بدأ الفريق الطبي والجراحي التابع للبرنامج السعودي للتوائم الملتصقة، اليوم الخميس، عملية فصل التوأم التنزاني «لايتيينس ولوفنس»، البالغتين من العمر عامين وشهرين، في مستشفى الملك عبدالله التخصصي للأطفال بمدينة الرياض، بمشاركة 44 من الكوادر الطبية والتمريضية والفنية.
وتُجرى العملية تنفيذًا لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، فيما يُتوقع أن تستغرق نحو 15 ساعة، موزعة على تسع مراحل، بنسبة نجاح متوقعة تبلغ 70% وفق التقديرات الطبية المعلنة.
تفاصيل عملية فصل التوأم التنزاني في الرياض
أوضح الدكتور عبدالله الربيعة، المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية ورئيس الفريق الطبي والجراحي للبرنامج، أن التوأم وصلتا إلى المملكة في 27 يناير 2026، وخضعتا لفحوصات دقيقة واجتماعات طبية متخصصة لتقييم حالتهما وتحديد الخطة الجراحية المناسبة.
وبيّن أن التوأم ملتصقتان في منطقة الحوض والوركين، ولديهما أربعة أطراف سفلية، كما تتشاركان في الجزء السفلي من الأمعاء والعمود الفقري والفقرات القطنية والحبل الشوكي، ما يجعل عملية الفصل تتطلب تنسيقًا دقيقًا بين التخصصات الطبية المشاركة.
44 متخصصًا يشاركون في عملية الفصل
يشارك في العملية 44 من الاستشاريين والأخصائيين وأفراد الكوادر التمريضية والفنية، ضمن فريق متعدد التخصصات يتولى تنفيذ مراحل الجراحة وفق الخطة الطبية المحددة.
وسبقت العملية مرحلة تحضيرية استمرت عدة أشهر، خضعت خلالها الطفلتان لإجراء تمديد الجلد، بهدف تهيئتهما للجراحة والمساعدة في استكمال متطلباتها الطبية.
ومن المقرر أن تستغرق العملية نحو 15 ساعة، وتشمل تسع مراحل، فيما تبلغ نسبة النجاح المتوقعة 70% بحسب ما أعلنه الفريق الطبي.
العملية رقم 75 في البرنامج السعودي للتوائم الملتصقة
تُعد هذه العملية الرابعة لفصل توائم ملتصقة من تنزانيا ضمن البرنامج السعودي للتوائم الملتصقة، والعملية رقم 75 في مسيرة البرنامج، الذي بدأ عام 1990.
وبحسب البيانات المعلنة، قدّم البرنامج الرعاية لـ160 توأمًا من 29 دولة موزعة على خمس قارات، في إطار جهوده الطبية والإنسانية المتخصصة في تقييم حالات التوائم الملتصقة وإجراء عمليات الفصل وفق الاحتياجات الطبية لكل حالة.
البرنامج السعودي للتوائم الملتصقة يواصل مهامه الطبية
أكد الدكتور عبدالله الربيعة أهمية الدعم الذي يحظى به البرنامج، معربًا عن شكره لخادم الحرمين الشريفين وولي العهد على دعم الجهود الطبية الموجهة للأطفال المستفيدين من البرنامج.
وتعكس العملية استمرار الجهود الطبية السعودية في التعامل مع الحالات المعقدة للتوائم الملتصقة، من خلال الفحوصات المتخصصة والتخطيط الجراحي والعمل الجماعي بين الكوادر الطبية، مع انتظار النتائج النهائية للعملية.
