آخر الأخبار

«مانيج إنجن»: السوق السعودي ينتقل من التخطيط إلى التنفيذ والذكاء الاصطناعي أمام اختبار «القيمة القابلة للقياس»

• تفاعل السعودية
مانيج إنجن

تواصل المملكة العربية السعودية تسريع خطواتها نحو مرحلة أكثر تقدمًا من التحول الرقمي، مدفوعة بالمبادرات الطموحة التي تقودها رؤية السعودية 2030، والاستثمارات المتنامية في البنية التحتية الرقمية والحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي. وفي الوقت نفسه، تتطور أولويات المؤسسات السعودية من تبني التقنيات الحديثة إلى التركيز بصورة أكبر على تحقيق قيمة أعمال ملموسة وقابلة للقياس من استثماراتها التقنية.

وفي أعقاب المشاركة الخامسة على التوالي لشركة «مانيج إنجن» في معرض LEAP، أكد باراسانا فينكاتيش سرينيفاسان، المدير المشارك لدى شركة «مانيج إنجن»، أن النقاشات التي شهدها المعرض هذا العام عكست تحولًا واضحًا في مستوى نضج السوق السعودي، حيث باتت المؤسسات تتجاوز مرحلة التخطيط ودراسة إمكانات التقنيات الحديثة، وتتجه بصورة أكبر نحو التنفيذ وتحقيق النتائج.

وأوضح سرينيفاسان أن معرض LEAP 2026 أكد مجددًا الدور المحوري الذي بات يلعبه الذكاء الاصطناعي في النقاشات التقنية داخل المملكة، مشيرًا إلى أن المؤسسات أصبحت تتجاوز الحديث عن إمكانات الذكاء الاصطناعي، وتركز بصورة أكبر على كيفية تحقيق نتائج أعمال أفضل من استثماراتها التقنية الحالية.

وأضاف أن هذا التوجه يمثل جوهر نهج «مانيج إنجن» تجاه الذكاء الاصطناعي، والذي يقوم على جعله أداة عملية ومفيدة في عمليات تقنية المعلومات اليومية، بما يتيح للعملاء تحقيق قيمة يمكن قياسها بصورة واضحة.

من التخطيط إلى التنفيذ

وحول أبرز التغيرات التي طرأت على متطلبات المؤسسات السعودية، قال سرينيفاسان إن محور النقاش انتقل من مرحلة التخطيط إلى مرحلة التنفيذ، موضحًا أنه رغم استمرار «توطين البيانات» كمطلب أساسي، فإن تركيز العديد من المؤسسات ينصب حاليًا على كيفية تحويل قراراتها التقنية إلى واقع ملموس.

وأشار إلى أن المؤسسات تعمل على تقييم الخيارات المتاحة أمامها، سواء كانت حلولًا سحابية أو أنظمة محلية (on-premises)، ومواءمتها مع احتياجاتها التشغيلية، إلى جانب دراسة مدى قدرة الأدوات التي تختارها اليوم على

الاستمرار في تلبية احتياجاتها مع تطورها مستقبلًا.

ويرى سرينيفاسان أن هذا التحول يمثل مؤشرًا على أن السوق السعودية أصبحت تتخذ قرارات تقنية أكثر تأنياً وتوجهًا نحو المدى الطويل.

رؤية 2030 ترفع سقف التوقعات

وفيما يتعلق بما يميز احتياجات المؤسسات السعودية عن غيرها من أسواق المنطقة، أوضح سرينيفاسان أن العامل الأبرز يتمثل في الجمع بين النطاق الواسع وسرعة التطور.

وقال إن المؤسسات السعودية تمضي قدمًا في تنفيذ مبادرات طموحة في إطار رؤية السعودية 2030، بالتزامن مع إدارة متطلبات معقدة تتعلق بالأمن والامتثال وتقديم الخدمات، كما تتوقع من شركائها التقنيين مساعدتها على مواجهة تحديات اليوم، مع امتلاك القدرة في الوقت نفسه على مواصلة دعمها خلال السنوات المقبلة.

