تستعد المملكة العربية السعودية في يوم التأسيس المقبل لمحطة تاريخية لافتة، إذ تحل في 22 فبراير 2027 ذكرى مرور 300 عام على تأسيس الدولة السعودية الأولى، التي بدأت في الدرعية عام 1727م على يد الإمام محمد بن سعود.
وتأتي هذه الذكرى بعد تأكيد ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، في الخطاب الملكي السنوي الذي ألقاه نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز خلال افتتاح أعمال السنة الثالثة من الدورة التاسعة لمجلس الشورى في 30 سبتمبر 2026، أن «دولتنا المباركة تكمل في يوم التأسيس القادم 300 عام منذ نشأتها».
ويعيد هذا الرقم تسليط الضوء على تاريخ الدولة السعودية ومراحل تشكلها، من الدرعية إلى قيام المملكة العربية السعودية بصورتها الحالية.
تأسيس الدولة السعودية الأولى في الدرعية

يرتبط يوم التأسيس بتاريخ 22 فبراير 1727م، الموافق 30 جمادى الآخرة 1139هـ، عندما تولى الإمام محمد بن سعود الحكم في الدرعية وأسّس الدولة السعودية الأولى، واتخذ من الدرعية عاصمة لها. وتوضح المصادر الرسمية أن هذه المرحلة مثّلت بداية قيام الدولة السعودية، فيما أصبحت الدرعية مركزًا للحكم والحياة السياسية والثقافية في ذلك الوقت.
ومن هنا جاء اعتماد 22 فبراير من كل عام ذكرى ليوم التأسيس، بموجب أمر ملكي صدر في يناير 2022، باعتباره مناسبة تستحضر جذور الدولة السعودية وامتدادها التاريخي.
وكان عام 2026 قد شهد الاحتفاء بمرور 299 عامًا على تأسيس الدولة السعودية، بحسب الدليل المعرفي الذي أصدرته دارة الملك عبدالعزيز للمحتوى التاريخي ليوم التأسيس، ما يجعل احتفال 2027 محطة إكمال ثلاثة قرون على بداية الدولة السعودية الأولى.
ثلاث دول ومراحل في تاريخ الدولة السعودية

على امتداد هذه القرون، مرّ تاريخ الدولة السعودية بثلاث مراحل رئيسية.
بدأت المرحلة الأولى عام 1727م بقيام الدولة السعودية الأولى في الدرعية، واستمرت حتى عام 1818م. وبعد سنوات قليلة، تأسست الدولة السعودية الثانية عام 1824م على يد الإمام تركي بن عبدالله، واتخذت الرياض عاصمة لها واستمرت حتى 1891م.
ثم بدأت المرحلة الثالثة عام 1902م، عندما استرد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود الرياض، لتنطلق مرحلة توحيد البلاد التي انتهت بإعلان قيام المملكة العربية السعودية عام 1932م. وتوثق المصادر الرسمية هذا التسلسل بوصفه امتدادًا لمراحل الدولة السعودية عبر تاريخها.
الفرق بين يوم التأسيس واليوم الوطني السعودي

ويحمل يوم التأسيس واليوم الوطني دلالتين تاريخيتين مختلفتين.
ففي 22 فبراير تستعيد المملكة ذكرى تأسيس الدولة السعودية الأولى عام 1727م، بينما يأتي 23 سبتمبر من كل عام لإحياء ذكرى توحيد المملكة العربية السعودية وإعلان اسمها عام 1932م.
وبذلك يعود يوم التأسيس إلى بداية الدولة السعودية، فيما يرتبط اليوم الوطني بمرحلة توحيد المملكة تحت اسمها الحالي.
300 عام على تأسيس الدولة السعودية
ومع اقتراب يوم التأسيس في 2027، لا تقتصر دلالة مرور ثلاثة قرون على استعادة تاريخ تأسيس الدولة فحسب، بل تفتح المناسبة مساحة للتعرف على المراحل التي مرت بها الدولة السعودية، والشخصيات والأحداث والأماكن التي شكّلت مسيرتها عبر الزمن.
ومن الدرعية التي انطلقت منها الدولة السعودية الأولى، إلى المملكة العربية السعودية اليوم، تمتد قصة تاريخية تتداخل فيها مراحل التأسيس والاستعادة والتوحيد والبناء؛ لتصبح ذكرى مرور 300 عام محطة تستحضر الماضي وتربطه بالحاضر والمستقبل.
يوم التأسيس 2027.. السعودية على موعد مع 300 عام من تاريخ الدولة https://t.co/l0xAHTCbAT
— Taf3ol Saudi Arabia | تفاعل السعودية (@Taf3olKSA) October 4, 2026
