آخر الأخبار

“السديس”: ثقافة التسامح من أبرز استراتيجيات رئاسة الحرمين

• تفاعل السعودية

قال رئيس الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي الشيخ الدكتور عبد الرحمن السديس: إن تعزيز ثقافة التسامح يعدّ من أبرز استراتيجيات الرئاسة، ومن منطلقات رسالة الحرمين الشريفين الوسطية؛ لنشر ثقافة التسامح عالميًّا.

تقنيات حديثة وترجمة عالمية.. أدوات الرئاسة لنشر التسامح وإثراء الزائرين

وأضاف: أن ذلك من خلال الخطب المنبرية، وإثراء تجربة القاصدين والزائرين، وترجمة هداياتها الداعية إلى التسامح والوسطية باللغات العالمية، والدروس العلمية المؤصّلة لثقافة التسامح عبر التقنية والذكاء الاصطناعي، ومنصة منارة الحرمين، وكذلك من خلال التوعية الدينية الميدانية، والتوجيه والإرشاد، والكتيبات الورقية والرقمية الإثرائية، المعزّزة لقيم التسامح السنية، وإثراء القاصدين والزائرين بروح التسامح والاعتدال.

المملكة أنموذج للتعايش والسلام.. السديس يبرز مكانة السعودية في اليوم العالمي للتسامح

وتابع، بمناسبة “اليوم العالمي للتسامح”، قائلًا: إن بلادنا المباركة تثمّن ثقافة التسامح وتعزّز قيمه، وتوقن بأنه عماد التعايش والسلام، والجامع بين الإنسانية وتنامي الحضارات، وبفضل الرؤية التسامحية الوسطية أضحت المملكة أنموذجًا يحتذى.

كما قال الشيخ “السديس”: إن الحرمين الشريفين هما منبع النور والهدايات والتسامح، وإن إعزاز الشأن الديني، ونشر قيم التسامح لإيصال رسالة الحرمين الوسطية عالميًّا، هو هدف استراتيجي.

ينابيع الرحمة والأخلاق النبوية.. المرتكزات الشرعية لثقافة التسامح والتعايش

وأشار إلى أن دينَنا الإسلامي بأحكامه وتشريعاته جاء بروي الإنسانية من ينابيع الرحمة والتسامح، والتعايش والتآخي، وغرس السلوك بالأخلاق والمكارم؛ قال، عزّ شأنه: “وَمَا أَرسَلناكَ إِلّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ” “الأنبياء: 107″، ويقول الصادق ﷺ: “بُعِثتُ لأُتَمِّمَ صَالِحَ الأَخْلاقِ” “أخرجه أحمد”.

مجتمع وسطي ووطن متماسك.. أثر التسامح في ترسيخ الوئام وبناء الحضارات

وأردف قائلًا: “إن نشوء المجتمعات على قيم التسامح وترسيخها بين الأفراد يُثمر مجتمعًا وسطيًّا قويًّا متآلفًا، ووطنًا مجيدًا متماسكًا، يسوده الحبُّ والوئام والتعايش، ويزدهر بالإنجازات والإبهار”.

وأكّد أن قيمة التسامح من أهمّ القيم الإسلامية والإنسانية؛ لكونها حاجةً فطرية؛ فالإنسان المتسامح يعيش حياة نبيلة راقية، بخلاف غير المتسامح فإنه يعيش حياة الشقاء، وكذلك المجتمع القائم على التسامح، مجتمع متآلف متماسك قوي؛ لذلك يجب على المسلم أن تتحقّق فيه صفة التسامح، خصوصًا عندما يخالط المجتمعات، فالتسامح مطلب ديني وإنساني يساعد على التعايش في مختلف البيئات.

توجيهات للمنظومة الدينية ودعاء للقيادة.. تطبيق عملي لإيصال رسالة الحرمين عالميًا

ووجَّه القائمين على المنظومة الدينية في الرئاسة بضرورة إبراز لغة وسلوك التسامح في المخرجات الدينية والعلمية والدعوية والتوعوية والتوجيهية والإرشادية، وفي المضامين والرؤى المستقبلية، وتوحيد الجهود لإيصال رسالة الحرمين الشريفين الدينية الوسطية التسامحية عالميًّا، تطبيقًا عمليًّا؛ لقوله تعالى: “إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ” “آل عمران: 96”.

وختم حديثه بالدعاء لخادم الحرمين الشريفين، وسموّ وليّ عهده الأمين، حفظهما الله، على دعمهما لـ رسالة الحرمين الشريفين الدينية التسامحية، ولتوجيهاتها السديدة في جعل الحرمين منبثقًا للتسامح عالميًّا.