معاناة شخصية قادتها إلى الذهب.. سعودية تبتكر ضمادة ذكية لعلاج الحروق
لم تكن تجربة الحروق التي مرت بها طالبة الطب السعودية ليان عبدالعزيز التويجري مجرد ذكرى مؤلمة، بل تحولت إلى نقطة انطلاق نحو ابتكار طبي قد يغير تجربة علاج الحروق مستقبلاً.
فعلى مدار ثلاثة أشهر، عاشت ليان معاناة تبديل الضمادات بشكل متكرر، وما يصاحبه من ألم والتصاق بالجلد وتأخر في التئام الجروح، وهي تجربة دفعتها للتساؤل: لماذا لا تكون الضمادة نفسها جزءًا من العلاج؟
ضمادة تذوب.. وتُعالج
قاد هذا السؤال ليان إلى رحلة بحث استمرت نحو عام كامل، انتهت بابتكار ضمادة ذكية ذاتية الذوبان، صُممت لتساهم في علاج الحروق وتجديد البشرة، دون الحاجة إلى إزالة الضمادة بالطريقة التقليدية التي تسبب ألماً للمريض.
ويستهدف الابتكار تقليل معاناة المصابين بالحروق، من خلال ضمادة تتحلل تدريجياً، بما قد يسهم في تحسين تجربة العلاج وتقليل الألم المصاحب لتغيير الضمادات المتكرر.
إنجاز سعودي على منصة عالمية
لم يتوقف نجاح الابتكار عند حدود الفكرة، بل تمكن من حصد الميدالية الذهبية خلال مشاركته في معرض ITEX 2026 الدولي للاختراعات والابتكارات، الذي استضافته ماليزيا، في إنجاز جديد يضاف إلى سجل الابتكارات السعودية في المحافل الدولية.
ويعد معرض ITEX من أبرز الفعاليات العالمية المتخصصة في عرض الابتكارات والاختراعات، ويستقطب سنوياً مشاركات من باحثين ومخترعين من مختلف دول العالم.
حين يتحول الألم إلى دافع
تجربة ليان تؤكد أن كثيراً من الابتكارات تبدأ من مشكلة حقيقية عاشها أصحابها. فبدلاً من أن تبقى تجربة الحروق مجرد معاناة شخصية، تحولت إلى مشروع بحثي هدفه تخفيف الألم عن آلاف المرضى الذين يواجهون التجربة نفسها.
الابتكار السعودي يواصل حضوره
يعكس هذا الإنجاز تنامي حضور الشباب السعودي في مجالات البحث والابتكار، خاصة في القطاع الطبي، حيث تتجه العديد من المشاريع إلى تطوير حلول عملية تستجيب لتحديات صحية حقيقية، بما ينسجم مع توجه المملكة نحو دعم الابتكار والبحث العلمي، وتعزيز مساهمة الكفاءات الوطنية في تطوير تقنيات تخدم الإنسان وترتقي بجودة الرعاية الصحية.
كيف حولت ليان التويجري معاناتها مع الحروق إلى اختراع عالمي؟
https://tafaol.sa/programs/131600/
