أكدت وكالة فيتش للتصنيفات الائتمانية تصنيفها الائتماني للمملكة العربية السعودية عند درجة “A+” مع نظرة مستقبلية مستقرة، في تقريرها الأخير الذي نشرته مؤخرًا.
وقد أظهرت الوكالة أن التصنيف يعكس قوة ومتانة المركز المالي للمملكة، مع تقييم إيجابي لنسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي وصافي الأصول الأجنبية السيادية.
تصنيف المملكة الائتماني
وأشارت إلى أن هذه العوامل تتفوق بشكل ملحوظ على المتوسطات المعتمدة للتصنيفات الائتمانية من فئة “A” و”AA”، مما يعزز من قدرة المملكة على التعامل مع التحديات الاقتصادية العالمية.
كما لفتت وكالة فيتش الانتباه إلى الاحتياطات المالية الكبيرة التي تمتلكها المملكة، والتي تتضمن ودائع وأصولًا أخرى للقطاع العام.
وتعتبر هذه الاحتياطات بمثابة قاعدة قوية تدعم الاستقرار المالي في الأوقات الاقتصادية غير المواتية.
وفيما يخص التوقعات الاقتصادية المستقبلية، توقعت الوكالة أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي للمملكة بنسبة 4.8% في عام 2026. كما توقعت أن يتم تقليص العجز المالي إلى نحو 3.6% من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية عام 2027. ويعزى هذا التحسن في الوضع المالي إلى تعزيز الإيرادات غير النفطية التي ستستفيد بشكل كبير من النشاط الاقتصادي المزدهر في المملكة، بالإضافة إلى تحسن كفاءة تحصيل الإيرادات.
من جانب آخر، أشادت وكالة فيتش بالإصلاحات الاقتصادية التي تتبناها المملكة، خاصة تلك التي تمس القطاعين العقاري والأسواق المالية. فقد أظهرت الوكالة أن المملكة قد حققت تقدمًا ملحوظًا في تحديث نظام الاستثمار، فضلًا عن فتح سوقي العقار والأسهم أمام الاستثمارات الأجنبية. هذه الخطوات تعكس التزام المملكة بتنويع مصادر دخلها وتعزيز جذب الاستثمارات، في إطار تحقيق أهداف رؤية 2030.
وفي ضوء هذه التطورات، يبدو أن المملكة تسير في الطريق الصحيح نحو تعزيز استقرارها المالي وتنفيذ الإصلاحات الهيكلية التي تدعم نموها الاقتصادي المستدام في المستقبل.















