شهدت المملكة العربية السعودية اليوم رحيل الدكتور راشد بن راجح الراجح، أول رئيس لجامعة أم القرى، بعد مسيرة علمية وإدارية امتدت لعقود، أسهم خلالها في تأسيس الجامعة وترسيخ مكانتها، إلى جانب تقلده عددًا من المناصب الوطنية والثقافية البارزة.
ومن المقرر أن يُصلى على الفقيد بعد صلاة العصر اليوم الخميس، قبل مواراته الثرى في مقبرة العدل بمكة المكرمة، وسط مشاعر الحزن التي خيمت على الأوساط الأكاديمية والثقافية في المملكة.
وفاة الدكتور راشد الراجح.. مسيرة حافلة في التعليم العالي

يُعد الدكتور راشد الراجح من أبرز الشخصيات التي أسهمت في بناء منظومة التعليم الجامعي في المملكة، إذ تولى رئاسة جامعة أم القرى خلال الفترة من عام 1981 حتى عام 1995، عقب صدور الأمر الملكي بإنشائها في عهد الملك خالد بن عبدالعزيز -رحمه الله-.
وخلال فترة رئاسته، قاد مرحلة التأسيس، وعمل على تطوير البنية الأكاديمية والإدارية للجامعة، بما عزز مكانتها بين مؤسسات التعليم العالي محليًا وإقليميًا، وأسهم في تخريج أجيال من الكفاءات الوطنية.
أبرز المناصب التي تقلدها الدكتور راشد الراجح
إلى جانب دوره في جامعة أم القرى، شغل الراحل عضوية مجلس الشورى لمدة عشرة أعوام بين 1995 و2005، كما تولى رئاسة النادي الأدبي الثقافي بمكة المكرمة على مدى عقدين.
كما شغل منصب الأمين العام لهيئة حقوق الإنسان، ونائب رئيس مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني، إضافة إلى عضويته في عدد من مجالس الجامعات السعودية والخليجية والعربية والإسلامية، ما يعكس حضوره في مجالات التعليم والثقافة والعمل الوطني.
إسهامات علمية وثقافية تركت أثرًا مستدامًا
اشتهر الدكتور راشد الراجح بإسهاماته في تطوير التعليم العالي، إلى جانب حضوره الفكري والثقافي من خلال مشاركاته في اللجان والمؤسسات الوطنية، وإسهامه في دعم الحوار والثقافة داخل المملكة.
كما عُرف بإدارته للعديد من المبادرات الأكاديمية والثقافية التي أسهمت في تعزيز جودة التعليم، وبناء جسور التعاون بين الجامعات والمؤسسات العلمية داخل المملكة وخارجها.
تكريم يعكس مكانته الوطنية
حظي الدكتور راشد الراجح خلال مسيرته بعدد من أوجه التكريم تقديرًا لإسهاماته في خدمة الوطن، ومن أبرزها إطلاق اسمه على أحد شوارع حي العوالي في مكة المكرمة.
ويأتي هذا التكريم تقديرًا لدوره في تأسيس جامعة أم القرى، وإسهاماته في تطوير التعليم والثقافة، وما قدمه من جهود وطنية تركت أثرًا بارزًا في مسيرة التنمية بالمملكة.
إرث أكاديمي سيبقى حاضرًا
برحيل الدكتور راشد الراجح، تفقد المملكة إحدى الشخصيات التي كان لها دور محوري في تأسيس وتطوير مؤسسات التعليم العالي، حيث ترك إرثًا علميًا وإداريًا لا يزال حاضرًا في جامعة أم القرى والعديد من المؤسسات الوطنية.
وستبقى إنجازاته شاهدًا على مرحلة مهمة من تاريخ التعليم السعودي، وعلى إسهاماته في إعداد أجيال من الكفاءات التي واصلت مسيرة التنمية والنهضة في المملكة.
https://tafaol.sa/139651/

















