البرامج

الاحتراق الوظيفي لا يأتي فجأة.. 12 مرحلة من ضغط العمل إلى الإنهاك الكامل

• تفاعل السعودية

لا يحدث الاحتراق الوظيفي بشكل مفاجئ، بل قد يتطور تدريجيًا مع استمرار ضغوط العمل وتجاهل الاحتياجات الشخصية. ويرصد إنفوجراف متداول 12 مرحلة تبدأ بالرغبة الشديدة في إثبات الذات، وتنتهي بحالة من الإنهاك الوظيفي الشديد.

في المرحلة الأولى، يظهر الاحتراق في صورة حاجة شديدة إلى إثبات الذات، قبل أن يتحول ذلك إلى العمل بصورة متزايدة لإثبات الكفاءة والقدرة. ومع استمرار هذا النمط، تبدأ الأولويات الشخصية في التراجع، مع إهمال الاحتياجات الشخصية والصحة لصالح متطلبات العمل.

التشتت وإلقاء اللوم على الآخرين

ومع تصاعد الضغوط، قد يبدأ الشخص في الشعور بالتشتت وإلقاء اللوم على الآخرين أو العمل، بالتزامن مع إنكار آثار ضغوط العمل. وقد يصل الأمر إلى التخلي عن بعض القناعات الشخصية في محاولة للاستمرار وإثبات الذات.

وفي مرحلة لاحقة، تتزايد آثار الضغط النفسي، بينما يبدأ الشخص في مواجهة صعوبة أكبر في التعامل مع الضغوط، وقد يشعر بأنه مضطر إلى التخلي عن بعض قناعاته أو احتياجاته لمواصلة العمل.

من الاستنزاف العاطفي إلى العزلة

يضع الإنفوجراف الاستنزاف العاطفي والضيق والإرهاق الذهني ضمن المراحل المتقدمة من المسار، قبل أن تبدأ دائرة العلاقات الاجتماعية في التأثر، إذ يميل الشخص إلى العزلة عن زملاء العمل وأفراد العائلة.

ومع استمرار الحالة، قد يصبح الشخص أكثر عصبية، فيما تتراجع قدرته على الاستمتاع بالأشياء أو الأشخاص الذين يحبهم، لتظهر مؤشرات أكثر وضوحًا على تغير حالته النفسية والاجتماعية.

فقدان الشغف وتراجع الإحساس بالكفاءة

في المراحل الأخيرة، قد تتغير نظرة الشخص إلى نفسه، مع تبدد الشخصية وإنكار الذات والشعور بأنه لم يعد الشخص الذي كان عليه من قبل. كما قد يترافق ذلك مع الشعور بالخواء وفقدان الشغف، فيما يشير الإنفوجراف إلى التدخين أو اللجوء إلى المواد المحظورة ضمن بعض السلوكيات المصاحبة لهذه المرحلة.

ثم يصل المسار إلى مرحلة يشعر فيها الشخص بأن الأمور تسير بشكل سيئ، مع إحساس متزايد بالعجز وتراجع الكفاءة الشخصية.

المرحلة الأخيرة.. احتراق وظيفي شديد

في المرحلة الثانية عشرة والأخيرة، يصف الإنفوجراف الحالة بأنها احتراق وظيفي شديد مكتمل الأركان، مع الإشارة إلى احتمال ظهور الاكتئاب أيضًا.

ويعكس هذا التسلسل فكرة أساسية مفادها أن ضغوط العمل المستمرة قد تتراكم تدريجيًا، وأن تجاهل مؤشرات الإرهاق أو إهمال الصحة والاحتياجات الشخصية يمكن أن يجعل التعامل مع المشكلة أكثر صعوبة مع مرور الوقت.