مسجد قباء… أول مسجد في الإسلام

15 مايو 2026 - 1:30 صباحًا برنامج #سر الديرة

بين هدوء أزقة المدينة المنورة والسيرة النبوية، يقف مسجد قباء كأحد أكثر الأماكن روحانية في العالم الإسلامي، فهو أول مسجد أُسس بعد الهجرة النبوية، ويحمل بين جدرانه بداية رحلة النور التي غيّرت التاريخ، حين خطا النبي محمد ﷺ أولى خطواته في المدينة المنورة، لتبدأ معه قصة مسجد ارتبط بالتقوى والسكينة.

مسجد قباء.. أول مسجد أسسه النبي في المدينة

يُعد مسجد قباء أول مسجد أُسس بعد هجرة النبي محمد ﷺ إلى المدينة المنورة، حيث شارك بنفسه في وضع أساساته عند وصوله إلى منطقة قباء، ليصبح واحدًا من أهم المعالم الإسلامية التي يقصدها الزوار من مختلف أنحاء العالم.

ويحمل المسجد مكانة عظيمة في قلوب المسلمين، إذ كان النبي ﷺ يحرص على زيارته والصلاة فيه، وقد أوصى بفضله، مما

جعل زيارته اليوم جزءًا أساسيًا من برامج الحجاج والمعتمرين في المدينة المنورة.

وسط الأجواء الهادئة والروحانية، يعيش الزائر تجربة قريبة من لحظات السيرة النبوية الأولى، حيث تمتزج البساطة التاريخية بعظمة المعنى الإيماني.

فضل مسجد قباء في السنة والقرآن

يحظى بمكانة رفيعة في الإسلام، وقد ورد ذكره في القرآن الكريم في قوله تعالى:

﴿ لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ ﴾

كما وردت أحاديث نبوية في فضله، منها: «من تطهّر في بيته ثم أتى مسجد قباء فصلى فيه كان له كأجر عمرة».

ولهذا يُستحب للمسلم زيارته والصلاة فيه، لما في ذلك من فضل عظيم وأجر كبير، خاصة للحجاج والمعتمرين أثناء وجودهم في المدينة المنورة.

مسجد قباء أحد أبرز معالم المدينة

يقع في الجهة الجنوبية الغربية من المدينة المنورة، على بُعد يقارب 3.5 كيلومتر من المسجد النبوي، ويمكن الوصول إليه بسهولة خلال دقائق بالسيارة.

ورغم بداياته البسيطة، أصبح المسجد اليوم من أبرز معالم المدينة، بتصميم معماري حديث يضم أربع مآذن وقبابًا بيضاء تعكس روح العمارة الإسلامية.

وتبلغ مساحة المصلى الرئيسي نحو 5 آلاف متر مربع تقريبًا، فيما تجاوزت مساحة المسجد ومرافقه أكثر من 13 ألف متر مربع بعد التوسعات السابقة، مع خطط تطوير مستقبلية لزيادة المساحة الإجمالية إلى نحو 50 ألف متر مربع.

ويضم المسجد عددًا من المواقع المرتبطة بالتاريخ الإسلامي، من بينها الموضع الذي يُعرف تاريخيًا بمصلى النبي ﷺ.

تجربة الحافلات ذاتية القيادة.. خطوة نحو النقل الذكي

في إطار تطوير حلول التنقل الذكي، أطلقت الهيئة العامة للنقل بالتعاون مع هيئة تطوير منطقة المدينة المنورة تجربة الحافلات ذاتية القيادة في ساحات مسجد قباء، ضمن مبادرات تستهدف تعزيز تجربة الزوار ورفع كفاءة النقل داخل المدينة المنورة. وتمتد التجربة التشغيلية على مسار يبلغ نحو 700 متر، مع فترة تشغيل تجريبية تصل إلى 60 يومًا، باستخدام تقنيات تعتمد على الذكاء الاصطناعي وأنظمة الاستشعار والكاميرات عالية الدقة.

وتسهم هذه المبادرة في تحسين تجربة التنقل داخل ساحات المسجد، ورفع مستويات السلامة وجودة الخدمة، إلى جانب دعم حلول الاستدامة وتقنيات النقل الحديثة، بما يواكب مستهدفات التحول الرقمي ورؤية المملكة في تطوير البنية التحتية للنقل الذكي، وتقديم تجربة أكثر سلاسة وانسيابية لزوار المدينة المنورة.

أكبر توسعة في تاريخه

يحظى مسجد قباء باهتمام كبير ضمن مشروعات التطوير في المدينة المنورة، حيث يجري العمل على توسعته ليكون أحد أكبر المساجد في المنطقة.

وتهدف التوسعة إلى رفع الطاقة الاستيعابية إلى نحو 66 ألف مصلٍّ، مع تطوير الساحات والخدمات والمرافق، بما يواكب الأعداد المتزايدة من الزوار.

ورغم حجم التطوير، يتم الحفاظ على الهوية التاريخية والمعمارية للمسجد، بحيث تبقى روحه الأصلية حاضرة داخل التصميم الحديث.

مسجد قباءيستقبل أكثر من 26 مليون زائر خلال عام 2025

استقبل مسجد قباء خلال عام 2025 أكثر من 26 مليون زائر من داخل المملكة وخارجها، حيث عاش الزوار لحظات إيمانية وروحية في أول مسجد أُسِّس على التقوى، في مشهد يعكس مكانته الدينية والتاريخية العريقة، ويجسد حجم العناية والاهتمام المقدم له ضمن منظومة متكاملة من الخدمات التي تُثري تجربة الزوار.

نصائح قبل زيارة مسجد قباء لتجنب الأزدحام

-يُفضل الوضوء قبل الخروج من مكان الإقامة اقتداءً بالسنة النبوية وطلبًا للفضل الوارد في الحديث.

-يُستحب زيارة المسجد يوم السبت اقتداءً بالنبي ﷺ.

-ارتداء ملابس مريحة خصوصًا في أوقات الازدحام ومواسم الحج والعمرة.

-تجنب أوقات الذروة حول الصلوات الرئيسية للحصول على تجربة أكثر هدوءً.

-استخدام تطبيقات التنقل لمعرفة الطريق بين مسجد قباء والمسجد النبوي بدقة.

السعودية تعزز تجربة زيارة مسجد قباء

 

تواصل المملكة العربية السعودية تطوير تجربة زيارة مسجد قباء من خلال التوسعات المستمرة وتحسين الخدمات وربطه بمسارات الزيارة في المدينة المنورة.

كما تعمل الجهات المعنية بالسياحة والحج على إبراز المسجد كجزء أساسي من التجربة الروحانية للزائر، ضمن رؤية تهدف إلى تعزيز السياحة الدينية وتقديم تجربة متكاملة للحجاج والمعتمرين.

وتواصل “تفاعل السعودية” تسليط الضوء على أبرز المعالم الإسلامية والتجارب الدينية، بما يدعم رحلة الزائر ويثري تجربته داخل المملكة. مع متابعة مستمرة لأهم الوجهات والأنشطة التي تثري تجربة الحاج والزائر، وتقدم محتوى يساعد على عيش رحلة متكاملة تجمع بين المعرفة والروحانية والهدوء. ومتابعة أخر أخبار السياحة للاستمتاع بتجربة متكاملة تجمع بين المتعة والمعرفة، تابعونا.