نظام إيرادات الدولة الجديد في السعودية يضع إطارًا متكاملًا لتنمية الإيرادات الحكومية وتحصيلها، وتنظيم الديون المستحقة للدولة، مع إقرار حوافز للجهات الحكومية عند زيادة الإيرادات المحصلة وتنميتها.
ويحدد النظام مصادر الإيرادات وآليات تقديرها وتحصيلها، كما ينظم إجراءات التعامل مع الديون من المطالبة بالسداد وحتى اللجوء للقضاء، إلى جانب ضوابط الإعفاء والتقسيط ومدد السداد.
نظام إيرادات الدولة الجديد يعزز تنمية الإيرادات الحكومية

نشرت جريدة أم القرى الرسمية النظام الجديد، الذي يهدف إلى رفع كفاءة إدارة الإيرادات الحكومية وتنميتها، وتعزيز متابعة الجهات لإيراداتها وديونها المستحقة.
ويمنح النظام وزارة المالية دورًا محوريًا في تقدير الإيرادات ومتابعة تحصيلها، مع إلزام الجهات الحكومية بتنمية إيرادات أصولها الملموسة وغير الملموسة وفق طبيعة اختصاصاتها وبالتنسيق مع الوزارة.
ما مصادر إيرادات الدولة وفق النظام الجديد؟
حدد النظام مصادر إيرادات الدولة لتشمل الرسوم والضرائب والمقابلات المالية، إلى جانب المبيعات والجزاءات والغرامات وبيع أملاك الدولة وتأجيرها والتعويضات.
كما تشمل الإيرادات العوائد المالية الناتجة عن العقود والثروات الطبيعية والتخصيص والاستثمار، إضافة إلى أي مصادر أخرى يقرها أمر ملكي أو مرسوم ملكي أو قرار من مجلس الوزراء.
وزارة المالية تقدر الإيرادات لمدة تصل إلى 10 سنوات
تتولى وزارة المالية تقدير الإيرادات لمدة تصل إلى 10 سنوات مالية، باستثناء الإيرادات النفطية التي يتم تقديرها بالتوافق مع وزارة الطاقة.
وتستند التقديرات إلى البيانات الواردة من الجهات الحكومية، بما فيها بيانات الديون، مع صلاحية الوزارة في مناقشة التقديرات وتعديلها وإبلاغ الجهات بالقيم المعتمدة.
ويتيح النظام إعادة تقدير الإيرادات عند وقوع ظروف طارئة أو حدوث تغيرات في الأوضاع الاقتصادية والمالية، بما يضمن مرونة التقديرات الحكومية.
حوافز للجهات والموظفين عند زيادة الإيرادات
أقر النظام حوافز للجهات الحكومية عند تحقيق زيادة في إيراداتها المحصلة وتنميتها، بما يعزز كفاءة التحصيل ويربط الأداء بتحسين الموارد الحكومية.
كما يسمح بمنح مكافآت تشجيعية للموظفين والعاملين الذين أسهموا في تحقيق الزيادة، وذلك وفق الضوابط والإجراءات التي تحددها اللائحة التنفيذية للنظام.
تحويل الإيرادات إلى حساب الخزينة الموحد
ألزم النظام الجهات الحكومية بإثبات الإيرادات والديون خلال السنة المالية، والعمل على تحصيل المبالغ المستحقة في المواعيد المحددة نظامًا.
كما يجوز للجهات الاستعانة بالقطاع الخاص في عمليات التحصيل وفق الضوابط المقررة، بينما تلتزم الجهات المشمولة بالميزانية العامة بتحويل الإيرادات والديون المحصلة إلى حساب الخزينة الموحد لدى البنك المركزي السعودي.
وتتولى وزارة المالية متابعة عمليات التحصيل، كما تحدد الجهة المسؤولة عن تحصيل الإيرادات أو الديون في حال وجود خلاف على الاختصاص بين أكثر من جهة حكومية.
مهلة 30 يومًا قبل اللجوء إلى القضاء
يلزم النظام الجهة الحكومية بمطالبة المدين بسداد الدين في يوم العمل التالي لتاريخ استحقاقه. وإذا لم يتم السداد خلال 30 يومًا من تاريخ المطالبة، يتعين على الجهة التقدم إلى الجهة القضائية المختصة بطلب التنفيذ على أموال المدين.
