أيام قليلة تفصلنا عن شهر رمضان المبارك والذي ينتظره الملايين من المسلمين في كل بقاع العالم، وفي خطوة متجددة تهدف إلى تحسين تنظيم وتوزيع وجبات الإفطار للصائمين في الحرمين الشريفين، أعلنت الهيئة العامة للحرمين الشريفين عن تحديد ضوابط جديدة لأول مرة.
منصة إحسان لتوزيع وجبات إفطار صائم

تتضمن الخطوة تحديد حد أقصى وحد أدنى لعدد الوجبات المخصصة للفرد خلال شهر رمضان. وتأتي هذه الإجراءات في إطار التعاون بين الهيئة ومنصة إحسان للعمل الخيري ومؤسسة نسك، بهدف تعزيز الثقة في قنوات التبرع وإتاحة تجربة موثوقة للمتبرعين والمستفيدين على حد سواء.
شروط جديدة للوجبات الموزعة
وضعت الهيئة عددًا من الشروط المهمة لتنظيم عملية توزيع وجبات الإفطار. أولى هذه الشروط تحديد الحد الأعلى للوجبات المسموح بها للفرد الواحد وهو 50 وجبة يوميًا، بينما تم تحديد 25 وجبة كحد أدنى. وقد أكدت الهيئة أن عملية الحجز تستوجب سداد المبلغ المستحق عبر منصة إحسان خلال مدة أقصاها 72 ساعة من إتمام الحجز، وإلا فإن الحجز يعتبر لاغيًا، دون أن تتحمل الهيئة أي مسؤولية عن ذلك.
التنظيم والمتابعة

فيما يخص تنفيذ البرنامج، أوضحت الهيئة أن الشركات المعتمدة فقط هي التي ستتولى مهمة إعداد وتوزيع الوجبات، مع ضرورة حضور صاحب السفرة للإشراف على عملية التوزيع أو، في حال عدم تمكنه من الحضور، أن توفر الشركة المنفذة تقريرًا دوريًا موثقًا يتضمن أعداد المستفيدين وآليات التوزيع المتبعة.
المتطلبات المتعلقة بالجهات غير الربحية
ولضمان سلامة تنفيذ هذه المبادرة، فرضت الهيئة شروطًا صارمة على الجهات غير الربحية الراغبة في المشاركة في برنامج الإفطار. يتعين على هذه الجهات إرفاق ترخيص المنظمة وتقديم موافقة الجهة المشرفة على تقديم الخدمة من الناحية الفنية، إضافة إلى ضرورة الحصول على تصريح نظامي لجمع التبرعات المخصصة لهذا البرنامج. كما يتعين على المتبرعين في حال تقديمهم الدعم أن يقروا بعلمهم بأنه في حال عدم اكتمال شهر رمضان ثلاثين يومًا، فإن المنصة ستقوم بتسوية أي فروقات في التبرعات بما يحقق المصلحة الشرعية.
استخدام التصاريح والضوابط الخاصة بالإعلانات

وشددت الهيئة على أهمية الالتزام بالهدف المخصص من التصاريح الممنوحة للمشاركة في تقديم وجبات الإفطار، حيث تم منع أي استخدام للتصاريح لأغراض تسويقية أو لجمع تبرعات بطريقة غير مباشرة، بما في ذلك استخدام صناع المحتوى أو غيرهم من الأشخاص المشهورين في الترويج لهذه الأنشطة.
كما أكدت الهيئة على حظر تصوير أي أنشطة داخل المسجد الحرام أو المسجد النبوي، إلا بعد الحصول على إذن خطي مسبق من الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين.
آلية جديدة لتعزيز الشفافية والحوكمة
من خلال هذه الإجراءات، تسعى الهيئة العامة للحرمين الشريفين إلى تطوير آلية حديثة وموثوقة لتنظيم برنامج إفطار الصائمين، مما يساهم في تعزيز الشفافية والحوكمة.
تساهم هذه الخطوات في تحسين مستوى الخدمة وضمان وصول التبرعات إلى مستحقيها بشكل فعال، فضلاً عن تسهيل عملية المراقبة والمتابعة الدقيقة.
وقد تم التنسيق بين الهيئة ومنصة إحسان ومؤسسة نسك لإطلاق هذه الآلية التي تجمع بين الحوكمة الفعالة والتنظيم المحكم، ويؤمل أن تؤدي هذه المنظومة المتكاملة إلى رفع كفاءة تنفيذ البرنامج وتحقيق استدامة الأثر الطيب له.


















