تضم قائمة أغنى نساء العالم في 2026 ثروات ضخمة تمتد من تجارة التجزئة ومستحضرات التجميل إلى التعدين والشحن والخدمات المالية. لكن الأرقام تكشف تفصيلًا أكثر أهمية من مجرد ترتيب الثروات: معظم الأسماء في القمة وصلن إلى ثرواتهن عبر الميراث، بينما تمثل رافاييلا أبونتي ديامانت الاستثناء الأبرز بين العشر الأوائل باعتبارها عصامية بنت ثروتها من نشاطها في قطاع الشحن.
وتستند القائمة التالية إلى بيانات فوربس المنشورة في مارس 2026، مع احتساب صافي الثروة في 1 مارس 2026. وتضم القائمة 10 سيدات تتراوح ثرواتهن بين 33.2 مليار دولار و134 مليار دولار.
قائمة أغنى نساء العالم
| الاسم | الثروة | المصدر | الجنسية |
|---|---|---|---|
| أليس والتون | 134 مليار دولار | وولمارت | الولايات المتحدة |
| فرانسواز بيتنكور مايرز وعائلتها | 100 مليار دولار | لوريال | فرنسا |
| جوليا كوخ وعائلتها | 81.2 مليار دولار | Koch, Inc. | الولايات المتحدة |
| إيريس فونتبونا وعائلتها | 52.6 مليار دولار | التعدين | تشيلي |
| جاكلين مارس | 49.1 مليار دولار | الحلويات ورعاية الحيوانات | الولايات المتحدة |
| رافاييلا أبونتي ديامانت | 44.5 مليار دولار | الشحن | سويسرا |
| سافيتري جيندال وعائلتها | 39.1 مليار دولار | الصلب | الهند |
| ميريام أديلسون وعائلتها | 37.5 مليار دولار | الكازينوهات | الولايات المتحدة |
| أبيجيل جونسون | 33.2 مليار دولار | فيديليتي | الولايات المتحدة |
| تشنغ شوليانغ وعائلتها | 33.2 مليار دولار | منتجات الألومنيوم | الصين |
الأرقام وفق قائمة فوربس لأغنى النساء في العالم لعام 2026، كما كانت في 1 مارس 2026.
أليس والتون.. وريثة إمبراطورية وولمارت
تتصدر أليس والتون قائمة أغنى نساء العالم بثروة قدرتها فوربس بـ134 مليار دولار في 1 مارس 2026، وهي الابنة الوحيدة لمؤسس وولمارت سام والتون.
ارتفعت ثروتها بنحو 33 مليار دولار خلال عام وفق بيانات فوربس، مدفوعة بصورة أساسية بارتفاع سهم وولمارت بنحو 30% خلال الفترة التي سبقت احتساب القائمة.
وعلى عكس بعض أفراد عائلة والتون، لم تتول أليس دورًا إداريًا في وولمارت، وركزت بشكل أكبر على الفن والعمل الخيري، ومن أبرز مشاريعها متحف Crystal Bridges للفن الأمريكي ومدرسة Alice L. Walton للطب.
فرانسواز بيتنكور مايرز.. لوريال عبر ثلاثة أجيال
تأتي فرانسواز بيتنكور مايرز وعائلتها في المركز الثاني بثروة بلغت 100 مليار دولار، وفق بيانات فوربس في مارس 2026.
وترتبط ثروتها بحصة عائلة بيتنكور مايرز في شركة لوريال، التي تأسست على يد جدها. وتمتلك العائلة أكثر من ثلث شركة مستحضرات التجميل العالمية.
وشغلت بيتنكور مايرز عضوية مجلس إدارة لوريال منذ 1997 حتى تقاعدها من المجلس في 2025، بينما تولى ابنها جان فيكتور مايرز منصب نائب رئيس مجلس الإدارة.
الوريثات أم صانعات الثروة؟ التمييز الذي يغفله الجميع
عند النظر إلى قائمة أغنى نساء العالم، قد يبدو أن ارتفاع الثروة هو القصة الأساسية، لكن مصدر هذه الثروة يقدم صورة مختلفة تمامًا.
وفق فوربس، كانت رافاييلا أبونتي ديامانت هي المرأة الوحيدة التي صنعت ثروتها بنفسها ضمن أغنى 10 نساء في العالم في قائمة 2026.
أما بقية الأسماء العشرة فترتبط ثرواتها بصورة مباشرة أو عائلية بإمبراطوريات تجارية أسسها أفراد من عائلاتهن أو أزواجهن أو أجيال سابقة. وتشير فوربس إلى أن عدد المليارديرات النساء اللاتي صنعن ثرواتهن بأنفسهن بلغ 122 امرأة في 2026، مقابل 113 في العام السابق.
وهنا تظهر نقطة مهمة: امتلاك ثروة ضخمة لا يعني بالضرورة أن صاحبتها بدأت من الصفر، كما أن وصف المرأة بأنها وريثة لا يعني بالضرورة أنها لم تشارك لاحقًا في إدارة الأصول أو تنميتها.
