أعلنت الهيئة الملكية لمدينة الرياض، عن ترسية مشروع تصميم وتنفيذ وإنجاز التوسعة الجديدة للمسار الأحمر ضمن شبكة قطار الرياض، في خطوة جديدة تعكس التوسع المتواصل في منظومة النقل العام بالعاصمة.
قطار الرياض

ويهدف المشروع إلى إضافة 8.4 كيلومتر إلى المسار القائم، تمتد من جامعة الملك سعود وصولًا إلى مشروع تطوير بوابة الدرعية، متضمنًا إنشاء خمس محطات جديدة تخدم مواقع تعليمية وثقافية وسياحية بارزة.
ويأتي هذا المشروع استكمالًا لجهود تطوير البنية التحتية للنقل في مدينة الرياض، وتعزيزًا للربط بين الأحياء السكنية والمراكز الحيوية، بما يسهم في تحسين جودة الحياة وتوفير خيارات تنقل حديثة وآمنة للسكان والزوار على حد سواء.
امتداد لرؤية تطوير شاملة
تندرج توسعة المسار الأحمر ضمن مسار التطوير الشامل الذي تشهده مدينة الرياض في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وبدعم ومتابعة مباشرة من ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، رئيس مجلس إدارة الهيئة الملكية لمدينة الرياض الأمير محمد بن سلمان. ويُعد هذا المشروع امتدادًا لما تحقق من منجزات نوعية في مشروع النقل العام، الذي افتُتح رسميًا في نوفمبر 2024، ليصبح قطار الرياض الركيزة الأساسية لشبكة النقل العام في العاصمة.
إقبال متزايد على قطار الرياض
وفي هذا السياق، أوضح وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية لمدينة الرياض، المهندس إبراهيم السلطان، أن مشروع التوسعة الجديدة يواكب الطلب المتنامي على استخدام وسائل النقل العام منذ بدء التشغيل الفعلي لقطار الرياض في أواخر عام 2024. وأشار إلى أن عدد الركاب تجاوز 173 مليون راكب خلال فترة وجيزة، وهو مؤشر واضح على ثقة المجتمع في كفاءة المنظومة وجودة الخدمات المقدمة.
وأكد السلطان أن هذا الإقبال يعكس نجاح الاستراتيجية المتبعة في تطوير النقل العام، ويعزز من أهمية الاستمرار في توسيع الشبكة لتغطية مزيد من المناطق الحيوية داخل المدينة.
تفاصيل التوسعة ومحطاتها الجديدة
تشمل التوسعة الجديدة تنفيذ 7.1 كيلومتر من الأنفاق العميقة تحت سطح الأرض، إلى جانب 1.3 كيلومتر من المسارات المرتفعة، إضافة إلى إنشاء خمس محطات حديثة. ومن بين هذه المحطات، محطتان داخل جامعة الملك سعود، تخدم الأولى المدينة الطبية والكليات الصحية، بينما تخدم الثانية بهو الجامعة، بما يسهم في تسهيل حركة الطلاب والكوادر الأكاديمية والطبية.
أما المحطات الثلاث الأخرى، فستقع ضمن نطاق مشروع تطوير بوابة الدرعية، على أن تكون إحداها نقطة ربط مستقبلية مع المسار السابع لشبكة القطار. ومن المقرر أن يستغرق تنفيذ المشروع نحو ست سنوات حتى اكتماله بشكل كامل.
تعزيز الربط بالمعالم الثقافية والسياحية
يسهم امتداد المسار الأحمر في تعزيز ربط شبكة النقل العام بعدد من الوجهات الرئيسة في مدينة الرياض، لا سيما تلك الواقعة ضمن مشروع تطوير بوابة الدرعية. وتشمل هذه الوجهات معالم بارزة مثل حي الطريف التاريخي، وحي البجيري، ومبنى الأوبرا، إلى جانب مواقع ثقافية وسياحية أخرى، ما يثري تجربة التنقل ويعزز من جاذبية المدينة للزوار.
كما سيساعد المشروع في تقليص زمن الرحلات بشكل ملحوظ، حيث من المتوقع ألا تتجاوز مدة الرحلة من محطة مدينة الملك فهد الرياضية إلى وسط الدرعية نحو 40 دقيقة، الأمر الذي يعزز كفاءة التنقل اليومي داخل العاصمة.
أثر مروري وبيئي إيجابي
من المتوقع أن يسهم المشروع في تقليل عدد المركبات على الطرق بنحو 150 ألف سيارة يوميًا، ما سينعكس إيجابًا على تخفيف الازدحام المروري والحد من الانبعاثات، إلى جانب توفير بدائل مرنة ومستدامة للتنقل من وإلى الدرعية والمناطق المجاورة لها.
خطة لإدارة الحركة المرورية أثناء التنفيذ
وأكدت الهيئة الملكية لمدينة الرياض أنها أعدت خطة متكاملة لإدارة التحويلات المرورية في المواقع التي ستشهد تنفيذ أعمال التوسعة داخل جامعة الملك سعود والدرعية، وذلك بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة. وتهدف هذه الخطة إلى الحفاظ على انسيابية الحركة المرورية وتقليل تأثير الأعمال الإنشائية على مستخدمي الطرق، إلى حين اكتمال المشروع ودخوله حيز التشغيل.
ويعكس هذا المشروع التزام الهيئة بمواصلة تطوير منظومة نقل متكاملة تواكب تطلعات سكان مدينة الرياض، وتسهم في ترسيخ مكانتها كإحدى المدن العالمية الحديثة.


















