سجلت أسعار القمح في الأسواق الأوروبية ارتفاعًا خلال تعاملات اليوم، في ظل تزايد الضبابية المحيطة بالصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران. وجاء هذا الصعود مدعومًا بتراجع اليورو أمام الدولار، الأمر الذي يعزز القدرة التنافسية لصادرات الاتحاد الأوروبي في الأسواق العالمية، ويدعم حركة البيع الخارجية.
وفي هذا الإطار، ارتفع مؤشر قمح الطحين تسليم مايو في بورصة يورونكست بباريس بنسبة 0.4%. ليصل إلى 202 يورو للطن، ما يعكس تحسنًا ملحوظًا في أداء العقود الآجلة للحبوب.
أسعار القمح الأوروبي
وعلى صعيد الإنتاج، أوضحت منظمة معنية بمتابعة المحاصيل الأوروبية أن أوضاع المحاصيل الشتوية في القارة تبدو مرضية في معظمها. وذلك رغم تنامي القلق بشأن الأضرار التي خلفتها موجة الصقيع التي ضربت مناطق من شمال وشرق أوروبا.

كما أشارت المنظمة إلى أن القمح الشتوي يتمتع بدرجة جيدة من الصلابة، في حين قد يكون الشعير وبذور اللفت قد تأثرا سلبًا بفعل الظروف المناخية الأخيرة، وهو ما يضيف عنصرًا جديدًا إلى حسابات السوق.
اقرأ أيضًا: الأمن الغذائي تصرف 412 مليون ريال مستحقات الدفعة الثالثة لمزارعي القمح المحلي
استمرار تغطية المراكز القصيرة يعزز الصعود
وفي سياق متصل، ذكر متعاملون أن عمليات تغطية المراكز القصيرة، التي دفعت العقود الآجلة للحبوب إلى الارتفاع في بورصة يورونكست يوم الجمعة الماضي. ما زالت مستمرة. وأرجعوا ذلك إلى استمرار حالة عدم اليقين بشأن مدة الصراع في الشرق الأوسط وانعكاساته المحتملة على الأسواق العالمية.
وفي الوقت نفسه، أخذت السوق في اعتبارها احتمالات زيادة تكاليف الشحن البحري. فضلًا عن التساؤلات حول ما إذا كانت هذه الزيادات ستنتقل في نهاية المطاف إلى المستخدمين النهائيين. وهو ما قد يؤثر على مستويات الطلب والأسعار.
أسعار القمح وميزة لمنتجات البحر الأسود
من ناحية أخرى، أشار متعاملون إلى وجود اهتمام قوي بالشراء من قبل مستوردين مصريين من القطاع الخاص، وهو ما دعم حركة التداول. إلا أن منتجات البحر الأسود احتفظت بميزة سعرية واضحة، خاصة بعد أن تجاوزت بورصة يورونكست مستوى 200 يورو للطن واستقرت عنده.

وفي هذا السياق، أفاد متعاملون بأن ثلاثة مشترين يسعون خلال الأسبوع الجاري لشراء نحو 30 ألف طن من القمح. على أن يتم الشحن بين مارس الحالي وأبريل المقبل. ما يعكس استمرار النشاط التجاري رغم التقلبات الجيوسياسية.


















