أنهت المطارات السعودية عام 2025 على أداء استثنائي يُعد الأعلى منذ انطلاق الطيران المدني الحديث في المملكة، بعدما سجلت حركة السفر عبر الرحلات الداخلية والدولية نحو 135 مليون مسافر، في رقم سنوي غير مسبوق يعكس تسارع نمو قطاع الطيران وترسّخ موقع السعودية كمركز إقليمي وعالمي للنقل الجوي.
هذا الرقم جاء تتويجًا لمسار تصاعدي بدأ منذ مطلع العام، حيث شهدت الأشهر التسعة الأولى نقل أكثر من 103 ملايين مسافر، قبل أن يشهد الربع الأخير زيادة ملحوظة مدفوعة بموسم العمرة، وارتفاع الطلب على الرحلات الدولية، إلى جانب التوسع المستمر في شبكة الوجهات.
وبالمقارنة مع عام 2024، الذي سجلت فيه المطارات السعودية نحو 128 مليون مسافر، تشير التقديرات إلى أن القطاع حقق في 2025 نموًا يقارب 9%، ما يعكس انتقال الطيران السعودي من مرحلة التعافي بعد الجائحة إلى مرحلة نمو قوي ومستدام.
كفاءة تشغيلية وتوسع في الخدمات
النتائج القياسية لم تكن وليدة الصدفة، بل جاءت بدعم من حزمة من الإجراءات التنظيمية والتشغيلية التي ركزت على رفع كفاءة العمل داخل المطارات، وتحسين جودة الخدمات، إلى جانب دعم خطط التوسع لدى شركات الطيران الوطنية بما يتماشى مع برامج التحول الوطني.
وسجلت المطارات الرئيسة في المملكة، وعلى رأسها مطارات الرياض وجدة والدمام والمدينة المنورة، نموًا ملحوظًا في أعداد المسافرين، مدعومة بتوسعات البنية التحتية، وافتتاح صالات جديدة، وزيادة الطاقة الاستيعابية، ما انعكس إيجابًا على تجربة المسافر وتقليص أوقات الانتظار.
الناقلات الوطنية تعزز حضورها
على صعيد شركات الطيران، واصلت الناقلات السعودية توسيع حصتها من الحركة الجوية، مستفيدة من الطلب المتزايد على الرحلات الداخلية، والتوسع في الرحلات الدولية المباشرة إلى وجهات إقليمية وعالمية، بالتوازي مع دخول طائرات جديدة للخدمة وزيادة وتيرة الرحلات خلال مواسم الذروة.
أثر اقتصادي وسياحي متنامٍ
هذا الأداء القوي يؤكد الدور المحوري لقطاع الطيران في دعم الاقتصاد الوطني، وتحفيز قطاعات السياحة والتجارة والخدمات اللوجستية، خاصة مع تنامي حركة السياحة الوافدة، وارتفاع أعداد المسافرين المرتبطين بالأعمال والمؤتمرات والفعاليات الكبرى التي استضافتها المملكة خلال العام.
كما يتقاطع هذا النمو مع مستهدفات رؤية السعودية 2030، التي تضع قطاع الطيران في قلب خطط التحول، عبر تعزيز موقع المملكة كحلقة وصل عالمية بين آسيا وأفريقيا وأوروبا، ورفع الطاقة الاستيعابية للمطارات إلى مستويات غير مسبوقة خلال السنوات المقبلة.
ختام عام قياسي
وبهذا الرقم التاريخي، تطوي المطارات السعودية صفحة عام 2025 بإنجاز نوعي يعزز ثقة المسافرين والمستثمرين في مستقبل قطاع الطيران بالمملكة، ويفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التوسع والنمو المتسارع خلال الأعوام القادمة.


















