سجّلت جامعة أم القرى ابتكارًا جديدًا يسهم في تعزيز الاستدامة ودعم البنية التحتية الذكية للطرق، من خلال تصميم حاجز خرساني مبتكر يُنتج الطاقة الكهربائية باستخدام التيارات الهوائية الناتجة عن حركة المركبات على الطرق العامة.
جامعة أم القرى

ويأتي هذا الابتكار، الذي تم تطويره عبر إدارة الملكية الفكرية بالجامعة، ثمرة جهود الدكتور رائد عبدالرحمن شالوالة والمهندس فادي زاهر المرغلاني من كلية الهندسة والعمارة – قسم الهندسة الكهربائية، ويهدف إلى استثمار طاقة الرياح الطبيعية والرياح الناتجة عن حركة المركبات وتحويلها إلى مصدر طاقة متجددة يمكن الاستفادة منه بشكل فعّال.
كيف يعمل الابتكار؟
يعتمد الابتكار على تصميم حاجز خرساني ذكي قادر على العمل بكفاءة عالية في مختلف الظروف المرورية، حيث يقوم الحاجز بتحويل حركة الهواء الناتجة عن السيارات والشاحنات إلى طاقة كهربائية يمكن استخدامها في تشغيل أجهزة السلامة المرورية، مثل:
الإشارات الضوئية على الطرق.
اللوحات الإرشادية الذكية.
كاميرات المراقبة وأنظمة الإنذار.
ويشكل هذا الابتكار إضافة نوعية لمجال الطاقة المتجددة والبنية التحتية الذكية، إذ يمزج بين التقنيات الهندسية المتقدمة واستغلال الموارد الطبيعية بطريقة مستدامة.
أهمية الابتكار وفوائده
ويُعد هذا الابتكار خطوة متقدمة نحو تحقيق رؤية المملكة 2030 في مجال الطاقة النظيفة والاستدامة، حيث يسهم في:
تقليل الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية.
تعزيز كفاءة البنية التحتية للطرق وتحويلها إلى شبكة ذكية ومستدامة.
تحسين السلامة المرورية عبر توفير طاقة تشغيلية دائمة لمعدات الطرق.
فتح آفاق جديدة للبحث العلمي في مجال الطاقة المتجددة والهندسة الذكية.
كما أكدت إدارة الجامعة أن المشروع يُمثل نموذجًا قابلًا للتطبيق على الطرق الرئيسية والطرق السريعة، مع إمكانية تطويره مستقبلاً ليشمل حواجز تنتج طاقة أكبر لتغذية أجزاء من شبكات الكهرباء المحلية.
المستقبل والتطبيق العملي
ويطمح القائمون على المشروع إلى توسيع نطاق تطبيق الحاجز الذكي ليشمل الطرق الحضرية والطرق السريعة، مع إمكانية دمجه مع أنظمة المراقبة الذكية والطاقة الشمسية لتعزيز الاستفادة من جميع المصادر المتجددة.
ويُظهر هذا الابتكار قدرة جامعة أم القرى على الجمع بين البحث العلمي والتطبيق العملي، مما يجعلها نموذجًا يحتذى به في تطوير حلول مبتكرة تدعم التنمية المستدامة وتعزز دور الجامعات السعودية في دفع عجلة الابتكار والتكنولوجيا الحديثة.


















