واصل الميزان التجاري في السعودية تسجيل أداء إيجابي في نوفمبر 2025، محققاً نمواً للشهر الثالث على التوالي وبأعلى وتيرة منذ أكثر من ثلاث سنوات، وفقاً لتقرير التجارة الدولية الصادر اليوم الأحد من هيئة الإحصاء.
زيادة الميزان التجاري في السعودية

سجل فائض الميزان التجاري السعودي نمواً بنسبة 70.2% على أساس سنوي في نوفمبر 2025، وهو أعلى معدل نمو منذ أغسطس 2022، مدفوعاً بتحسن أداء الصادرات النفطية وغير النفطية.
الصادرات غير البترولية تسجل نموًا قويًا
ساهمت الصادرات غير البترولية في تحقيق هذا الفائض، حيث سجلت زيادة بنسبة 21% على أساس سنوي، رغم تراجعها بنسبة 4.5% على أساس شهري. يعكس هذا التوسع في الأنشطة غير البترولية، بما في ذلك إعادة التصدير، وهو ما يعد خطوة هامة نحو التنوع الاقتصادي للمملكة.
تحسن أداء الصادرات النفطية

أما بالنسبة للصادرات النفطية، فقد سجلت نمواً بنسبة 5.4% على أساس سنوي، بينما شهدت تراجعاً طفيفاً بنسبة 4.4% على أساس شهري. هذا التحسن يعكس استمرارية الإنتاج السعودي للنفط، رغم التحديات التي تواجه الأسواق العالمية.
نمو الأنشطة النفطية في الربع الثالث 2025
شهدت الأنشطة النفطية في المملكة أعلى وتيرة نمو لها في الربع الثالث من العام 2025، بعد تحرر تدريجي للإنتاج النفطي بعد انتهاء التخفيضات الطوعية لتحالف “أوبك+” في نهاية أغسطس. حيث رفعت السعودية إنتاجها بنحو 547 ألف برميل يومياً بدءاً من سبتمبر، تلتها زيادة إضافية قدرها 137 ألف برميل يومياً اعتباراً من نوفمبر.
استقرار إنتاج “أوبك” مع تحديات السوق العالمية

في ذات السياق، استقر إنتاج النفط الخام لدى منظمة الدول المصدّرة للبترول “أوبك” في نوفمبر، إذ حافظت المجموعة على استراتيجيتها الحذرة وسط تباطؤ أسواق النفط العالمية. ويعكس هذا أيضاً التوجه الحذر الذي تبنته دول “أوبك+” بقيادة السعودية وروسيا، حيث تم تجميد زيادات الإنتاج خلال الربع الأول من 2026، استجابة لتقلبات الأسواق.
قفزة متوقعة في صادرات النفط السعودي لعام 2026

من المتوقع أن تشهد صادرات النفط السعودي قفزة ملحوظة مع بداية 2026، حيث يُتوقع أن تزداد مبيعات النفط إلى الأسواق العالمية، لا سيما في الصين وآسيا. وتشير تقديرات “بلومبرغ” إلى أن مصافي التكرير الصينية قد تتلقى نحو 50 مليون برميل من السعودية مع بداية العام 2026.
التوقعات المستقبلية لأسعار النفط
على الرغم من التفاؤل بزيادة صادرات النفط السعودي، تتبنى بعض البنوك العالمية مثل “بنك أوف أميركا” و”سيتي غروب” و”غولدمان ساكس” و”جيه بي مورغان” و”مورغان ستانلي” رؤية تشاؤمية بشأن مستقبل أسعار النفط. إذ تتوقع هذه البنوك أن تتراجع أسعار خام برنت في 2026 إلى متوسط 59 دولاراً للبرميل، نتيجة لزيادة المعروض واتساع الضغوط على السوق.
بينما يُتوقع أن يستمر الأداء الإيجابي للميزان التجاري السعودي بفضل الصادرات النفطية وغير النفطية، فإن السوق العالمية لا تزال تواجه تحديات كبيرة من حيث تقلبات الأسعار وزيادة المعروض. ويبقى مراقبة تطورات إنتاج “أوبك+” وأسعار النفط في 2026 محط اهتمام من قبل الأسواق العالمية والمستثمرين.

















