استقبلت المدارس في جميع أنحاء المملكة العربية السعودية اليوم الأحد، أكثر من 6 ملايين طالب وطالبة، معلنة بدء الفصل الدراسي الثاني للعام 1445هـ.
وقد رافق هذا الاستئناف تحضيرات مكثفة من وزارة التعليم وإداراتها في مختلف المناطق، بهدف ضمان بيئة تعليمية آمنة ومنظمة تساعد الطلاب على التفاعل الجاد مع دراستهم في الفصل الجديد.
عودة المدارس في السعودية
النظام الدراسي ثلاثي الفصول: ركيزة لتعزيز التحصيل العلمي
يأتي انطلاق الفصل الدراسي الثاني ضمن النظام التعليمي الجديد الذي يعتمد على ثلاثة فصول دراسية، وهو النظام الذي أطلقته المملكة في السنوات الأخيرة. يهدف هذا النظام إلى زيادة فرص التعلم للطلاب، وبالتالي تحسين أدائهم الأكاديمي. كما يساعد في تقليص الفجوات التعليمية بين الفصول الدراسية، بما يتوافق مع أفضل المعايير التعليمية العالمية، فضلاً عن التوافق مع رؤية المملكة 2030 التي تُعنى بتطوير رأس المال البشري.
تحفيز الانضباط المدرسي والتوجيهات لطلاب الفصل الدراسي الثاني
منذ بداية الفصل الدراسي، أكدت وزارة التعليم على أهمية الانضباط المدرسي وتوجيهات للحضور المبكر من قبل الطلاب والطالبات. هذا التوجيه يتماشى مع رؤية الوزارة في غرس قيم المسؤولية والانضباط لدى الطلاب، وهو ما يُعد أساسًا لتحقيق التفوق الدراسي في المراحل القادمة.
وقد شددت وزارة التعليم على ضرورة المواظبة الجادة في متابعة الدروس والقيام بالمهام المطلوبة من كل طالب، حيث أن الانضباط المدرسي يُعتبر من العوامل الأساسية التي تضمن سير العملية التعليمية بسلاسة وتحقيق نتائج أكاديمية متميزة.
مستوى استعدادات المدارس في جازان: نموذج مثالي
في منطقة جازان، التي تعتبر من أفضل المناطق في تنفيذ الاستعدادات المحلية، استقبلت المدارس أكثر من 364 ألف طالب وطالبة. وأكد مدير التعليم بالمنطقة، الأستاذ ملهي بن حسن عقدي، أن الإدارة قد وضعت خطة تشغيلية شاملة تتضمن متابعة جاهزية المدارس، وتوفير كافة التجهيزات اللازمة لضمان انطلاقة قوية للفصل الدراسي. كما تم تفعيل خطط الأمن والسلامة لضمان توفير بيئة تعليمية آمنة للجميع.
وأشار عقدي إلى أن الجولات الميدانية التي قامت بها الفرق المشرفة بدأت منذ الساعة الأولى من اليوم الدراسي للتأكد من انتظام العملية التعليمية وتوفير الدعم اللازم لجميع المدارس.
دور الأسرة والمعلمين في دعم العملية التعليمية
لا يقتصر نجاح العملية التعليمية على الجهود المبذولة من قبل وزارة التعليم وحدها، بل يعتمد بشكل كبير على شراكة فعالة بين المدرسة والأسرة. حيث أكد المسؤولون على الدور المحوري للمعلمين والمعلمات في بناء أجيال المستقبل، وأهمية تفاعل أولياء الأمور في دعم وتعزيز نجاح أبنائهم الدراسي.
إن الأسرة تُعد الشريك الأساسي في العملية التعليمية، إذ يجب عليها تحفيز الأبناء على الالتزام بالتحصيل العلمي ومساعدتهم في مواجهة التحديات التي قد تواجههم خلال مسيرتهم التعليمية.
يُعد التعليم أحد أهم محاور رؤية المملكة 2030، وهي رؤية تسعى إلى تحسين النظام التعليمي بما يتناسب مع احتياجات سوق العمل ومتطلبات العصر الرقمي. ومن خلال الاستمرار في تطوير النظام التعليمي ورفع جودة التعليم، تأمل المملكة في تحقيق نقلة نوعية تساهم في جعلها واحدة من أكثر الدول المتقدمة في مجال التعليم على المستوى العالمي.
من خلال هذه الجهود المتواصلة، تواصل المملكة بناء الجيل القادم من القيادات والمهنيين القادرين على مواجهة تحديات المستقبل وتحقيق الطموحات الوطنية في التنمية المستدامة.


















