لماذا سُميت “قرية الحبلة” بهذا الاسم؟.. قصة قرية معلقة تحولت إلى إحدى أبرز وجهات عسير السياحية

13 يوليو 2026 - 12:30 صباحًا برامج السياحة

تمثل قرية الحبلة في منطقة عسير أحد أبرز المعالم التراثية والسياحية في المملكة، بفضل موقعها الاستثنائي على حافة منحدر صخري في جبال السروات، وتاريخها الممتد لأكثر من أربعة قرون، قبل أن تتحول إلى وجهة سياحية تستقطب الزوار من داخل المملكة وخارجها.

وتقع القرية على بعد نحو 57 كيلومترًا من مدينة أبها، واكتسبت شهرتها من طبيعة موقعها الذي منحها لقب “القرية المعلقة”، إلى جانب قصة تسميتها المرتبطة بوسيلة الوصول إليها قديمًا.

قرية الحبلة وسر التسمية

قرية الحبلة وسر التسمية
قرية الحبلة وسر التسمية

يرجع اسم “الحبلة” إلى الحبال التي استخدمها سكان القرية قديمًا للصعود والهبوط ونقل المؤن، إذ حالت التضاريس الجبلية الوعرة دون إنشاء طرق تقليدية للوصول إليها.

وشُيدت منازل القرية بالحجر على حافة الجبل قبل أكثر من 400 عام، وسكنتها قبائل من قحطان، التي اعتمدت على الزراعة في المدرجات الجبلية، مستفيدة من طبيعة المنطقة ومناخها.

من قرية معزولة إلى معلم سياحي

قرية الحبلة وسر التسمية
قرية الحبلة وسر التسمية

مع انتقال السكان إلى مناطق أكثر سهولة، تحولت قرية الحبلة إلى أحد أبرز المشاريع السياحية في عسير، حيث جرى تطوير المنطقة مع الحفاظ على طابعها التراثي.

وشمل التطوير إنشاء التلفريك الذي يربط قمة الجبل بالوادي، ما سهّل الوصول إلى القرية، إلى جانب توفير مرافق سياحية وخدمية تشمل مطاعم، ومقاهي، وأسواقًا، ومناطق للترفيه.

تجربة تجمع بين المغامرة والتراث

قرية الحبلة وسر التسمية
قرية الحبلة وسر التسمية

توفر القرية لزوارها تجربة سياحية تجمع بين الطبيعة والتاريخ، إذ يمكنهم ركوب التلفريك والاستمتاع بالإطلالات الجبلية، والتجول بين المنازل الحجرية القديمة، وزيارة المقاهي المطلة على المنحدرات.

كما يضم منتزه الحبلة المجاور مجموعة من المرافق الترفيهية والخدمية، تشمل حدائق، ومطاعم، ومتحفًا، ومناطق مخصصة للعائلات.

أفضل وقت للزيارة

يُعد فصلا الربيع والصيف الأنسب لزيارة قرية الحبلة، بفضل اعتدال درجات الحرارة في مرتفعات عسير، فيما يُنصح بتجنب الزيارة خلال فترات الأمطار أو الضباب الكثيف حفاظًا على السلامة.

كما يُفضل التخطيط للزيارة مسبقًا، والتأكد من مواعيد تشغيل التلفريك، وارتداء أحذية مناسبة للمسارات الجبلية، مع الالتزام بالحفاظ على البيئة ونظافة الموقع.

أحد أبرز معالم عسير

تمثل قرية الحبلة اليوم نموذجًا لتحويل المواقع التراثية إلى وجهات سياحية، إذ نجحت في الحفاظ على هويتها التاريخية، بالتوازي مع تطوير مرافقها لاستقبال الزوار، لتجمع في مكان واحد بين التراث العمراني، والطبيعة الجبلية، وتجارب المغامرة التي تشتهر بها منطقة عسير.