في حدث فلكي نادر، رصد المصور الفلكي عدنان خليفة، عضو نادي الفضاء والفلك، مساء أمس، من سماء مدينة عرعر، ظهور مجموعة من البقع الشمسية العملاقة التي أثارت اهتمام العلماء والمهتمين بعلم الفلك حول العالم.
ظاهرة فلكية نادرة
من بين البقع الشمسية التي لوحظت، تصدرت البقعة الشمسية رقم 4197 قائمة البقع الأكثر حجمًا ونشاطًا، حيث بلغ حجمها نحو 700MH، ما يعادل مساحة قادرة على احتواء أربعة كواكب بحجم الأرض. هذه البقعة تعد من الظواهر الفلكية البارزة، حيث يظهر فيها النشاط الشمسي بشكل مكثف مما قد يؤثر على البيئة الفضائية حول الأرض.
بقع شمسية أخرى تظهر في السماء
إلى جانب البقعة الشمسية 4197، تم رصد العديد من البقع الأخرى التي اختلفت في الحجم والنشاط، ومنها:
البقعة الشمسية رقم 4191: بمساحة 325MH.
البقعة الشمسية رقم 4199: بمساحة 140MH.
وتراوحت البقع الشمسية الأخرى بين 60MH و120MH.
ما هي البقع الشمسية؟
البقع الشمسية هي مناطق داكنة على سطح الشمس، حيث تنخفض درجة الحرارة مقارنة ببقية السطح الشمسي، وتحدث بسبب تفاعل المجالات المغناطيسية في الشمس. هذه البقع عادةً ما تكون مؤشراً على نشاط شمسي، وهو النشاط الذي يمكن أن يؤثر على البيئة الفضائية والأجهزة الإلكترونية على الأرض.
مقياس MSH: كيف يتم قياس البقع الشمسية؟
تُقاس مساحة البقع الشمسية باستخدام وحدة MSH أو MH (Millionths of Solar Hemisphere)، أي “جزء من المليون من نصف سطح الشمس”. على سبيل المثال، 1000MH يعادل حوالي 3043.7 مليون كيلومتر مربع. هذه القياسات تعطينا فكرة عن حجم البقعة الشمسية مقارنة بمساحة سطح الشمس.
دلالات النشاط الشمسي
تعتبر البقع الشمسية بمثابة مؤشر على النشاط الشمسي، الذي يمر ب دورات متباينة تمتد لعدة سنوات. فكلما زادت البقع الشمسية، زاد النشاط على سطح الشمس، مما قد يتسبب في حدوث العواصف الشمسية التي قد تؤثر على الأقمار الصناعية، نظم الاتصالات، و الشبكات الكهربائية على الأرض.
ظاهرة فلكية فريدة من نوعها
تعد هذه الظاهرة الفلكية في سماء مدينة عرعر فريدة من نوعها، إذ تُمثل فرصة مثالية للمهتمين بعلم الفلك لمراقبة التغيرات المستمرة على سطح الشمس. ويركز العلماء على دراسة تأثير هذه الظواهر الفلكية على الأرض، بالإضافة إلى فهم أعمق لكيفية تأثير النشاط الشمسي على كوكبنا.
مع تزايد اهتمام علماء الفلك والمختصين بمراقبة النشاط الشمسي، تبرز ظاهرة البقع الشمسية كأداة رئيسية لفهم التغيرات في بيئة الفضاء وتقييم تأثيرها على الأرض. وفي الوقت الذي يشهد فيه سكان مدينة عرعر هذا الحدث الفلكي، يظل عالم الفضاء مفتوحًا على مزيد من الأسرار والاكتشافات التي تعزز معرفتنا بكوكبنا والكواكب الأخرى في الكون.