بدأ حجاج بيت الله الحرام صباح اليوم، الثامن من ذي الحجة 1447هـ، التوافد إلى مشعر منى لقضاء يوم التروية، وسط منظومة خدمية متكاملة تعكس حجم الجهود التي تبذلها المملكة العربية السعودية لخدمة ضيوف الرحمن.
وتأتي هذه الجهود امتدادًا لمستهدفات رؤية المملكة 2030 الرامية إلى الارتقاء بتجربة الحج وتقديم خدمات نوعية تضمن الراحة والأمان للحجاج.
حجاج بيت الله الحرام يتوافدون إلى مشعر منى في يوم التروية
ويشهد مشعر منى هذا العام جاهزية عالية في مختلف القطاعات الأمنية والصحية والتنظيمية، بما يواكب الأعداد الكبيرة من الحجاج، ويعزز مكانة المملكة الريادية في إدارة الحشود وتنظيم مواسم الحج بكفاءة عالمية.

بدأ حجاج بيت الله الحرام صباح اليوم، الثامن من ذي الحجة 1447هـ، التوافد إلى مشعر منى لقضاء يوم التروية؛ تقربًا إلى الله تعالى، وطمعًا في قبوله ومغفرته، مقتدين في ذلك بسنة النبي محمد -صلى الله عليه وسلم-، وسط أجواء إيمانية يملؤها التلبية والتسبيح والتكبير.
وتؤكد الشريعة الإسلامية أن توجه الحجاج -سواء كانوا قارنين أو مفردين- إلى منى يوم التروية والمبيت فيها قبل الوقوف بعرفة يُعد سنة مؤكدة، فيما يُحرم الحجاج المتمتعون من أماكن إقامتهم داخل مكة أو خارجها، ويقيم الجميع في منى حتى طلوع شمس التاسع من ذي الحجة.
مشعر منى.. مكانة دينية وتاريخية عظيمة
يقع مشعر منى بين مكة المكرمة ومزدلفة على مسافة سبعة كيلومترات شمال شرق المسجد الحرام، ويُعد جزءًا من الحرم المكي، تحيط به الجبال من جهتيه الشمالية والجنوبية، ولا يُسكن إلا في موسم الحج، ويحده من جهة مكة جمرة العقبة، ومن جهة مزدلفة وادي “محسر”.
ويتمتع مشعر منى بمكانة تاريخية ودينية رفيعة؛ ففيه رمى نبي الله إبراهيم -عليه السلام- الجمار، وذبح فدي إسماعيل -عليه السلام-، وهي سنة أكدها النبي -صلى الله عليه وسلم- في حجة الوداع، فصار المسلمون يقتدون به في رمي الجمرات وذبح الهدي والحلق.
أبرز المعالم التاريخية في مشعر منى
من معالم منى التاريخية الشواخص الثلاث التي تُرمى، ومسجد “الخيف” الذي استمد اسمه من موقعه المنحدر عن غلظ الجبل والمرتفع عن مسيل الماء، إذ يقع المسجد على السفح الجنوبي من جبل منى بالقرب من الجمرة الصغرى، وقد صلى فيه النبي -صلى الله عليه وسلم- والأنبياء من قبله.
ولا يزال مسجد الخيف قائمًا حتى اليوم، حيث شهد توسعات وعمارة شاملة في عام 1407هـ، بما يعكس اهتمام المملكة بالمحافظة على المواقع الإسلامية والتاريخية المرتبطة بالحج.
أحداث تاريخية خالدة شهدتها منى
شهدت منى أحداثًا تاريخية بارزة، منها بيعتا العقبة الأولى والثانية؛ حيث بايع النبي -صلى الله عليه وسلم- 12 رجلًا من الأوس والخزرج في السنة الثانية عشرة للهجرة، تلتها البيعة الثانية في العام التالي بمبايعة 73 رجلًا وامرأتين من أهل المدينة المنورة في الموقع نفسه شمال شرق جمرة العقبة.
وإحياءً لهذه الذكرى الإسلامية العظيمة، بنى الخليفة العباسي أبو جعفر المنصور “مسجد البيعة” عام 144هـ بأسفل جبل “ثبير”، كما شهدت منى نزول سورة “المرسلات” على النبي -صلى الله عليه وسلم- وهو في غارٍ بها.
رؤية السعودية 2030 تعزز جودة الخدمات للحجاج
تواصل المملكة العربية السعودية تطوير منظومة الحج ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030، من خلال تسخير التقنيات الحديثة والخدمات الذكية لتسهيل تنقل الحجاج ورفع جودة الخدمات المقدمة لهم في المشاعر المقدسة.
وتولي الحكومة الرشيدة عناية فائقة بمشعر منى، إدراكًا منها لأهمية هذه المرحلة من رحلة الحج، حيث سخّرت جميع الخدمات الأمنية والطبية والتموينية ووسائل النقل، مع توجيه الجهات الحكومية والخدمية كافة للعمل بجد وإخلاص لإنجاح موسم الحج وتوفير أعلى درجات الراحة والطمأنينة لضيوف الرحمن.
تفاصيل توافد حجاج بيت الله الحرام إلى مشعر منى
في عالم تملؤه الأحداث، تبرز تفاعل السعودية كمنصة تنبض بالقصص الملهمة وتمدكم بالعديد من أخبار تفاعل في الحج التي تلامس شغفكم؛ فنحن لا ننقل الخبر فحسب، بل نبحث لكم عن الزوايا الفريدة التي تثري معرفتكم حول آخر المستجدات في الشأن السعودي.
ولأننا نؤمن بأن القارئ يستحق التميز، نبقى معكم لحظة بلحظة لنوافيكم بكل ما هو جديد وملهم.. ابقوا دائماً في قلب الحدث عبر منصتنا تفاعل السعودية.
https://tafaol.sa/122359/


















