يعد ميناء مدينة جازان للصناعات الأساسية والتحويلية أحد أبرز الإنجازات اللوجستية التي تساهم في تعزيز مكانة المملكة العربية السعودية على ساحل البحر الأحمر، بفضل البنية التحتية المتطورة والخدمات المتكاملة التي يقدمها، أصبح الميناء عنصرًا أساسيًا في تحفيز حركة التجارة والصناعة في المنطقة، ويعد مثالًا حيًا على قدرة المملكة على استثمار إمكاناتها اللوجستية بشكل استراتيجي، مما يعكس تطلعاتها في أن تصبح مركزًا عالميًا للتجارة.
ميناء جازان
يستفيد ميناء جازان من أرصفة بحرية حديثة تمتد إلى 1250 مترًا، ضمن مساحة تشغيلية تفوق 7 كيلومترات. يتوزع هذا الامتداد عبر:
رصيف الحاويات الذي يمتد على 540 مترًا لاستيعاب حركة الحاويات التجارية.
رصيف البضائع السائبة الذي يمتد على 350 مترًا، ويستقبل الشحنات السائبة بكفاءة عالية.
رصيف البضائع العامة الذي يمتد على 360 مترًا، مما يوفر مرونة في التعامل مع البضائع المتنوعة.
ويتميز الميناء أيضًا بعمق غاطس يصل إلى 16.5 مترًا، مما يتيح له استقبال السفن الكبيرة، وهو ما يعزز من قدرة المملكة على التعامل مع مختلف أنواع البضائع والشحنات.
قدرة استيعابية متزايدة
يستوعب ميناء جازان أكثر من مليون حاوية قياسية (TEU) سنويًا، مما يجعله واحدًا من الموانئ الرئيسية في المملكة التي تلبي احتياجات السوق المحلي والدولي. كما يُعالج الميناء أكثر من 5 ملايين طن من البضائع السائبة سنويًا، مما يعكس طاقته الاستيعابية الكبيرة وقدرته على مواجهة الزيادة المستمرة في الطلب التجاري، ويعزز من كفاءة العمليات التشغيلية داخل المملكة.
خدمات لوجستية متكاملة لدعم الاقتصاد الوطني
ميناء جازان لا يقتصر دوره على استقبال السفن، بل يقدم مجموعة من الخدمات اللوجستية المتكاملة التي تسهم في تسريع الحركة التجارية، ومنها:
منطقة إيداع وإعادة تصدير، مما يسهل تداول البضائع ويعزز المرونة اللوجستية.
خدمات التخزين عالية الكفاءة، لضمان تخزين البضائع بشكل آمن.
العمليات اللوجستية التي تشمل المناولة، التجميع، والتوزيع لضمان سلاسة الإجراءات.
إجراءات الفسح الجمركي السريعة والمرنة، مما يسهم في تسريع الشحنات وحركتها عبر الميناء.
دعم التنمية الاقتصادية والمساهمة في رؤية المملكة 2030
يعد ميناء جازان أحد المكونات الأساسية في تعزيز البيئة الاستثمارية في المملكة، حيث يسهم في توفير حلول لوجستية مبتكرة تدعم قطاعات التجارة والصناعة.
كما يتماشى الميناء مع أهداف رؤية المملكة 2030 التي تهدف إلى تحويل المملكة إلى مركز لوجستي عالمي يُسهم في حركة التجارة الدولية ويزيد من توطين الصناعات وتوفير فرص العمل، ويمثل الميناء خطوة كبيرة نحو تحقيق الاستدامة الاقتصادية وتعزيز القدرة التنافسية في الأسواق العالمية.
اقرأ أيضًا.. موانئ تطلق ربط بحري بين ميناء الملك عبدالعزيز بالدمام وميناء البحرين
https://tafaol.sa/?p=101960


