ويؤكد النظام أن دين الدولة يعد «ممتازًا» ولا يسقط بالتقادم، مع وضع ضوابط محددة للإعفاء من الديون أو تقسيطها وفق قيمة الدين وقدرة المدين على الوفاء.
ضوابط الإعفاء من ديون الدولة
يحق لوزير المالية الإعفاء الجزئي أو الكلي من الدين الذي لا تتجاوز قيمته مليون ريال، وفق القواعد والإجراءات التي تحددها اللائحة التنفيذية، مع ضرورة التحقق من عجز المدين عن السداد.
أما الديون التي تتجاوز مليون ريال، فيجوز الإعفاء منها بأمر من رئيس مجلس الوزراء، بناءً على توصية من وزير المالية.
ويحظر النظام النظر في طلبات الإعفاء من الديون الناتجة عن جرائم الاختلاس أو التزوير أو التحايل.
تقسيط الديون حتى 25 عامًا
يجيز النظام لرئيس الجهة الحكومية أو من يفوضه تقسيط الدين الذي لا يتجاوز مليون ريال لمدة تصل إلى 5 سنوات، إذا ثبت عدم قدرة المدين على الوفاء بالدين دفعة واحدة.
أما الديون التي تتجاوز مليون ريال، أو التي تتجاوز مدة تقسيطها 5 سنوات، فيملك وزير المالية أو من يفوضه صلاحية تقسيطها لمدة لا تزيد على 25 سنة.
ويجوز أن تمتد مدة التقسيط إلى أكثر من 25 سنة بأمر من رئيس مجلس الوزراء، بناءً على توصية وزير المالية، مع إمكانية فرض ضمانات وشروط على المدين.
ماذا يحدث عند التأخر عن سداد الأقساط؟
إذا تأخر المدين عن سداد أحد الأقساط لمدة 30 يومًا من تاريخ استحقاقه دون عذر مقبول، يتعين على الجهة الحكومية التقدم إلى الجهة القضائية المختصة بطلب التنفيذ على أموال المدين.
ويشمل التنفيذ جميع الأقساط المتبقية المستحقة، بما يضمن حماية حقوق الدولة وتسريع إجراءات تحصيل الديون وفق الأحكام النظامية.
الإبلاغ عن المخالفات خلال 30 يومًا
ألزم النظام الجهات الحكومية بإبلاغ وزارة المالية والأجهزة الرقابية بأي مخالفة لأحكامه وتفاصيلها خلال مدة لا تتجاوز 30 يومًا من تاريخ اكتشافها.
وفي حال عدم التزام الجهة بأحكام النظام، يحق لوزير المالية الرفع إلى رئيس مجلس الوزراء لاتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان الالتزام، إلى جانب تطبيق الجزاءات والعقوبات النظامية على الموظفين أو العاملين المخالفين.
النظام يعتمد المحاسبة وفق أساس الاستحقاق
يلزم النظام الجهات الحكومية بتزويد وزارة المالية بالمعلومات والبيانات والمستندات اللازمة لأداء اختصاصاتها، كما يعتمد المفاهيم والمعايير المحاسبية المعتمدة للمحاسبة في القطاع العام.
ويتم إعداد القوائم المالية ومسك الدفاتر المحاسبية وفق أساس الاستحقاق المحاسبي، بما يدعم دقة البيانات المالية ورفع مستوى الشفافية في إدارة الإيرادات الحكومية.
النظام الجديد يحل محل نظام إيرادات الدولة السابق
يحل النظام الجديد محل نظام إيرادات الدولة السابق، ويلغي كل ما يتعارض معه من أحكام، في إطار تحديث منظومة إدارة الإيرادات والديون الحكومية.
ويصدر وزير المالية اللائحة التنفيذية للنظام خلال 180 يومًا من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية، فيما يبدأ العمل بالنظام بعد مرور 180 يومًا من تاريخ نشره.
https://tafaol.sa/140824/















