يشير الأطباء إلى أن السعال يتنوع إلى عدة أنواع، يحمل كل منها دلالاته الصحية الخاصة، والتعرف عليها يساعد على فهم ما يحدث داخل الجسم واتخاذ الإجراءات المناسبة في الوقت المناسب.
وقال الطبيب نافيد آصف إن السعال يمثل رد فعل طبيعي للجسم تجاه أي تهيج أو عدوى في مجرى الهواء، ويهدف إلى طرد المواد المهيجة من الرئتين أو الجهاز التنفسي. وأضاف أن تمييز أنواع السعال المختلفة أمر بالغ الأهمية لتحديد السبب واختيار العلاج الصحيح.
السعال الجاف
يتميز السعال الجاف بعدم إنتاج البلغم، ويكون غالبًا خفيفًا، وعادة ما يزول خلال أيام أو أسابيع. ومع ذلك، قد يمثل خطرًا إذا استمر لأكثر من ثلاثة أسابيع، إذ قد يشير في بعض الحالات النادرة إلى السرطان أو الارتجاع الحمضي، خصوصًا إذا صاحبته أعراض إضافية مثل فقدان الوزن، فقدان الشهية، أو ألم في البطن.
السعال الرطب
يكون هذا النوع مصحوبًا بالمخاط وأصوات غرغرة أو خشخشة، وعادة ما ينتهي تلقائيًا خلال 3 إلى 4 أسابيع، ويصاحبه انسداد أو سيلان في الأنف.
وينصح الخبراء بمتابعة علامات ضيق التنفس لدى الأطفال الصغار، كما يمكن تخفيف الأعراض من خلال الراحة، تناول السوائل والأطعمة اللينة، ورفع الرأس أثناء النوم لتسهيل التنفس.

السعال المصحوب بصفير
يظهر هذا النوع مع أزيز أو صفير أثناء التنفس أو عند السعال، ويرتبط غالبًا بالربو أو مرض الانسداد الرئوي المزمن. وقد يشير إلى نوبة ربو نشطة، ما يستلزم متابعة دقيقة من الطبيب لتجنب المضاعفات.
السعال الديكي
يتميز هذا السعال بنوبات شديدة تؤدي إلى شعور بالاختناق، وينتج عن بكتيريا شديدة العدوى. ويشكل خطرًا خاصًا على الرضع دون سن سنة، حيث قد يؤدي إلى الجفاف ومشكلات تنفسية أو التهابات رئوية. ويتطلب علاج هذا النوع المضادات الحيوية الفورية، وقد يحتاج بعض الحالات إلى دخول المستشفى.
السعال المزمن
يصنف السعال المزمن كأحد أصعب أنواع السعال من حيث التشخيص، وقد يكون نتيجة الربو، التهاب الشعب الهوائية المزمن، أو ارتجاع المعدة، وأحيانًا أمراض خطيرة مثل سرطان الرئة.
وأكد الطبيب آصف أنه إذا استمر السعال لأكثر من ثمانية أسابيع، يجب مراجعة الطبيب على الفور لتحديد السبب ومنع تطور الحالة.


















