سجّل مركز مشاريع البنية التحتية بمنطقة الرياض انخفاضًا ملموسًا في مدة تنفيذ أعمال مشاريع البنية التحتية خلال عام 2025 مقارنة بالعام الماضي، بانخفاض بلغت نسبته 24%، حيث تراجع متوسط زمن التنفيذ من 34 يومًا في 2024 إلى 26 يومًا في 2025، في مؤشر يعكس تعاونًا متناميًا بين الشركاء والجهات المعنية، بالتوازي مع استمرار نمو حجم الأعمال في المنطقة.
نمو عدد التراخيص رغم التحديات
جاء هذا التحسن في مؤشرات التنفيذ رغم الزيادة الكبيرة في إجمالي عدد التراخيص الصادرة لأعمال البنية التحتية، إذ ارتفع العدد من أكثر من 150 ألف ترخيص في 2024 إلى أكثر من 195 ألف ترخيص في 2025، بنسبة نمو بلغت 29% لمشاريع الطاقة والمياه والاتصالات والطرق بمنطقة الرياض، مما يدل على قدرة منظومة العمل على التعامل مع حجم أكبر من المشاريع بكفاءة أعلى.
تعزيز التخطيط والتنسيق التنظيمي
وأوضح المركز أن هذا التحسن مرتبط بشكل مباشر بتطبيق مخطط شامل لأعمال البنية التحتية، وتعزيز التخطيط المسبق، ضمن توجهه الإستراتيجي نحو تنظيم العمل عبر سلسلة قيمة متكاملة تغطي مراحل التخطيط والتنسيق والتمكين.
كما أن التحديثات التنظيمية والمعيارية المستمرة رفعت من كفاءة الإجراءات، وقلّلت من التعارضات الزمانية والمكانية، وأسهمت في تقليل تكرار الأعمال على أرض الواقع.
مؤشرات تشغيلية إيجابية على نطاق أوسع
لا يقتصر التحسن على مدة التنفيذ فقط، بل شهدت المؤشرات التشغيلية الأخرى نموًا واضحًا، حيث ارتفع طول الأعمال المنفذة من 9,490 كيلومترًا إلى 11,784 كيلومترًا بنسبة نمو 24%، كما ارتفع إجمالي عدد البلاغات المعالجة من 101,102 بلاغًا إلى 233,101 بلاغًا، بزيادة 131%، مما يعكس اتساع نطاق المتابعة وتحسن كفاءة التعامل مع التقارير المتعلقة بأعمال البنية التحتية.
تعزيز الرقابة والتحسين المستمر
كما ارتفع عدد الزيارات الرقابية من 84,316 زيارة في 2024 إلى 292,794 زيارة في 2025، بزيادة 247%، بالإضافة إلى تحسن معدل الالتزام بمدة الترخيص من 91% إلى 92%، ما يدعم مستهدفات المركز في تعزيز الامتثال لمعايير السلامة والجودة عبر الرقابة الفاعلة والإرشادات الموحدة للامتثال.
ترجمة إستراتيجية لتحسين المشهد الحضري
أشار المركز إلى أن هذه النتائج مجتمعة تجسد توجهه الإستراتيجي في خفض المعوقات الناتجة عن أعمال مشاريع البنية التحتية وتقليل أثرها الحضري أثناء التنفيذ، بما يسهم في تحسين المشهد الحضري، والحد من الإغلاقات والتداخلات، ورفع جودة التجربة اليومية لسكان مدينة الرياض.
كما أكد على استمراره في تطوير آليات التخطيط والتنسيق والرقمنة وإدارة البيانات وتحديث الإطار التنظيمي والمعياري، ضمن خارطة طريق إستراتيجية ممتدة لخدمة بناء مستقبل حضري أكثر انسجامًا للمدينة وسكانها.



















