آخر الأخبار

منتدى الرياض الاقتصادي.. الذكاء الاصطناعي يعزز الأمن المائي والغذائي في السعودية

• أحمد عادل
منتدى الرياض الاقتصادي

ناقش منتدى الرياض الاقتصادي، في دورته الثانية عشرة، دور الزراعة الذكية والذكاء الاصطناعي في تعزيز الأمن المائي والغذائي في المملكة العربية السعودية، خلال جلسة استعرضت دراسة متخصصة في توظيف التقنيات الحديثة لرفع كفاءة الإنتاج الزراعي وترشيد استهلاك المياه.

منتدى الرياض الاقتصادي

وتناولت الجلسة، التي عُقدت الأربعاء، حلولًا تقنية تشمل الاستشعار عن بُعد وأنظمة الري الذكية والتقنيات الرقمية، إلى جانب تطوير البنية التحتية التقنية وتأهيل الكوادر الوطنية، بما يدعم استدامة الموارد الطبيعية ويواكب مستهدفات رؤية السعودية 2030.

الزراعة الذكية في السعودية تتصدر نقاشات منتدى الرياض الاقتصادي

ناقشت الجلسة الثانية من أعمال منتدى الرياض الاقتصادي دراسة بعنوان «تعزيز استخدام تقنيات الزراعة الذكية من خلال الاستفادة من الذكاء الاصطناعي والتقنيات المؤثرة الأخرى لتحقيق الأمن المائي والغذائي في المملكة العربية السعودية»، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والخبراء والمختصين.

وترأس الجلسة الأستاذ الدكتور خالد بن عبدالرحمن الحمودي، رئيس جامعة دار العلوم سابقًا، فيما قدم الدراسة الأستاذ الدكتور عبدالرحمن بن عبدالعزيز الجنوبي، بمشاركة الأستاذ الدكتور خالد نهار الرويس والأستاذ الدكتور عبدالرحمن عبدالله الصغير.

وركزت الدراسة على الفرص التي تتيحها التقنيات الحديثة لتطوير القطاع الزراعي، وتعزيز كفاءة استخدام الموارد، ودعم الحلول المستدامة للتحديات المرتبطة بالمياه والغذاء في المملكة.

الذكاء الاصطناعي يرفع كفاءة الإنتاج الزراعي

استعرضت الدراسة دور الذكاء الاصطناعي في تطوير العمليات الزراعية، من خلال تحليل البيانات ومتابعة احتياجات المحاصيل وتحسين إدارة الموارد، بما يساعد على رفع كفاءة الإنتاج وتقليل الهدر.

وتتيح التقنيات الرقمية فرصًا لتحسين اتخاذ القرارات الزراعية، عبر الاستفادة من البيانات المتعلقة بالطقس والتربة واحتياجات النباتات، بما يدعم الاستخدام الأكثر كفاءة للمدخلات الزراعية.

ويأتي توظيف هذه الحلول ضمن التوجه نحو تطوير أساليب الإنتاج الزراعي، وتعزيز قدرة القطاع على التعامل مع التحديات البيئية والاقتصادية، مع مراعاة الظروف المناخية واحتياجات المحاصيل المختلفة.

أنظمة الري الذكية تدعم الأمن المائي في المملكة

تناولت الدراسة أهمية أنظمة الري الذكية في ترشيد استهلاك المياه وتحسين كفاءة توزيعها على المحاصيل، من خلال تقنيات تتيح متابعة احتياجات النباتات والظروف المحيطة بها بصورة أكثر دقة.

كما سلطت الضوء على دور الاستشعار عن بُعد والتقنيات الرقمية في مراقبة الأراضي الزراعية، وتوفير بيانات تساعد على تحسين إدارة الموارد الطبيعية والحد من الاستخدام غير الفعال للمياه.

وتكتسب هذه الحلول أهمية في المملكة العربية السعودية، حيث يمثل ترشيد المياه وتحسين كفاءة استخدامها أحد الجوانب المهمة لتحقيق الاستدامة الزراعية وتعزيز الأمن المائي.

التقنيات الرقمية تعزز الأمن الغذائي السعودي
ناقشت الجلسة إسهام الزراعة الذكية في دعم الأمن الغذائي، من خلال تطوير كفاءة الإنتاج وتحسين إدارة العمليات الزراعية والاستفادة من التقنيات الحديثة في متابعة المحاصيل والموارد.

ويمكن أن تساعد هذه التقنيات على تحسين التخطيط الزراعي والاستجابة للتغيرات المناخية، إلى جانب دعم اتخاذ القرارات المبنية على البيانات، بما يعزز كفاءة سلاسل الإنتاج الزراعي.

وأكدت محاور الدراسة أهمية تكامل التقنيات الحديثة مع الخبرات الزراعية والبنية التحتية المناسبة، لتحقيق نتائج مستدامة تدعم الإنتاج المحلي وترفع كفاءة استغلال الموارد.

تأهيل الكوادر الوطنية شرط لتطوير الزراعة الذكية
سلطت الدراسة الضوء على أهمية تطوير البنية التحتية التقنية وتأهيل الكوادر الوطنية لمواكبة التحولات في القطاع الزراعي، بما يشمل تعزيز المهارات الرقمية والقدرة على استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة.

ويُعد الاستثمار في التدريب ونقل المعرفة وتطوير القدرات الفنية عنصرًا مهمًا للاستفادة من الحلول التقنية، وتحويلها إلى تطبيقات عملية تدعم المزارعين والجهات العاملة في القطاع.

كما يسهم التكامل بين الخبرات الأكاديمية والتطبيقات التقنية في تطوير حلول تتناسب مع الاحتياجات المحلية، وتدعم الابتكار والاستدامة في الأنشطة الزراعية.

منتدى الرياض الاقتصادي يدعم مستهدفات رؤية السعودية 2030
تأتي الجلسة ضمن جهود منتدى الرياض الاقتصادي لمناقشة القضايا الاقتصادية والتنموية ذات الأولوية، وطرح الدراسات والحلول التي تسهم في دعم صناعة القرار وتعزيز الاستدامة.

ويعكس تناول الزراعة الذكية والأمن المائي والغذائي أهمية توظيف الابتكار والتقنيات الحديثة في تطوير القطاعات الإنتاجية، وتحسين كفاءة استخدام الموارد الطبيعية، وتعزيز فرص النمو المستدام.

وتنسجم هذه المحاور مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 الرامية إلى تنويع الاقتصاد، ورفع كفاءة الموارد، وتعزيز الاستدامة، وتطوير القدرات الوطنية في المجالات التقنية والإنتاجية.