الفيديوهات المزيفة – مع التسارع الكبير في تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، شهدت مواقع التواصل الاجتماعي انتشارًا واسعًا لمقاطع الفيديو المزيفة، التي باتت تُعد من أخطر أدوات التضليل الرقمي، خاصة مع قدرتها المتزايدة على محاكاة ملامح البشر وأصواتهم بدقة لافتة تجعل اكتشافها أكثر صعوبة.
كيف تعمل تقنية التزييف العميق؟
تعتمد هذه الفيديوهات، المعروفة باسم «التزييف العميق»، على دمج الصور والصوت باستخدام خوارزميات متقدمة، ما يسمح بإنتاج مشاهد تبدو واقعية لأشخاص يظهرون وكأنهم يقولون أو يفعلون أشياء لم تحدث فعليًا على أرض الواقع.
علامات تساعد على كشف الفيديوهات المزيفة
يمكن رصد عدد من المؤشرات التي تسهم في اكتشاف الفيديوهات المفبركة، من بينها عدم التوافق بين حركة الشفاه والصوت، أو ظهور تعبيرات وجه غير طبيعية، إلى جانب حركة عين غير منتظمة.

كما قد تظهر تشوهات واضحة في اليدين أو الأذنين، أو اختلاف ملحوظ في الإضاءة بين الشخص والخلفية المحيطة به.
الصوت والإضاءة مؤشرات حاسمة
وتُعد جودة الصوت أحد المؤشرات المهمة، إذ قد يبدو الصوت آليًا أو خاليًا من الانفعالات الطبيعية، فضلًا عن وجود ظلال غير منطقية أو غيابها تمامًا، وهو ما قد يشير إلى احتمالية التلاعب بالمحتوى المرئي.
نصائح للتحقق قبل المشاركة
وفي إطار التحقق، يشدد خبراء الأمن الرقمي على ضرورة عدم الاعتماد على الانطباع البصري فقط، مع أهمية البحث عن المصدر الأصلي للفيديو، والاستعانة بأدوات التحقق الرقمية التي تقوم بتحليل البنية التقنية للمقطع وأنماط الحركة، للكشف عن أي تلاعب غير مرئي للعين المجردة.
تحذير من مخاطر النشر دون تدقيق
وتزداد أهمية التحقق قبل إعادة نشر أي مقطع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لا سيما الفيديوهات الصادمة أو المثيرة للجدل، لما قد يترتب على تداولها من آثار سلبية، تشمل نشر الشائعات، وتشويه السمعة، والتأثير المباشر في الرأي العام.


















