الانقلاب الشتوي .. أعلن خبراء الفلك أن الانقلاب الشتوي بدأ رسميًا أمس الأحد 21 ديسمبر 2025، مشيرين إلى أن الظاهرة ترتبط بشكل أساسي بميل محور دوران الأرض بزاوية 23.5 درجة خلال رحلتها السنوية حول الشمس.
الانقلاب الشتوي
ويُعد الانقلاب الشتوي لحظة فلكية هامة، حيث يتسبب في أقصر نهار وأطول ليلة في النصف الشمالي من الكرة الأرضية، بينما يشهد النصف الجنوبي أطول نهار في السنة.
وأوضح الفلكيون أن الانقلاب الشتوي ليس مرتبطًا بمسافة الأرض عن الشمس، بل بزاوية ميل المحور الأرضي، إذ يميل القطب الشمالي بعيدًا عن الشمس في هذا التوقيت، لتتعامد أشعة الشمس تمامًا على مدار الجدي جنوبًا، وهو ما يحدد بداية الشتاء رسميًا.
ذروة الانقلاب وحسابات فصل الشتاء
سجّلت الظاهرة ذروتها أمس عند الساعة 06:03 مساءً بتوقيت مكة المكرمة، وهو ما يمثل لحظة التحول السنوية التي يرافقها أقصر نهار وأطول ليلة للعام في النصف الشمالي. ومن الملاحظ أن هذه اللحظة الفلكية تمثل نقطة البداية لدورة تدريجية في زيادة طول النهار على حساب الليل، التي تستمر حتى الاعتدال الربيعي في 20 مارس 2026، عندما تتساوى ساعات النهار والليل في كافة أنحاء العالم.
وصول الشمس إلى أدنى ارتفاع في السماء
خلال الانقلاب الشتوي، تصل الشمس إلى أدنى ارتفاع لها في السماء عند شروقها من أقصى الجنوب الشرقي. ويترتب على ذلك تسجيل أطول ظلال للأجسام مقارنة ببقية أيام السنة، نتيجة المسار الظاهري المنخفض للشمس. ويفقد معظم مناطق شمال خط الاستواء أكثر من نصف يومها ضوء الشمس، بينما تشهد المناطق القطبية الشمالية غياب الشمس بالكامل، في حين تبقى الشمس فوق الأفق طوال اليوم في الدائرة القطبية الجنوبية.
احتفالات ومراسم عالمية
في عدد من المواقع التاريخية والجغرافية، شهد الانقلاب الشتوي احتفالات ومراقبة جماعية للحدث الفلكي. ومن أبرز المواقع التي استقطبت الزوار ستونهنج في إنجلترا، حيث يشهد النصب السنوي لهذا اليوم تكريمًا لدورة الشمس، إضافة إلى قرية بيجي في مقاطعة هيلونغجيانغ الصينية، التي استقطبت السياح والمقيمين لمتابعة الظاهرة. وتعتبر هذه الاحتفالات رمزية لبداية عودة الضوء والتجدد بعد أطول ليلة في السنة.
تأثير الانقلاب الشتوي على الحياة اليومية والطبيعة
الانقلاب الشتوي له تأثير مباشر على أنماط النهار والليل، ويؤثر على مزاج الناس والبيئة المحيطة. مع قصر ساعات النهار، يزداد الشعور بالبرودة وتقل ساعات النشاط النهاري، ما يدفع البعض إلى تعديل أنشطتهم اليومية. في المقابل، تبدأ ساعات النهار بالزيادة تدريجيًا بعد الانقلاب، لتكون بداية دورة جديدة من النشاط والنمو الطبيعي للنباتات والحياة البرية في نصف الكرة الشمالي.
يظل الانقلاب الشتوي حدثًا محوريًا في التقويم الفلكي، يمثل بداية فصل الشتاء رسميًا، ويُذكّر بمدى تأثير الحركة الأرضية وميل محورها على حياتنا اليومية، وعلى تغير طول الليل والنهار. ومع مرور الأيام، ستزداد ساعات النهار تدريجيًا، معلنة بداية دورة طبيعية جديدة حتى الاعتدال الربيعي المقبل.


