وأضاف أن هذه الطبيعة المتسارعة للسوق تجعل الالتزام طويل الأمد من جانب مزودي التكنولوجيا، وقدرتهم على تقديم الحلول والدعم على نطاق واسع، عاملين بالغي الأهمية.

الشركاء المحليون عنصر أساسي

وأكد سرينيفاسان أهمية الدور الذي يلعبه الشركاء المحليون في استراتيجية «مانيج إنجن» داخل المملكة، موضحًا أنهم يساعدون الشركة على أن تكون أكثر قربًا من العملاء، ويسهمون في تحويل الخبرات التقنية إلى عمليات تنفيذ فعالة ودعم مستمر.

وأشار إلى أن الشركة تبحث عن شركاء يمتلكون فهمًا عميقًا لتحديات العملاء، وقدرات تقنية وتشغيلية قوية، إلى جانب الالتزام ببناء علاقات طويلة الأمد، لافتًا إلى أن شراكة «مانيج إنجن» مع شركة «Alnafitha» تمتد على مدار 20 عامًا، بما يعكس قيمة هذا النهج طويل الأمد.

نتائج الأعمال تقود قرارات الاستثمار

ومع دخول السوق السعودية مرحلة أكثر تقدمًا من التحول الرقمي، يتوقع سرينيفاسان أن تصبح نتائج الأعمال العامل الأكثر تأثيرًا في قرارات الاستثمار التقني خلال السنوات المقبلة، بدلًا من النظر إلى التكنولوجيا بمعزل عن النتائج التي تحققها.

وأوضح أن المؤسسات ستولي اهتمامًا متزايدًا بالعائد على الاستثمار طويل الأمد، ومدى ملاءمة الحلول التقنية لبيئات العمل الحالية، وقدرتها على أتمتة المهام المتكررة وتبسيط العمليات التشغيلية.

وأضاف أن أقوى حالات الاستثمار ستكون تلك التي تستطيع إظهار مسار واضح يبدأ من مرحلة التنفيذ وينتهي بتحقيق نتائج ملموسة وقابلة للقياس.

فرصة جديدة لتعظيم قيمة الاستثمارات الرقمية

وعن الفرص التي لا تزال غير مستغلة بالشكل الكافي في السوق السعودية، أشار سرينيفاسان إلى أن المملكة استثمرت بالفعل بشكل كبير في البنية التحتية لتقنية المعلومات والحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي والخدمات الرقمية، معتبرًا أن الفرصة التالية تتمثل في تحقيق قيمة أكبر من هذه الأسس.

وأوضح أن ذلك يمكن تحقيقه من خلال ربط الأنظمة بصورة أكثر فاعلية، وتبسيط العمليات، والاستفادة من الأتمتة والذكاء الاصطناعي في المجالات التي يمكن أن تُحدث فيها فارقًا عمليًا.

أما بالنسبة لشركات التكنولوجيا، فأكد أن هذه الفرصة تأتي مصحوبة بمسؤولية تتمثل في توفير التواجد والدعم المحليين اللذين تحتاج إليهما المؤسسات مع تنامي طموحاتها.

ما بعد LEAP 2026

وحول خطوات «مانيج إنجن» بعد مشاركتها في LEAP 2026، أكد سرينيفاسان أن الشركة ستواصل تعزيز تواصلها مع الجهات الحكومية والمؤسسات من خلال فرقها المحلية وشركائها في المملكة.

وأوضح أن النقاشات التي شهدها المعرض أظهرت أهمية التعامل مع الاحتياجات التشغيلية الشاملة للعملاء، ولذلك ستواصل الشركة التركيز على كيفية مساعدة منصتها للمؤسسات في إدارة عملياتها عبر مختلف جوانب بيئة تقنية المعلومات، بدلًا من التعامل مع كل تحدٍ باعتباره متطلبًا منفصلًا لمنتج بعينه.

واختتم سرينيفاسان بالتأكيد على أن معرض LEAP أظهر باستمرار حجم الطموح الذي تتمتع به المملكة العربية السعودية، مشددًا على أن تركيز «مانيج إنجن» ينصب على مواكبة هذا الطموح من خلال الدعم المستدام والقدرة المستمرة على التنفيذ.