فبعض الأسماء في القائمة تجمع بين الميراث والإدارة والاستثمار وتوسيع الأعمال، وهو ما يجعل الفصل بين «ورثت» و«صنعت» أكثر تعقيدًا من مجرد النظر إلى قيمة الثروة النهائية.
من بنت ثروتها من الصفر؟
رافاييلا أبونتي ديامانت هي أبرز مثال في قمة القائمة.
تبلغ ثروتها وفق قائمة فوربس السنوية 44.5 مليار دولار، وجاء مصدر ثروتها من قطاع الشحن. وقد شاركت مع زوجها جيانلويجي أبونتي في تأسيس وتطوير شركة MSC.
وبدأ الزوجان نشاطهما في قطاع الشحن بعد الحصول على قرض بقيمة 200 ألف دولار لشراء أول سفينة، ثم توسعا تدريجيًا حتى أصبحت MSC واحدة من أكبر مجموعات الشحن الخاصة في العالم، مع أنشطة تشمل النقل البحري والرحلات البحرية والخدمات اللوجستية وإدارة الموانئ.
ولا تتوقف قائمة العصاميات عندها؛ ففوربس تشير إلى أن ديان هندريكس، مؤسسة ABC Supply بالمشاركة مع زوجها الراحل، هي أغنى امرأة عصامية في الولايات المتحدة، بثروة قدرتها فوربس بـ23.6 مليار دولار في سبتمبر 2026.
أين تتركز هذه الثروات؟ القطاعات والدول
تكشف القائمة أن ثروات أغنى النساء لا تتركز في قطاع واحد.
فأليس والتون ترتبط بثروة وولمارت في تجارة التجزئة، بينما تأتي ثروة بيتنكور مايرز من مستحضرات التجميل، وجوليا كوخ من الصناعة المتنوعة، وإيريس فونتبونا من التعدين، وجاكلين مارس من الأغذية ورعاية الحيوانات.
أما رافاييلا أبونتي ديامانت فترتبط بالشحن، وسافيتري جيندال بالصلب والطاقة والأسمنت والبنية التحتية، وميريام أديلسون بالكازينوهات، وأبيجيل جونسون بالخدمات المالية، وتشنغ شوليانغ بمنتجات الألومنيوم.
جغرافيًا، تهيمن الولايات المتحدة على القائمة بـ4 أسماء، إلى جانب سيدات من فرنسا وتشيلي وسويسرا والهند والصين.
وفي العالم العربي.. من الأبرز؟
لا تظهر في قائمة فوربس لأغنى 10 نساء في العالم لعام 2026 سيدة عربية.
لكن ذلك لا يعني غياب الثروات النسائية الكبيرة في المنطقة، وإنما يعني أن عتبة الدخول إلى قائمة العشر الأوائل مرتفعة للغاية؛ إذ بلغت ثروة صاحبة المركز العاشر 33.2 مليار دولار في تاريخ احتساب القائمة.
ولذلك يجب التفريق عند إعداد قائمة خاصة بالمنطقة العربية بين «أغنى امرأة عربيًا» و«أغنى امرأة في العالم»؛ فهما تصنيفان مختلفان ويحتاج كل منهما إلى مصدر ومنهجية واضحة.
كيف تُحتسب هذه الأرقام ولماذا تتغير يوميًا؟
صافي ثروة المليارديرات ليس مبلغًا نقديًا موجودًا في حساب مصرفي، وإنما تقدير لقيمة الأصول التي يملكونها، بما فيها حصص الشركات المدرجة وغير المدرجة وغيرها من الاستثمارات.
وتوضح فوربس في نظامها لتتبع المليارديرات أن قيمة الحصص في الشركات المتداولة يمكن أن تتغير خلال جلسة التداول، بينما تُحدّث تقديرات الشركات الخاصة بصورة مختلفة، مع استخدام مؤشرات سوقية مناسبة عند توافرها. كما تدخل أسعار الصرف في حساب القيمة بالدولار.
وهذا يفسر لماذا قد يقرأ القارئ رقمًا مختلفًا لثروة الشخص نفسه في موقعين، أو حتى في موقع واحد في يومين مختلفين.
فمثلًا، قدرت فوربس ثروة أليس والتون بـ134 مليار دولار في القائمة السنوية التي اعتمدت أسعار 1 مارس 2026، بينما أظهر ملفها في قائمة فوربس اللحظية رقمًا يقارب 119 مليار دولار في 16 سبتمبر 2026. هذه ليست بالضرورة تناقضات؛ بل تعكس اختلاف تاريخ التقييم ومنهجية التحديث.
ولهذا، فإن كتابة «ثروة أليس والتون تبلغ 134 مليار دولار» دون الإشارة إلى تاريخ التقييم قد تعطي القارئ انطباعًا بأن الرقم ثابت، بينما الثروات المرتبطة بأسهم الشركات يمكن أن تتحرك صعودًا وهبوطًا مع السوق.
