سلطت الدكتورة هلا بنت مزيد التويجري رئيس هيئة حقوق الإنسان ، الضوء على التحولات الجوهرية التي حققتها المملكة في إطار رؤية المملكة 2030، مؤكدة أن الإنسان كان ولا يزال محور عملية التنمية الشاملة، وأن الإصلاحات التي شهدتها البلاد انعكست بشكل مباشر على مؤشرات العمل والتمكين والحماية الاجتماعية.
رؤية 2030 إصلاحات تشريعية وتنموية شاملة
أكدت التويجري أن مسار الإصلاحات ضمن رؤية 2030 لم يكن شكليًا، بل شمل تحديثات نظامية ومؤسسية عززت مبادئ العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص. وشهد عام 2025 استكمال حزمة من التحديثات التشريعية، من بينها تطوير أنظمة تراعي نهجًا قائمًا على حقوق الإنسان، بما يعزز الشفافية ويرسخ الحماية القانونية لجميع فئات المجتمع.
هذه الإصلاحات جاءت ضمن استراتيجية متكاملة تستهدف بناء اقتصاد متنوع ومستدام، وتمكين الأفراد، وتحسين جودة الحياة، وهو ما انعكس على مؤشرات التنمية البشرية وسوق العمل.
قفزة نوعية في تمكين المرأة
وفي ملف تمكين المرأة، سجلت المملكة تحولًا غير مسبوق خلال سنوات الرؤية، حيث تجاوزت نسبة مشاركة المرأة في سوق العمل 34%، وحققت نسبة المشاركة نموًا يفوق 108% منذ عام 2017.
بلغت نسبة النساء في المناصب الإدارية المتوسطة والعليا 44%.
وتعكس هذه الأرقام اتساع حضور المرأة السعودية في مختلف القطاعات، بعد إصلاحات تنظيمية وتشريعية عززت فرصها المهنية ورفعت من تمثيلها القيادي، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية 2030 لبناء مجتمع حيوي واقتصاد مزدهر.
إصلاحات تنعكس على جودة الحياة
أكدت التويجري أن ما تحقق من تطورات في مجالات العمل والتمكين والحماية الاجتماعية يعكس التزام المملكة بتحقيق تنمية شاملة توازن بين النمو الاقتصادي وتعزيز حقوق الإنسان.
وشددت على أن هذه التحولات ليست مجرد أرقام، بل تمثل تغيرًا هيكليًا في بنية الاقتصاد وسوق العمل، وتؤكد أن رؤية 2030 تمضي بخطى ثابتة نحو تحقيق مستهدفاتها، مع استمرار التركيز على الإنسان باعتباره أساس التنمية ومحورها الرئيسي.
انخفاض البطالة إلى أدنى مستوياتها
من أبرز النتائج الملموسة للإصلاحات الاقتصادية، تراجع معدل البطالة من 12.3% في عام 2016 إلى قرابة 7% في عام 2025.
ويُعد هذا الانخفاض مؤشرًا مهمًا على نجاح برامج التوطين، وتحفيز القطاع الخاص، وتمكين الشباب من دخول سوق العمل، إلى جانب الاستثمار في القطاعات الجديدة التي أوجدت فرصًا وظيفية متنوعة في مجالات التقنية والسياحة والترفيه والصناعة والخدمات اللوجستية.

















