سجلت سوق الأسهم في المملكة العربية السعودية أداءً قوياً خلال الفترة الأخيرة، إذ ارتفعت الأسهم السعودية بنسبة 2.22% منذ بداية الشهر، متفوقة بذلك على معظم أسواق المال في منطقة الخليج، وذلك على الرغم من التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة.
الأسهم السعودية
ويرجع هذا الأداء الإيجابي إلى عدة عوامل رئيسية، من بينها جاذبية مكررات الأرباح، واستقرار التصنيف الائتماني للمملكة، إضافة إلى حركة تدوير الاستثمارات بين القطاعات المختلفة داخل السوق. كما لعب قطاع الطاقة دوراً مهماً في دعم التوازن، خاصة مع ارتفاع أسعار النفط العالمية وتجاوزها مستوى 100 دولار للبرميل.
قدرة الأسهم السعودية على امتصاص الصدمات
أظهرت السوق المالية السعودية قدرة واضحة على التعامل مع التقلبات الجيوسياسية وامتصاص آثارها بسرعة. فقد ارتفع المؤشر العام بنحو 2.22% منذ بداية العمليات العسكرية في المنطقة، في الوقت الذي تعرضت فيه معظم الأسواق الخليجية لخسائر ملحوظة.

ومن أبرز هذه التراجعات ما سجله مؤشر سوق دبي المالي الذي هبط بأكثر من 18% حتى الآن، إلى جانب خسائر تجاوزت 13% في مؤشر فادكس أبوظبي خلال الفترة نفسها.
ارتفاع أسعار النفط يدعم الأسواق
وفي أحدث تعاملات النفط العالمية، ارتفع سعر خام برنت بنسبة 2.5% ليصل إلى نحو 105.72 دولار للبرميل، بينما تجاوز سعر خام غرب تكساس الوسيط مستوى 100 دولار للبرميل.
اقرأ أيضًا: مكاسب قوية في سوق الأسهم السعودية: المؤشر الرئيسي يعود لمستويات ما قبل الحرب على إيران
ويتابع المتداولون في الأسواق المالية تطورات الأوضاع السياسية والعسكرية في المنطقة عن كثب، خصوصاً بعد الهجمات الانتقامية التي شنتها إيران على إسرائيل وعدد من الدول العربية، وذلك عقب استهداف الولايات المتحدة مواقع عسكرية في جزيرة خارك، التي تُعد مركزاً رئيسياً لتصدير الجزء الأكبر من شحنات النفط الإيرانية.
وتبقى تحركات أسعار النفط والتطورات الجيوسياسية من أبرز العوامل التي يراقبها المستثمرون لتحديد اتجاهات الأسواق خلال الفترة المقبلة، في ظل استمرار حالة الترقب في الأسواق العالمية.


















