المحتويات
هل تتخيل أن تستقل طائرة لرحلة داخلية فتكتشف أنك وصلت بلدًا آخر بدون جواز سفر؟ قصة غريبة لراكب باكستاني وجد نفسه في مدينة جدة السعودية بدل وجهته الداخلية كراتشي.
في واقعة لا تُصدق، تحولت رحلة داخلية بسيطة إلى تجربة غير متوقعة لراكب باكستاني كان يتجه من لاهور إلى كراتشي، قبل أن تنتهي به الرحلة على أرض مطار جدة، دون أن يحمل جواز سفر أو تأشيرة دخول
القصة بدأت كما تبدأ أي رحلة عادية مالك أحمد، أحد المسافرين المحليين، وصل إلى مطار لاهور صباحًا متجهًا إلى كراتشي. أتمّ الإجراءات، دخل صالة المغادرة، وانتظر إعلان الصعود. وعندما نُودي على الرحلة، اتجه إلى البوابة، صعد إلى الطائرة، وجلس في مقعده كل شيء بدا طبيعياً.
مفاجأة كانت بانتظاره على الجانب الآخر
“وصلت جدة… وأنا مفروض أكون في كراتشي”، فور هبوط الطائرة، اكتشف مالك أنه ليس في كراتشي بل في جدة السعودية، والأسوأ من ذلك لم يكن بحوزته أي وثائق سفر رسمية، لا جواز سفر ولا تأشيرة.
وهنا تدخلت السلطات السعودية، التي رفضت السماح له بالدخول، ونسّقت مع الجهات المختصة لإعادته مباشرةً إلى لاهور على أول طائرة متاحة.
خطأ صادم… وتحقيق رسمي
الواقعة أثارت جدلاً واسعًا في باكستان، وأعلنت هيئة المطارات الباكستانية فتح تحقيق فوري، مؤكدة أن شركة الطيران المعنية، “سيال إيرلاين”، تنتظرها عقوبات مشددة، قد تشمل غرامة مالية كبيرة، بسبب “الإهمال غير المقبول” في إجراءات التحقق من هوية الركاب.
الشركة من جانبها حاولت تبرير الموقف، وقالت إن تشابه توقيت الرحلتين (كراتشي – جدة)، بالإضافة إلى أعمال البناء في مطار لاهور، تسبب في تداخل بين بوابات الرحلات الدولية والمحلية، ما أدى إلى إرباك في تنظيم صعود الركاب.
ماحدث غير طبيعي وأنا لست مسؤولا
مالك أحمد، بطل الحكاية، تحدث لوسائل الإعلام قائلاً: “أنا لم أخطئ بشيء. الموظفون هم من سمحوا لي بالصعود. لم يتحقق أحد من وجهتي، ولا أحد نبهني أن هذه رحلة دولية، أنا أطالب بتعويضي وبإصدار تذكرة جديدة لكراتشي”
دروس في السلامة… وسؤال مفتوح
تسلّط هذه القصة الضوء على أهمية التحقق الدقيق من بطاقات السفر، خاصة في المطارات المزدحمة، وعلى ضرورة الفصل الصارم بين الرحلات الداخلية والدولية.
وفي النهاية، تبقى تجربة مالك أحمد واحدة من أغرب قصص السفر الحديثة، قصة تبدأ بتذكرة داخلية، وتنتهي بزيارة غير مقصودة إلى بلد آخر، وعودة طارئة على حساب شركة الطيران