في خطوة لتعزيز السياحة الإقليمية، وعلى غرار تأشيرة شينجن الأوربية الشهيرة، تتجه رابطة دول جنوب شرق آسيا “آسيان” نحو إطلاق مشروع تأشيرة سياحية موحدة تسمح للزوار بالتنقل بين عدة دول في المنطقة عبر تأشيرة واحدة.
ويهدف هذا التوجه إلى تعزيز جاذبية المنطقة أمام السياح الدوليين، وتسهيل حركة السفر، إلى جانب دعم مكانة “آسيان” كمركز سياحي عالمي قادر على المنافسة في ظل اشتداد التنافس بين الوجهات السياحية الكبرى.
ما الدول المشمولة بالتأشيرة؟
المقترح يقوم على منح السائح تأشيرة واحدة صالحة لدخول دول عدة منها:
-بروناي
-كمبوديا
-إندونيسيا
-لاوس
-ماليزيا
-ميانمار
-الفلبين
-سنغافورة
-تايلاند
-فيتنام
كما يُنتظر أن تنضم تيمور الشرقية في أكتوبر 2025 كعضو جديد في الرابطة، ما يرفع عدد الدول إلى 11 دولة. وتشير الخطط الأولية إلى أن التأشيرة قد تكون صالحة لمدة 30 يومًا أو 90 يومًا.
دعم إقليمي متزايد
شهدت الفكرة زخمًا خلال السنوات الأخيرة، حيث كانت تايلاند من أبرز الدول الداعمة للمشروع عبر اقتراحها تأشيرة موحدة لست دول. كما أكدت الفلبين هذا العام دعمها للمبادرة، معتبرة أنها ستساعد على الترويج لجنوب شرق آسيا كوجهة سياحية واحدة.
القضية كانت أيضًا محور نقاش في القمم الإقليمية، مثل قمة “آسيان – الهند”، التي ناقشت تعزيز البنية التحتية والتكامل الاقتصادي وتبادل الثقافات بين الشعوب، وهي أهداف تتقاطع مباشرة مع مشروع التأشيرة المشتركة.
التحديات أمام التطبيق
رغم الحماس الكبير، إلا أن الطريق ما زال مليئًا بالعقبات، أبرزها:
-اختلاف سياسات التأشيرات بين الدول الأعضاء
-متطلبات الأمن والحدود
-صعوبة توحيد الإجراءات والأنظمة
ورغم هذه التحديات، تتوقع الدراسات أن يحقق المشروع فوائد اقتصادية ضخمة تصل إلى 12 مليار دولار إضافية لاقتصاد المنطقة، بجانب خلق مئات الآلاف من فرص العمل.
متى ترى النور؟
حتى الآن ما زال المشروع في مرحلة النقاش، ولم يُعلن عن موعد محدد لتطبيقه. لكن خبراء السياحة يؤكدون أن نجاح “آسيان” في تجاوز العقبات البيروقراطية والسياسية قد يحوّل التأشيرة الموحدة من مجرد فكرة إلى واقع يفتح أبواب جنوب شرق آسيا للسياح من مختلف أنحاء العالم.