وسيم الأسد.. أصدرت محكمة الجنايات الرابعة في دمشق، اليوم الثلاثاء 18 أغسطس 2026، حكمًا حضوريًا بالإعدام بحقه، بعد إدانته في قضايا مرتبطة بالقتل والتعذيب وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
وجاء الحكم خلال الجلسة السادسة المخصصة للنطق بالحكم، بعدما كانت النيابة العامة قد طالبت في وقت سابق بإنزال أقصى العقوبات، فيما تمسّك المتهم خلال المحاكمة بطلب البراءة والرأفة.
وسيم الأسد.. لماذا أصدرت المحكمة حكم الإعدام؟

أدانت المحكمة وسيم الأسد بتشكيل مجموعات مسلحة غير نظامية شاركت، وفق ملف القضية، في عمليات استهدفت مناطق مدنية في الغوطة الشرقية، ولا سيما بلدة المليحة، وأسفرت عن مقتل مدنيين.
كما شملت القضية اتهامات بالقتل العمد والتعذيب، إلى جانب جرائم وصفتها المحكمة بأنها جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وذلك على خلفية وقائع تعود إلى سنوات حكم النظام السوري السابق.
تفاصيل محاكمة وسيم الأسد في دمشق
بدأت أولى جلسات محاكمة وسيم الأسد في 24 يونيو 2026 أمام محكمة الجنايات الرابعة في دمشق، وتضمنت لائحة الاتهام اتهامات بإدارة وتشكيل مجموعات مسلحة منذ عام 2011.
وخلال الجلسات اللاحقة، استمعت المحكمة إلى شهود الحق العام، واطلعت على وثائق وصور وتسجيلات مرتبطة بملف القضية، قبل الانتقال إلى مرحلة المرافعات والتدقيق وإصدار الحكم.
النيابة العامة طالبت بإعدام وسيم الأسد
في جلسة 22 يوليو، طالبت النيابة العامة في دمشق بإنزال عقوبة الإعدام بحق وسيم الأسد، مستندة إلى ما قالت إنها أدلة وشهادات تثبت تورطه في جرائم قتل عمد وترويج المخدرات والاعتداء على سلامة الوطن والسلم الأهلي.
وفي الجلسة الخامسة، تمسكت النيابة وجهة الادعاء بطلباتهما السابقة، بينما قدم الدفاع مذكرة من ثلاث صفحات أنكر فيها الاتهامات، وطلب المتهم البراءة والرأفة والرحمة.
مصير أموال وسيم الأسد بعد الحكم
لم يقتصر الحكم الصادر اليوم على عقوبة الإعدام، إذ قضت المحكمة كذلك بمصادرة أموال وسيم الأسد المنقولة وغير المنقولة، وفق ما أوردته تقارير عن قرار المحكمة.
ويأتي الحكم ضمن مسار العدالة الانتقالية في سوريا، الذي يشمل محاكمات عدد من الشخصيات المرتبطة بالنظام السابق، وسط اهتمام حقوقي محلي ودولي بآليات المحاكمة وضمانات الإجراءات القضائية.
ماذا يعني حكم وسيم الأسد للسوريين؟
يمثل الحكم محطة بارزة في مسار محاسبة شخصيات من النظام السوري السابق، خصوصًا مع ارتباط القضية باتهامات تتعلق بقتل مدنيين وتعذيبهم وتشكيل مجموعات مسلحة.
وتكتسب المحاكمة أهمية إضافية لكونها جرت ضمن مسار العدالة الانتقالية، مع حضور ممثلين عن منظمات حقوقية وطنية ودولية خلال عدد من الجلسات، وفق ما أعلنته الجهات السورية الرسمية.
