في إنجاز استثنائي يترجم جهود إعادة إحياء منطقة جدة التاريخية وتماشياً مع رؤية المملكة 2030، أعلن برنامج جدة التاريخية التابع لوزارة الثقافة عن إطلاق وجهة ثقافية وثراء معمارياً مميزاً. ويُشكل مشروع ميدان الثقافة في جدة -الواقع على ضفاف بحيرة الأربعين والمطل على المنطقة التاريخية- بوابة تربط بين الماضي والحاضر، مما يُثري تنوع منظومة سياحة السعودية ويوفر تجارب فنية وثقافية استثنائية للزوار والقادمين عبر تأشيرة سياحة السعودية.
مرافق الميدان وامتزاج التراث بالتقنيات الحديثة
يمتد المشروع على مساحة بناء تبلغ 26 ألف متر مربع تضم مبنيين رئيسيين، ليقدم لحاملي فيزا سياحة السعودية وعشاق الفنون منظومة ترفيهية وثقافية تجمع بين السينما، المسرح، والتكنولوجيا الرقمية الفائقة.
وتتجسد المكونات والمعالم الرئيسية لميدان الثقافة فيما يلي:
-
مركز الفنون المسرحية والسينما: يمتد على مساحة 16 ألف متر مربع، ويضم مقر مهرجان البحر الأحمر السينمائي، مسرحاً رئيسياً بسعة 868 مقعداً، 5 قاعات سينما بسعة 564 مقعداً، 9 قاعات للجلسات الحوارية، سينماتيك، جلسات “المركاز”، ومطاعم ومقاهٍ.
-
متحف “تيم لاب بلا حدود”: حاصل على جائزة مكة للتميز الثقافي، ويمتد على 10 آلاف متر مربع ليضم 80 عملاً فنياً مستقلاً ومترابطاً تدمج بين الفن والعلم والتكنولوجيا.
-
بيت أمير البحر التاريخي: يقع في قلب المشهد الثقافي مستعرضاً تصميمه الثماني الفريد ونوافذه القوسية الكبيرة؛ حيث جرى ترميمه وإعادة تأهيله كشاهد تاريخي كان يُستخدم سابقاً كمنار لإرشاد السفن.
معايير الاستدامة البيئية وتكامل الوجهات مع جودة الحياة
حرص المشروع على تطبيق أعلى معايير الاستدامة والصحة العامة، شملت وحدات تكييف تُنقي الهواء بنسبة 100%، مصاعد تعمل بدون لمس، سلالم معقمة بالأشعة فوق البنفسجية، ونظاماً لإعادة تدوير مياه التكثيف لاستخدامها في الري. وكما تتكامل الجوانب التراثية والتكنولوجية بميدان الثقافة بجدة،
وتسهم هذه المشاريع الحضارية في تحقيق أهداف تنموية واقتصادية شاملة:
-
تحويل التراث إلى روافد اقتصادية: استثمار عناصر المنطقة الثقافية وجعلها وجهة مميزة على خريطة السياحة العالمية.
-
تعزيز الابتكار والاستدامة: تقديم نموذج معماري يربط بين الأصالة والحلول البيئية والصحية الذكية.
-
إثراء التفاعل المجتمعي: خلق نقاط تجمع وحوار ثقافي عبر العروض المسرحية والأنشطة السينمائية المتنوعة.
