سجّلت أصول صناديق الاستثمار العقاري حضورًا بارزًا ضمن هيكل الصناديق الاستثمارية العامة في السوق المالية السعودية، بعدما بلغت قيمتها نحو 28.9 مليار ريال بنهاية الربع الثالث من عام 2025، مستحوذة على نسبة 13.3% من إجمالي أصول الصناديق، لتحل في المرتبة الثالثة بين أكثر أنواع الاستثمارات جذبًا لرؤوس الأموال.
نمو قوي لقطاع الصناديق الاستثمارية
وجاء هذا الأداء ضمن نمو ملحوظ شهده قطاع الصناديق الاستثمارية العامة المحلية والأجنبية، حيث ارتفعت القيمة الإجمالية للأصول بنسبة سنوية بلغت 36.1%، بزيادة قدرها 57.9 مليار ريال، لتصل إلى نحو 217.9 مليار ريال بنهاية الربع الثالث من عام 2025، مقارنة بـ160.1 مليار ريال خلال الفترة نفسها من عام 2024.
ارتفاع ربعي وزيادة في عدد المشتركين
وعلى أساس ربعي، حققت الأصول نموًا بنسبة 5.7%، بما يعادل زيادة قدرها 11.7 مليار ريال، مقارنة بمستواها البالغ 206.2 مليارات ريال بنهاية الربع الثاني من العام الجاري، وذلك وفق بيانات النشرة الإحصائية الربعية الصادرة عن هيئة السوق المالية.
كما ارتفع عدد المشتركين في الصناديق الاستثمارية العامة إلى 1,593,663 مشتركًا، مسجلًا نموًا سنويًا بنسبة 1.5%، وبزيادة تجاوزت 23 ألف مشترك مقارنة بالفترة المماثلة من العام الماضي.
الأصول المحلية تقود النمو
ويعود هذا النمو بشكل رئيسي إلى ارتفاع الأصول الاستثمارية المحلية، التي سجلت قفزة سنوية بنسبة 39%، بزيادة بلغت 52.4 مليار ريال، ليصل إجماليها إلى نحو 186.9 مليار ريال، مستحوذة على 86% من إجمالي قيمة الأصول.
في المقابل، حققت الأصول الاستثمارية الأجنبية نموًا سنويًا بنسبة 21.1%، بزيادة تجاوزت 5 مليارات ريال، لتصل إلى 31.1 مليار ريال، ممثلةً نحو 14.3% من إجمالي الأصول.
زيادة عدد الصناديق وتنوع الاستثمارات
وعلى مستوى عدد الصناديق، ارتفع إجمالي الصناديق الاستثمارية العامة إلى 346 صندوقًا بنهاية الربع الثالث من عام 2025، محققًا نموًا سنويًا بنسبة 11.6%، أي بزيادة قدرها 36 صندوقًا مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وتوزعت أصول الصناديق الاستثمارية العامة على 12 نوعًا استثماريًا، تصدّرتها صفقات أسواق النقد المحلية بقيمة 75.6 مليار ريال، مستحوذة على 34.7% من إجمالي الأصول، تلتها الأسهم المحلية بقيمة 46.6 مليار ريال وبنسبة 21.4%، ثم صناديق الاستثمار العقاري، فيما جاءت الاستثمارات المحلية الأخرى في المرتبة الرابعة بقيمة 19.6 مليار ريال، وبنسبة تقارب 9% من إجمالي الأصول.

















