شهد موسم عمرة 1447هـ إقبالًا لافتًا من مختلف دول العالم، حيث ارتفعت أعداد القادمين إلى المملكة العربية السعودية لأداء مناسك العمرة بنسبة تجاوزت 10% مقارنة بالموسم الماضي. ويعكس هذا النمو مكانة المملكة كوجهة دينية رائدة، وقدرتها على استقبال أعداد متزايدة من المعتمرين عبر منظومة متكاملة من الخدمات والتسهيلات.
زيادة في أعداد المعتمرين
توضح المؤشرات الرسمية أن الزيادة شملت القادمين عبر مختلف أنواع التأشيرات، سواء كانت مخصصة للعمرة أو تأشيرات السياحة والزيارة، وهو ما يعكس نجاح مبادرات تسهيل دخول الزوار إلى المملكة. كما ساهمت التحسينات المستمرة في البنية التحتية والنقل والخدمات الرقمية في رفع كفاءة التجربة وتيسير حركة المعتمرين منذ لحظة وصولهم وحتى إتمام مناسكهم.
أعلنت وزارة الحج والعمرة عن تسجيل أكثر من 2.5 مليون معتمر منذ بداية موسم العمرة وحتى نهاية شهر صفر 1447هـ، ووفقًا لبيانات الوزارة، ارتفعت أعداد دخول المعتمرين بتأشيرة عمرة إلى أكثر من 1.7 مليون، بنسبة زيادة بلغت 38% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي. كما شهدت تأشيرات العمرة الصادرة ارتفاعًا تجاوز 33%، في حين بلغ إجمالي النمو في أعداد المعتمرين عبر مختلف التأشيرات أكثر من 10%.
منظومة متطورة لخدمة ضيوف الرحمن
تأتي هذه النتائج ضمن جهود المملكة في إطار رؤية السعودية 2030، التي تضع خدمة ضيوف الرحمن في مقدمة أولوياتها، عبر استحداث حلول مبتكرة وإجراءات مرنة تواكب تطلعات المسلمين حول العالم. فقد أطلقت الجهات المختصة العديد من البرامج الرقمية التي سهلت إجراءات الحجز وإصدار التصاريح، إلى جانب تعزيز خدمات النقل والإقامة في مكة المكرمة والمدينة المنورة.
انعكاسات إيجابية على السياحة الدينية
هذا النمو في أعداد المعتمرين لا يعكس فقط زيادة الطلب على أداء المناسك، بل يؤكد أيضًا على الدور المتنامي للمملكة كوجهة عالمية للسياحة الدينية. ومن المتوقع أن يسهم هذا الزخم في دعم قطاعي السياحة والاقتصاد المحلي، وفتح آفاق جديدة أمام الاستثمارات المرتبطة بقطاع الضيافة والخدمات.
وبذلك يواصل موسم العمرة ترسيخ مكانته كأحد أهم المواسم الدينية عالميًا، مع استمرار المملكة في تعزيز قدراتها لاستقبال ملايين الزوار سنويًا وتقديم تجربة روحية متكاملة تليق بمكانتها كقبلة للمسلمين.