أظهرت دراسة حديثة أجرتها شركة كاسبرسكي في المملكة العربية السعودية أن نسبة كبيرة من الموظفين لا تنفصل عن مهام العمل حتى بعد انتهاء الدوام الرسمي، مما يعكس تزايد ظاهرة “القلق الرقمي”.
موظفي السعودية

وأوضحت النتائج أن حوالي 81% من المشاركين يتابعون أعمالهم خارج ساعات العمل، ما يبرز صعوبة الفصل بين الحياة العملية والشخصية في بيئة العمل الحديثة.
التواصل الرقمي لا يعرف وقت الراحة
وأشار الاستطلاع إلى أن 84% من الموظفين يردون على الرسائل عبر تطبيقات المحادثة الفورية خلال أوقات راحتهم، كما أن نسبة مماثلة تتحقق من بريدهم الإلكتروني في غير أوقات العمل.
وبالإضافة إلى ذلك، أقر نحو 80% منهم بالرد على رسائل البريد الإلكتروني أثناء الإجازات، ما يعكس مدى ارتباط الموظفين بأجهزة الاتصال الرقمية بشكل مستمر.
التأثير النفسي للقلق الرقمي
النتائج كشفت أيضًا عن تأثير هذه العادة على الصحة النفسية للموظفين؛ إذ يشعر 41% منهم بالقلق عند إرسال رسالة خاطئة إلى مجموعات العمل، بينما يظل 43% محافظين على هدوئهم في حال إرسال بريد غير مكتمل.
وفي الوقت نفسه، أفاد نحو ثلث المشاركين (33%) بأنهم يشعرون بضيق أو خوف إذا لاحظ رؤساؤهم تصفحهم وسائل التواصل الاجتماعي أثناء الدوام.
مخاطر أمنية محتملة
وحذر الخبير التقني براندون مولر من أن الضغوط الناتجة عن القلق الرقمي قد تدفع الموظفين لاتخاذ قرارات اندفاعية، مما يزيد من خطر التعرض للهجمات الإلكترونية وعمليات التصيد الاحتيالي، خصوصًا عند التعامل مع الروابط العاجلة أو الرسائل المشبوهة.
توصيات للحد من القلق الرقمي والمخاطر المرتبطة به
وأوصت كاسبرسكي بعدة إجراءات للحد من الآثار السلبية للقلق الرقمي، من بينها:
التمهل قبل النقر على الروابط العاجلة.
تجنب استخدام الشبكات العامة غير الآمنة، والاستعانة بخدمات VPN.
الاعتماد على حلول أمنية متقدمة مثل Kaspersky Premium وKaspersky Next لتقليل الأخطاء البشرية الناتجة عن ضغوط العمل.
أهمية التوازن بين العمل والحياة الشخصية
وأشار التقرير إلى أن تعزيز الوعي الرقمي لدى الموظفين واتباع سلوكيات عمل صحية يمكن أن يخفف من مستويات القلق والإرهاق، ويحد من المخاطر الأمنية، مؤكدًا أن الفصل الواضح بين أوقات العمل والحياة الشخصية أصبح ضرورة أساسية للحفاظ على الصحة النفسية والأمن السيبراني في آن واحد.














