في مشهد يبعث الأمل بمستقبل أكثر خضرة، كشفت لقطات جوية حديثة عن بدء أعمال تنفيذ واحدة من أضخم الحدائق في العاصمة السعودية، ضمن مستهدفات “الرياض الخضراء”. حيث ظهرت ملامح مشروع حديقة الملك عبدالعزيز الممتدة على مساحة تفوق 4.3 ملايين متر مربع، لتكون متنفسًا حضريًا فريدًا يجمع بين الطبيعة والابتكار والاستدامة.
ويأتي هذا المشروع ضمن سلسلة المبادرات الحضرية الكبرى التي تتابعها موقع تفاعل السعودية، لما تمثله من أثر مباشر على جودة الحياة وتطوير المشهد السياحي والترفيهي في العاصمة الرياض.
موقع استراتيجي يخدم ملايين الزوّار
تقع الحديقة شمال مدينة الرياض، بين طريق الملك سلمان شمالاً وطريق أنس بن مالك جنوبًا، وتتصل بمحاور رئيسية مثل طريق الأمير فيصل بن بندر وطريق الأمير بدر بن عبدالمحسن، ما يجعلها في قلب الحركة العمرانية الحديثة. كما تمتاز الحديقة بقربها من مطار الملك خالد الدولي وجامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن، فضلاً عن ارتباطها المباشر بمحطة القطار، ما يسهل الوصول إليها من مختلف أنحاء المدينة.

ويُتوقع أن تسهم الحديقة في تعزيز جاذبية المنطقة المحيطة بها، بما يدعم الحركة الاقتصادية والخدمية، وهو ما يمكن للمهتمين بمتابعة أبرز الوجهات والخدمات المرتبطة بالمشروعات الكبرى الاطلاع عليه عبر دليل الأعمال.
تصميم عالمي بروح محلية
استغرق اختيار التصميم النهائي جهدًا دوليًا، حيث تنافست 4 شركات عالمية لتقديم أفضل تصورات لمشروع مستدام ينسجم مع البيئة المحلية. وتم اعتماد تصميم فريد يدمج بين الهوية السعودية ومعايير الاستدامة الحديثة، ويضم 6 أنماط نباتية متنوعة، أبرزها الحديقة النباتية التي تقع في قلب المشروع، وتضم أكثر من 200 نوع من النباتات المحلية على مساحة تتجاوز 200 ألف متر مربع.

ويعكس المشروع توجهات التنمية الحضرية المستدامة التي تدعمها وزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان بالتكامل مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 الرامية إلى زيادة المساحات الخضراء وتحسين البيئة الحضرية.
استثمار بيئي في وادي المونسية
يُعد وادي المونسية أحد أبرز مكونات الحديقة، إذ يخترقها بطول يفوق 11 كيلومترًا ويغطي أكثر من 770 ألف متر مربع. تم دمجه بذكاء ضمن الحديقة النباتية، ليشكّل عنصرًا بيئيًا فاعلًا يساهم في خفض درجات الحرارة، وتوفير مناخ صحي يساعد على التنزه في أغلب أوقات اليوم.

أنشطة متنوعة لكل أفراد العائلة
الحديقة لم تُصمم فقط للمناظر الطبيعية، بل لتكون وجهة ترفيهية متكاملة. فهي تحتوي على:
- 24 منطقة ألعاب مخصصة للأطفال.
- 30 منطقة رياضية موزعة على مختلف أنحاء الحديقة.
- مسارات للجري والمشي والدراجات بأطوال تتجاوز 115 كيلومترًا.
- مدرجات خضراء ومسارح مفتوحة ومناطق فعاليات.
- مطاعم ومقاهي وأنشطة ترويحية تناسب كل الأعمار.
ومن المتوقع أن تتحول الحديقة إلى إحدى أبرز الوجهات الترفيهية المفتوحة في العاصمة، بما يعزز خيارات التنزه والفعاليات العائلية التي يتابعها المهتمون عبر قسم سياحة.
تجربة حضرية جديدة لسكان الرياض
تهدف الحديقة إلى رفع جودة الحياة في المدينة، وتعزيز نمط الحياة النشط، من خلال تشجيع السكان على المشي ورفع متوسط الخطوات اليومية إلى أكثر من 6,000 خطوة للفرد، في بيئة مشجعة ومظللة بالأشجار.
في الختام
وتمثل حديقة الملك عبدالعزيز نموذجًا لمستقبل المدن المستدامة في المملكة، حيث تجمع بين البيئة والترفيه وجودة الحياة، في مشروع يعكس حجم التحول العمراني الذي تشهده الرياض ويجعلها أكثر جاذبية للسكان والزوار على حد سواء.
https://tafaol.sa/%d8%a3%d8%b6%d8%ae%d9%85-%d8%ad%d8%af%d8%a7%d8%a6%d9%82-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%d9%81%d9%8a-%d9%82%d9%84%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%8a%d8%a7%d8%b6-%d9%84%d9%82%d8%b7%d8%a7%d8%aa/


















