اختتم مؤتمر “رسالة الإسلام” أعمال دورته السادسة، اليوم الأربعاء 6 مايو 2026 الموافق 19 ذو القعدة 1447هـ، في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، وذلك تحت رعاية فخامة رئيس جمهورية باكستان الإسلامية آصف علي زرداري، وبمشاركة وحضور دولة رئيس الوزراء محمد شهباز شريف، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين والوزراء والعلماء والدبلوماسيين من الدول العربية والإسلامية والدول الصديقة.
مؤتمر رسالة الإسلام 6

وجاء تنظيم المؤتمر من قبل مجلس علماء باكستان برئاسة فضيلة الشيخ طاهر محمود أشرفي، بمشاركة واسعة من القيادات الدينية والفكرية، حيث ناقش المؤتمر في جلساته محاور متعددة تناولت قضايا الأمة الإسلامية، والعلاقات الدولية، وجهود السلام ومكافحة التطرف.
العلاقات السعودية الباكستانية
في افتتاح الجلسات، أعرب رئيس مجلس علماء باكستان عن شكره للرئيس الباكستاني ورئيس الوزراء على رعايتهما ودعمهما للمؤتمر، مؤكدًا أهمية المرحلة الراهنة التي تمر بها الأمة الإسلامية، وضرورة تعزيز التعاون بين الدول الإسلامية لمواجهة التحديات.
كما ألقى رئيس الوزراء الباكستاني كلمة أكد فيها قوة ومتانة العلاقات بين المملكة العربية السعودية وباكستان، مشيرًا إلى ما يجمع البلدين من روابط تاريخية راسخة، ودورهما المشترك في خدمة الإسلام والمسلمين، ومكافحة التطرف، وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي. وأشاد بدور خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وبالعلاقة الوثيقة التي تربطه بولي العهد الأمير محمد بن سلمان، مؤكدًا دعم المملكة المتواصل لباكستان.
إشادة فلسطينية بالدور السعودي الباكستاني
من جانبه، أكد مستشار الرئيس الفلسطيني قاضي القضاة الشيخ الدكتور محمود صدقي الهباش أهمية الجهود السعودية الباكستانية في دعم القضية الفلسطينية، مشيدًا بدورهما المستمر في دعم الشعب الفلسطيني في مختلف الظروف.
كما ثمّن سماحة مفتي القدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد أحمد حسين المواقف الداعمة من المملكة وباكستان، مؤكدًا أن هذه الجهود تحظى بتقدير واسع من الشعب الفلسطيني.
مشاركة سعودية ودور في تعزيز السلام

