أعلنت فرق البحث والإنقاذ العثور على ماجد القحطاني متوفى في منطقة صحراوية شرق مركز عسيلة على طريق الرين، عقب أيام من فقدانه أثناء توجهه من المنطقة الشرقية إلى المنطقة الجنوبية.
وأعادت الحادثة إلى الأذهان مأساة وفاة سعد السبيعي في صحراء عروق وادي الدواسر، مسلطة الضوء مجددًا على أهمية سرعة الإبلاغ عن حالات الفقد في المناطق الصحراوية، لما تمثله الساعات الأولى من دور حاسم في نجاح عمليات البحث والإنقاذ.
العثور على ماجد القحطاني متوفى.. نهاية عمليات البحث شرق عسيلة

وكشفت فرق البحث والإنقاذ، تفاصيل العثور على المفقود ماجد القحطاني متوفى في منطقة صحراوية شرق مركز عسيلة على طريق الرين، لتنتهي بذلك عملية بحث استمرت عدة أيام بمشاركة فرق “وسم” و”إنجاد” و”الفاو” وعدد من المتطوعين.
وجاءت عمليات البحث بعد تلقي بلاغ رسمي من شرطة عسيلة تضمن بيانات المفقود ومواصفات مركبته وآخر موقع انقطع فيه الاتصال به، لتبدأ الفرق تنفيذ خطة ميدانية واسعة شملت تمشيط عدة مسارات صحراوية باستخدام مركبات مجهزة بأجهزة اتصال.
كيف بدأت رحلة البحث عن المفقود؟

أوضح تقرير فريق وسم للبحث والإنقاذ أن الفرق عثرت في البداية على مركبة المفقود متوقفة دون لوحات شرق عسيلة، بعد أن رصدها أحد أبناء البادية بالقرب من إحدى محطات الوقود.
لكن الرياح القوية التي شهدتها المنطقة أدت إلى طمس معظم آثار الأقدام، ما صعّب مهمة تحديد اتجاه سير المفقود، ودفع الفرق إلى توسيع نطاق البحث والاعتماد على المعلومات الميدانية التي وفرها السكان والرعاة في المنطقة.
دلائل ميدانية قادت إلى موقع المفقود
وخلال عمليات التمشيط، تلقى فريق البحث بلاغًا عن شخص شوهد يسير على قدميه، إلا أن تتبع آثاره أظهر لاحقًا أنه لا يمت بصلة للمفقود، لتُستأنف أعمال البحث مع ساعات الفجر الأولى من اليوم التالي.
وفي تطور مهم، عثر رئيس فريق وسم عايض عباس ومرافقوه على شماغ معلق بإحدى الأشجار، وبجواره آثار أقدام قديمة رغم أن الرياح أخفت معظم معالمها، وهو ما اعتُبر مؤشرًا رئيسيًا ساعد في تضييق نطاق البحث حتى الوصول إلى موقع المفقود.
الجهات الأمنية تباشر الموقع بعد العثور على الجثمان
بعد العثور على ماجد القحطاني متوفى، سارعت فرق البحث إلى تحديد إحداثيات الموقع وإبلاغ الجهات الأمنية المختصة، التي باشرت الموقع لاستكمال الإجراءات النظامية وفق الأنظمة المعمول بها في المملكة.
وأكدت الفرق أن التعاون بين المتطوعين والجهات الرسمية أسهم في إنجاز المهمة، رغم الظروف المناخية الصعبة التي واجهت فرق البحث طوال فترة العمليات.
فرق البحث تحذر من تأخر الإبلاغ عن حالات الفقد
أكد فريق وسم للبحث والإنقاذ أن تأخر البلاغ كان من أبرز العوامل التي صعّبت عمليات البحث، مشيرًا إلى أن الإبلاغ كان يفترض أن يتم منذ صباح الخميس، وهو ما كان سيمنح الفرق فرصة أكبر لتوسيع نطاق الاستجابة ورفع احتمالات العثور على المفقود في وقت مبكر.
وجدد الفريق دعوته لجميع المواطنين والمقيمين إلى سرعة الإبلاغ فور فقدان أي شخص، خاصة في المناطق الصحراوية والنائية، مؤكدًا أن الساعات الأولى تمثل العامل الأكثر أهمية في نجاح عمليات الإنقاذ وتقليل المخاطر.
ما أهمية سرعة الإبلاغ في المناطق الصحراوية؟
تشهد المناطق الصحراوية في المملكة تحديات كبيرة خلال عمليات البحث بسبب اتساع المساحات، وتقلب الأحوال الجوية، وطمس الرياح للآثار، ما يجعل سرعة الإبلاغ عنصرًا أساسيًا في إنقاذ المفقودين.
وتؤكد فرق البحث والإنقاذ باستمرار أن التعاون المجتمعي والإبلاغ المبكر يرفعان من كفاءة الاستجابة ويزيدان فرص الوصول إلى المفقودين قبل تعرضهم لمضاعفات قد تنتهي بنتائج مأساوية.
https://tafaol.sa/138013/


















