في إنجاز جديد يعكس الحضور المتنامي للمملكة على خريطة السياحة العالمية، تواصل المملكة العربية السعودية ترسيخ مكانتها كوجهة رائدة في قطاع فنون الطهي، مدفوعة برؤية طموحة تستثمر في الثقافة والتراث كأحد أهم روافد التنمية المستدامة.
المملكة تتألق عالميًا في فنون الطهي
وفي هذا السياق، برزت منطقة عسير كنموذج استثنائي يعكس ثراء المطبخ السعودي وتنوعه، بعدما حصدت لقب “منطقة فنون الطهي العالمية 2024” من المعهد الدولي لفن الطهي والثقافة والفنون والسياحة، وهو تتويج دولي يعكس القيمة الثقافية والتراثية التي تتمتع بها المنطقة.
منصة اكتشف عسير
ولم يتوقف هذا التميز عند هذا الحد، إذ واصلت عسير تألقها عالميًا مع إدراج منصة “اكتشف عسير” ضمن قائمة أفضل 10 مواقع إلكترونية لعشّاق الطعام لعام 2026، وهي قائمة سنوية يعلنها المعهد ذاته لتسليط الضوء على أبرز التجارب الرقمية التي تقدم محتوى مبتكرًا ومتكاملًا في عالم الطهي والسياحة الغذائية.
ويُعد هذا الاختيار تأكيدًا جديدًا على نجاح الجهود السعودية في تطوير قطاع فنون الطهي، حيث تقدم منصة “اكتشف عسير” تجربة رقمية شاملة تعكس أصالة المطبخ العسيري، وتستعرض مكوناته الفريدة المرتبطة بالبيئة المحلية، إلى جانب إبراز العادات والتقاليد التي تشكل جزءًا أصيلًا من الهوية الثقافية للمنطقة.
كما تسهم المنصة في ربط الزائر بتجارب حقيقية تشمل تذوق الأطعمة التقليدية، والتعرف على طرق إعدادها، واستكشاف الأسواق الشعبية والأنشطة الحرفية المرتبطة بها.
ويأتي هذا النجاح بدعم مباشر من هيئة تطوير منطقة عسير، وبشراكة استراتيجية مع هيئة فنون الطهي، في إطار جهود متكاملة تهدف إلى تحويل عسير إلى وجهة سياحية عالمية على مدار العام، مستندة إلى مقوماتها الطبيعية والثقافية الفريدة.
حفل رسمي أقيم في مدينة أوباتيا
وقد تم الإعلان عن القائمة خلال حفل رسمي أُقيم في مدينة أوباتيا، الواقعة غرب كرواتيا، باستضافة من خليج كفارنر، الحاصل على لقب الإقليم الأوروبي لفنون الطهي لعام 2026، حيث ضمت القائمة نخبة من المنصات العالمية التي تقدم تجارب متنوعة تشمل الجولات الزراعية والصناعية، ودروس الطهي، والمهرجانات الغذائية، إلى جانب مسارات تذوق متكاملة.
ويُذكر أن المعهد الدولي لفن الطهي والثقافة والفنون والسياحة، الذي تأسس عام 2012، يعد منظمة دولية غير ربحية تهدف إلى دعم المجتمعات المحلية من خلال تعزيز الوعي بالموروث الغذائي والثقافي، وتشجيع السياحة المستدامة، وهو ما يتماشى مع التوجهات السعودية التي تسعى إلى تنويع مصادر الدخل وتعزيز حضورها الثقافي عالميًا.
المطبخ السعودي
ويعكس هذا الإنجاز التقدير الدولي المتزايد للمطبخ السعودي، الذي بات يحظى باهتمام واسع بفضل ما يتمتع به من تنوع وغنى، إلى جانب الجهود المؤسسية التي تعمل على تطويره وتقديمه بأساليب حديثة تلائم الذائقة العالمية دون التفريط في أصالته.
وفي ظل هذه النجاحات المتتالية، تؤكد المملكة أنها ماضية بثبات نحو ترسيخ مكانتها كواحدة من أبرز الوجهات العالمية في مجال السياحة الثقافية وفنون الطهي، حيث لم يعد الأمر مقتصرًا على الترويج للمأكولات التقليدية، بل امتد ليشمل بناء منظومة متكاملة تجمع بين التراث والابتكار، وتفتح آفاقًا جديدة أمام السياحة والاقتصاد الإبداعي.
اقرأ أيضًا.. تعليم عسير يحقق حضورًا متميزًا في ميدان العمل التطوعي خلال عام 2025
https://tafaol.sa/?p=102047


