وفي كلمته، أكد سفير المملكة العربية السعودية لدى باكستان نواف بن سعيد المالكي أهمية العلاقات الثنائية بين البلدين، ودورهما في توحيد صفوف الأمة الإسلامية، وتعزيز الحلول السلمية للنزاعات الإقليمية والدولية.
وأشار إلى أن توقيع اتفاقية الدفاع الاستراتيجي المشترك بين البلدين يمثل نقلة نوعية في مستوى التعاون الثنائي، ويعزز الأمن والاستقرار المشترك.
عشرة محاور رئيسية ناقشها المؤتمر
ناقش المؤتمر 10 محاور رئيسية بمشاركة علماء ومفكرين، شملت:
تعزيز التعاون السعودي الباكستاني في خدمة الإسلام والتنمية.
استعراض جهود المملكة في خدمة الحرمين الشريفين وقضايا الأمة.
دعم اتفاقية الدفاع الاستراتيجي المشترك.
معالجة قضايا فلسطين وكشمير وأزمات المنطقة.
دعم مبادرات السلام ووقف النزاعات.
تعزيز الاعتدال ومكافحة التطرف.
دعم المؤسسات الإسلامية والإغاثية.
التأكيد على قيم الإسلام في العدالة والرحمة.
تعزيز مكانة الحرمين الشريفين.
دعم الجهود الدبلوماسية الباكستانية في تهدئة النزاعات الدولية.
التوصيات الختامية للمؤتمر (دون حذف)
أصدر المؤتمر في ختامه 13 توصية جاءت كما يلي:
الإشادة بالعلاقات السعودية الباكستانية، وتعاون البلدين في جميع المجالات، وخاصة الأمنية والعسكرية والاقتصادية، وخدمة الإسلام والمسلمين وتوحيد صفوف الأمة.
تقديم الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، والإشادة بخدماتهم للإسلام والمسلمين والحرمين الشريفين وقاصديهما والدفاع عن قضايا الأمة، وتأكيد دعم ومساندة وتأييد علماء وشعوب الأمة لقراراتهم وجهودهم لخدمة الإسلام والدفاع، وتوحيد صفوف الأمة.
تأييد ودعم إتفاقية الدفاع الإستراتيجي المشترك بين المملكة وباكستان، والإشادة بجهود البلدين والقيادتين للدفاع عن قضايا الأمة، وحماية حدود وحقوق وشعوب ومصالح البلدين، ووحدة الصف وتضامن المسلمين.
تأييد جهود المملكة وباكستان لدعم قضية فلسطين، ووحدة سوريا ولبنان والسودان والصومال والعراق واليمن، وتعزيز أمن واستقرار المنطقة، وحل قضية كشمير، وتعزيز السلام، وحل الخلافات الباكستانية الأفغانية بالطرق السلمية والمفاوضات.
الإشادة بالموقف السعودي الباكستاني الرافض للهجمات الأمريكية الإسرائيلية على إيران، الرافض للهجمات الإيرانية غير المبررة على المملكة ودول الخليج والأردن وتركيا وأذربيجان، ومطالبة إيران بدعم وتعزيز فرص السلام، وعدم تكرار العدوان على جيرانها، وحل خلافاتها بالطرق السلمية وفقاً للقوانين الدولية.
تأييد رؤية الأمير محمد بن سلمان لتنفيذ حل الدولتين، ودعم جهوده لإقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لمبادرة السلام العربية، ورفض العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني وسكان غزة، ومنع المصلين من دخول المسجد الأقصى، ودعم القيادة والحكومة والشعب الفلسطيني الشقيق.
تأييد جهود الجيش الباكستاني بقيادة المشير سيد عاصم منير، والإشادة بدورهم الكبير لحماية حدود باكستان من الهجمات الإرهابية، وإنتصارهم في معركة الحق، وهزيمة العدو خلال معركة البنيان المرصوص.
رفض التدخلات في شؤون باكستان الداخلية، ومطالبة دول الجوار بعدم السماح للجماعات الإرهابية المتطرفة بالعدوان على حدود باكستان، والتقيد بالأنظمة والقوانين والقرارات الدولية المتضمنة إحترام سيادة وأمن الدول.
الإشادة بنجاح جهود باكستان لوقف إطلاق النار بين أمريكا وإيران، ونجاح الجولة الأولى لمفاوضات السلام في إسلام آباد، ودعم جهود دولة رئيس الوزراء محمد شهباز شريف ومعالي قائد الجيش المشير سيد عاصم منير ومعالي وزير الخارجية محمد إسحاق دار وحرصهم، لحل النزاع الأمريكي الإيراني بالطرق السلمية والتفاوض.
تأييد جهود وبرامج التواصل والتسامح بين الأمم والشعوب لتعزيز الأمن والسلام، ودعم المنظمات والمؤسسات الإسلامية لتقديم الخدمات الإنسانية، والإشادة بجهود رابطة العالم الإسلامي، ومركز الملك سلمان للإغاثة، وتشجيع العلماء لنشر الفتاوى الوسطية المعتدلة، وتعزيز وحدة الأمة وتضامن المسلمين.
التأكيد بأن الإسلام دين السلام والعدل، يحفظ حقوق المسلمين وغيرهم، وحفظ المال والحرية الشخصية والمساواة والعناية بالفقراء والمساكين والمحتاجين وكبار السن والنساء والأطفال، وحفظ حقوق الجيران.
التأكيد على أهمية تعظيم مكانة مكة المكرمة والمدينة المنورة، والمطالبة بإحترام مقدسات وشعائر ومشاعر المسلمين، ودعم وتأييد جهود المملكة وقيادتها الرشيدة للمحافظة على أمن واستقرار وخدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما.
تقديم الشكر والتقدير لفخامة الرئيس آصف علي زرداري على رعايته للمؤتمر، ونشيد بدعم دولة رئيس الوزراء محمد شهباز شريف ورعايته وحضوره ومشاركته في المؤتمر، والشكر موصول لمعالي قائد الجيش المشير سيد عاصم منير على الدعم والمساندة، ونشيد بجهودهم الكبيرة لدعم العلاقات السعودية الباكستانية، وتعزيز الأمن والاستقرار والسلام في المنطقة والعالم.
جائزة “قائد السلام العالمي”

وفي ختام أعمال المؤتمر، أعلن رئيس مجلس علماء باكستان الشيخ طاهر محمود أشرفي منح جائزة “قائد السلام العالمي” لصاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، تقديرًا لجهوده في خدمة الإسلام والمسلمين، والحرمين الشريفين، وقضايا الأمة، ومكافحة التطرف وتعزيز السلام العالمي.
وقام دولة رئيس الوزراء محمد شهباز شريف بتسليم الجائزة إلى سفير خادم الحرمين الشريفين لدى باكستان السفير نواف بن سعيد المالكي، في مشهد يعكس عمق العلاقات بين البلدين.
2 ماہ میں آپ نےجیسے مسلم اُمہ کو جوڑ کر رکھا! شہباز شریف کوپوری اُمت کا سلام ۔۔وزیراعظم صاحب یہ اللہ نے
آپ کے نصیب میں رکھا تھا، آپ کو محافظ الحرمین شریفین بنایا، علامہ طاہر اشرفی کا ایسا دبنگ خطاب ہال تالیوں سے گونج اُٹھا#PublicNews #PublicUpdates pic.twitter.com/yc8wpkuUvj— Public News (@PublicNews_Com) May 6, 2026
https://tafaol.sa/115107/


















