دخلت حركة الطيران في فرنسا، الأربعاء 21 يناير 2026، مرحلة من الارتباك التشغيلي بعد تعطل مئات الرحلات في عدد من المطارات الكبرى، ما تسبب في ارتباك خطط السفر لآلاف الركاب، وسط تأكيدات باستمرار الرحلات القادمة من المملكة العربية السعودية دون تغييرات.

أرقام تكشف حجم الأزمة
وأظهرت بيانات ملاحية حديثة تسجيل مئات الحالات بين تأخير وإلغاء الرحلات الجوية خلال يوم واحد، شملت أربعة مطارات رئيسية، في مقدمتها مطارا باريس شارل ديغول وأورلي، إلى جانب مطاري تولوز بلانياك ونيس كوت دازور، ما يعكس اتساع نطاق الاضطراب على مستوى الشبكة الجوية الفرنسية.
شارل ديغول في قلب الاضطرابات
وتحوّل مطار باريس شارل ديغول إلى أكثر النقاط تأثرًا، مع تسجيل العدد الأكبر من الرحلات المتأخرة والملغاة، الأمر الذي انعكس مباشرة على حركة الربط الدولي، خاصة الرحلات العابرة إلى أميركا الشمالية وشرق آسيا.
عوامل تشغيلية وطقسية وراء التأخير
وأرجعت سلطات الطيران المدني في فرنسا هذه التطورات إلى تداخل عدة أسباب، من بينها استمرار تأثيرات الطقس الشتوي، وتأخيرات إزالة الجليد عن الطائرات، إضافة إلى تحديات بشرية وتقنية مرتبطة بتطبيق نظام الدخول والخروج الأوروبي الجديد.
تحذيرات رسمية وإجراءات طارئة
وفي محاولة لاحتواء الموقف، فعّلت المديرية العامة للطيران المدني الفرنسية خطة الطوارئ الخاصة بأيام الذروة، مع توجيه تنبيهات للمسافرين بتوقع فترات انتظار أطول في نقاط التفتيش وإجراءات الجوازات داخل المطارات الأكثر ازدحامًا.
ازدحام الصالات وفوات رحلات الربط
وأفادت مشاهد ميدانية بازدحام غير مسبوق في بعض صالات مطار شارل ديغول، خاصة الصالات المخصصة للرحلات الدولية العابرة، ما تسبب في فقدان عدد من المسافرين لرحلات ربط مجدولة في وقت لاحق من اليوم.
الرحلات السعودية خارج نطاق التأثير
ورغم حدة الاضطرابات، أكدت مصادر ملاحية أن الرحلات القادمة من المملكة العربية السعودية إلى فرنسا واصلت عملها وفق الجداول المعتمدة، دون تسجيل أي تغييرات تشغيلية تُذكر.
شتاء أوروبي ضاغط على قطاع الطيران
وتسلّط هذه الحادثة الضوء على التحديات المتكررة التي تواجه المطارات الأوروبية خلال فصل الشتاء، في ظل تزايد الضغط التشغيلي وتداخل العوامل المناخية والتقنية، وسط توقعات باستمرار هذه التقلبات خلال الأسابيع المقبلة.
















