في خطوة جديدة تهدف إلى تعزيز الانضباط المدرسي، قررت وزارة التعليم ربط المخالفات السلوكية للطلاب بالتحصيل الأكاديمي بدءًا من الصف الثالث الابتدائي، حيث أصبحت السلوكيات مادة مستقلة تُحسب ضمن المعدل العام، وتؤثر بشكل مباشر في نتائج الطالب الدراسية، حيث تم تخصيص 100 درجة لهذا الجانب، مع توفير آليات محددة لتعويض الدرجات المخصومة في حالة المخالفات.
بيان عاجل من التعليم
في النظام الجديد، يُعد السلوك جزءًا أساسيًا من التقييم الأكاديمي، إذ تُحتسب المخالفات السلوكية ضمن المعدل الدراسي الفصلي للطالب، تمامًا كما هو الحال مع المواد الأساسية مثل الرياضيات واللغة العربية. هذا التحول يعكس اهتمامًا أكبر بتكوين شخصية الطالب منذ سن مبكرة، إذ يُلزم طلاب الصف الثالث الابتدائي، الذين لا تتجاوز أعمارهم التسع سنوات، بالمسؤولية عن سلوكياتهم داخل المدرسة.
مخالفات في الابتدائي
المشكلات السلوكية لم تعد مجرد ملاحظات، بل أصبحت ديونًا تخصم من رصيد الطالب، حيث يبدأ الطالب في بداية الفصل الدراسي برصيد 80 درجة كمنحة ثقة، والتي يتم خصمها بناءً على نوع المخالفة المرتكبة. أي تصرف غير لائق يؤدي إلى خصم درجات من هذا الرصيد، مما يؤثر بشكل مباشر على النتيجة النهائية للطالب.
السلوك المتميز يُكافأ
أما بالنسبة للـ 20 درجة المتبقية، فهي مخصصة للسلوك المتميز والمبادرات الإيجابية. وعليه، يُطلب من الطلاب بذل مجهود إضافي لتطوير سلوكهم والحفاظ على هذه الدرجات. لا يقتصر الأمر على تجنب الشغب فقط، بل يتعين على الطالب أن يشارك في أنشطة إيجابية أو يظهر سلوكًا متميزًا للحصول على كامل درجات السلوك.
آلية تعويض الدرجات
لمنح الطلاب فرصة لتحسين سلوكهم، وفرت الوزارة آلية تعويضية لتمكين الطالب من استعادة الدرجات المخصومة في حال تورطه في مخالفات سلوكية. يتعين على الطالب، بالتعاون مع ولي أمره، تقديم شواهد تثبت تحسن سلوكه ومبادراته الإيجابية، ليتم توثيق هذه الشواهد من قِبل وكيل شؤون الطلاب وإعادة الدرجات المخصومة قبل إغلاق النظام.
استثناءات للصفين الأول والثاني الابتدائي
هذا النظام الجديد يُطبّق فقط على طلاب الصف الثالث الابتدائي وما بعده، بينما يظل الصف الأول والثاني الابتدائي مستثنيين من ربط السلوك بالمعدل الدراسي. في هذين الصفين، يُكتفى بتقييم السلوك باستخدام عبارات وصفية توجيهية دون التأثير على درجاتهم أو معدلاتهم الأكاديمية.
يُعد هذا النظام خطوة مهمة نحو تعزيز الانضباط والتحصيل الأكاديمي في مراحل التعليم المبكرة، ويُساهم في إعداد جيل من الطلاب الملتزمين أكاديميًا وسلوكيًا، مما ينعكس إيجابيًا على تطور العملية التعليمية في المملكة.


















