حوارات ولقاءات

الرئيس التنفيذي لشركة أبواب للذكاء الاصطناعي:السعودية حققت تقدمًا في توسيع نطاق تمويل المنشآت

• تفاعل السعودية
الرئيس التنفيذي لشركة أبواب للذكاء الاصطناعي

أكد براء كوشك، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة أبواب للذكاء الاصطناعي (Abwab AI)، أن السعودية حققت تقدمًا كبيرًا في توسيع نطاق تمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب تطوير البنية التحتية التقنية للمؤسسات المالية، بما يعزز كفاءة التمويل ويسرّع إجراءات منح التسهيلات الائتمانية.

أبواب للذكاء الاصطناعي

وأوضح كوشك أن الشركة عالجت تسهيلات تمويلية تجاوزت 10 مليارات ريال للمنشآت الصغيرة والمتوسطة في المملكة، بالاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي لأتمتة التحليل المالي والائتماني، بما يسهم في تسريع قرارات التمويل وتحسين وصول المنشآت إلى الخدمات المالية.

الرئيس التنفيذي لشركة أبواب للذكاء الاصطناعي: أتمتة التمويل تسرّع قرارات الائتمان
قال براء كوشك، خلال مقابلة على هامش مؤتمر Money20/20 في ملهم بالرياض، إن شركة أبواب للذكاء الاصطناعي تقدم حلولًا تقنية لأتمتة التحليل المالي والائتماني المخصص لإقراض المنشآت الصغيرة والمتوسطة.

وأوضح أن إجراءات الحصول على التمويل قد تستغرق من 4 إلى 12 أسبوعًا في ظل العمليات التقليدية، ما يزيد الأعباء التشغيلية على الجهات التمويلية ويؤثر في الجدوى الاقتصادية لإقراض المنشآت.

وأضاف أن استخدام الذكاء الاصطناعي في أتمتة هذه الإجراءات يتيح إصدار قرار أولي بشأن طلب التمويل خلال 24 ساعة، مع تحديد قرار القبول أو الرفض وشروط التمويل المقترحة.

أبواب للذكاء الاصطناعي تعالج تمويلات تتجاوز 10 مليارات ريال

كشف كوشك أن الشركة عالجت تسهيلات تمويلية بقيمة تجاوزت 10 مليارات ريال للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، بالتعاون مع أكثر من 10 جهات مالية داخل المملكة العربية السعودية.

وأشار إلى أن هذا النمو يعكس دور الحلول التقنية في تحسين كفاءة عمليات التمويل، من خلال تقليص الوقت اللازم لتحليل البيانات المالية والائتمانية، وتسهيل الإجراءات أمام المنشآت الباحثة عن السيولة اللازمة للتوسع ومواصلة أعمالها.

وأضاف أن الشركة تعمل على توسيع نطاق أعمالها إلى الأسواق المجاورة، في خطوة تستهدف نقل خبراتها في أتمتة التمويل إلى أسواق إقليمية أخرى.

الذكاء الاصطناعي يدعم مستهدفات تمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة

أوضح الرئيس التنفيذي لشركة أبواب أن من مستهدفات تطوير القطاع المالي في إطار رؤية السعودية 2030 رفع حصة المنشآت الصغيرة والمتوسطة إلى 20% من إجمالي التسهيلات الائتمانية المصرفية، لافتًا إلى أن النسبة المشار إليها خلال المقابلة كانت نحو 10%.

وبيّن أن استمرار العمليات اليدوية وطول إجراءات دراسة الطلبات يمثلان تحديًا أمام توسيع التمويل، خصوصًا عندما ترتفع تكلفة معالجة الطلب مقارنة بالعائد المتوقع من تمويل المنشآت الصغيرة.

وأشار إلى أن أتمتة الإجراءات باستخدام الذكاء الاصطناعي يمكن أن تساعد المؤسسات المالية على خفض الأعباء التشغيلية، وتوسيع قدرتها على خدمة المنشآت، وتحسين وصول أصحاب الأعمال إلى المنتجات التمويلية المناسبة.

المواهب السعودية تعزز نمو شركات التقنية المالية

أكد كوشك أن تطور البيئة التنظيمية في المملكة، إلى جانب تنامي الثقة في المواهب المحلية والقدرات التقنية، أسهما في تعزيز جاذبية السوق السعودي أمام المستثمرين في قطاع التكنولوجيا المالية.

وأوضح أن شركة أبواب بنت تقنياتها من الصفر في الرياض، مشيرًا إلى أن السعوديين يشكلون نحو 80% من فريقها التقني، وفقًا لتصريحاته خلال المقابلة.

وأضاف أن الاستثمار في الكفاءات المحلية يتيح بناء حلول تقنية متخصصة في مجالات معقدة، مثل الخدمات المالية والائتمانية، ويدعم قدرة الشركات السعودية على تطوير منتجات قابلة للتوسع في الأسواق الإقليمية والعالمية.

لفت كوشك إلى أهمية المؤتمرات المتخصصة، مثل Money20/20، في ربط شركات التقنية المالية بالمستثمرين ومزودي الخدمات والشركاء المحتملين، بما يساعد على تحويل اللقاءات المهنية إلى فرص استثمارية وتجارية.

واستشهد بتجربة الشركة مع المستثمر Speedinvest، موضحًا أن لقاءً عُقد خلال نسخة سابقة من المؤتمر أسهم في بناء علاقة استثمارية تطورت لاحقًا إلى إغلاق جولة استثمارية بقيمة 15 مليون ريال، بحسب ما ذكره في المقابلة.

وأشار إلى أن هذه المنصات تتيح للشركات الناشئة استكشاف فرص التمويل وتطوير الشراكات، بما يدعم نمو قطاع التقنية المالية ويعزز الابتكار في الخدمات المقدمة للمنشآت داخل المملكة.

تشير تصريحات الرئيس التنفيذي لشركة أبواب للذكاء الاصطناعي إلى أن المرحلة المقبلة من تطوير تمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة ترتبط بقدرة المؤسسات المالية على توظيف التقنيات الحديثة لتقليل الوقت والتكلفة اللازمين لدراسة طلبات التمويل.

ومن شأن توسيع استخدام الذكاء الاصطناعي في التحليل المالي والائتماني أن يدعم كفاءة الإجراءات التمويلية، ويعزز فرص وصول المنشآت إلى التسهيلات المناسبة، بالتوازي مع مستهدفات تطوير القطاع المالي في رؤية السعودية 2030.

ويظل تحقيق هذا الأثر مرتبطًا بمدى تبني المؤسسات المالية للحلول المؤتمتة، وجودة البيانات المتاحة، وكفاءة إدارة المخاطر والالتزام بالمتطلبات التنظيمية.