قال وزير الصناعة والثروة المعدنية، رئيس مجلس إدارة هيئة تنمية الصادرات السعودية، الأستاذ بندر بن إبراهيم الخريّف، أن المملكة حققت قفزة نوعية في صادراتها غير النفطية، حيث بلغت قيمة هذه الصادرات 307 مليارات ريال سعودي في النصف الأول من العام الجاري 2025، مسجلة بذلك أعلى نمو نصف سنوي في تاريخها.
قفزة غير مسبوقة في الصادرات غير النفطية
جاء ذلك خلال مشاركته في جلسة حوارية مع معالي وزير الاقتصاد والصناعة السوري، الدكتور محمد نضال الشعار، ضمن فعاليات النسخة الثالثة من معرض “صنع في السعودية”، الذي يُعد منصة رائدة لعرض المنتجات والخدمات الوطنية.
دور رؤية المملكة 2030 في نمو الصادرات غير النفطية
وأوضح الخريف أن برنامج رؤية المملكة 2030 كان له دور محوري في دفع النمو المستدام للصادرات غير النفطية عبر العديد من المبادرات الاستراتيجية.
وأكد أن هذه المبادرات أسهمت في تعزيز قدرات الصناعة الوطنية، دعم المحتوى المحلي، وتحسين جودة وتنافسية المنتجات السعودية في الأسواق العالمية. وأضاف أن البرنامج نجح في فتح أبواب جديدة لمنتجات المملكة في أسواق متعددة حول العالم.
وأشار إلى أن المملكة تسير بخطى ثابتة نحو تحقيق أهداف رؤية 2030، حيث أطلقت الإستراتيجية الوطنية للصناعة ودعمت المشاريع التي تهدف إلى تنمية القطاع الصناعي، مشيراً إلى أن عام 2024 شهد أداء تاريخياً غير مسبوق للصادرات غير النفطية، حيث بلغت قيمتها 515 مليار ريال، مع تسجيل 200 منتج جديد ضمن هذه الصادرات.
“صنع في السعودية”: منصة لتطوير المنتجات الوطنية
في إطار حديثه عن برنامج “صنع في السعودية”، أوضح الخريّف أن البرنامج يشكل مظلة رئيسية لتطوير المنتجات الوطنية ورفع مستوى جودتها. كما يهدف إلى تعزيز تنافسية هذه المنتجات في الأسواق المحلية والدولية، من خلال توحيد هويتها بعلامة تجارية واحدة ذات جودة وموثوقية عالية. وأضاف أن هذا التوجه يعزز قدرة المنتجات السعودية على النفاذ إلى الأسواق العالمية ويجعلها الخيار المفضل للعملاء.
تعزيز التعاون مع سوريا
من جانب آخر، رحب معالي وزير الصناعة السعودي بالجمهورية العربية السورية الشقيقة، ضيف شرف النسخة الثالثة من المعرض، مشيرًا إلى أن العلاقات الأخوية والاقتصادية بين البلدين تشكل قاعدة قوية لتعزيز التعاون الصناعي.
كما لفت إلى أن التكامل الصناعي الخليجي والعربي يعد من الركائز الأساسية التي تستهدفها رؤية المملكة 2030 والإستراتيجية الوطنية للصناعة، مما يفتح فرصًا واسعة لتعزيز التعاون في مجال المدن الصناعية وتمكين سوريا من الاستفادة من تجارب المملكة الناجحة في تنمية الصادرات ودعم المحتوى المحلي.
التعاون الصناعي والاقتصادي بين البلدين
وأشار الخريّف إلى الكفاءة العالية التي أظهرها المستثمرون السوريون في القطاع الصناعي بالمملكة، معبرًا عن تطلعه لأن يصبح القطاع الصناعي ركيزة أساسية في النهوض بالاقتصاد السوري.
وأضاف أن الصناعات السورية لديها إمكانيات واعدة يمكن أن تسهم في توفير فرص عمل كبيرة وتحقيق نمو اقتصادي في سوريا، وهو ما يعزز من التكامل الاقتصادي بين البلدين.
التجارة البينية السعودية – السورية
وفيما يخص التجارة البينية بين المملكة وسوريا، أشار الخريّف إلى أن الصادرات السعودية غير النفطية إلى سوريا في أول تسعة أشهر من عام 2025 وصلت إلى 1.2 مليار ريال، وهو مؤشر إيجابي في ظل التحديات التي تواجه التجارة بين البلدين، لا سيما فيما يتعلق بصعوبة تدفق الأموال.
معرض “صنع في السعودية”: منصة لتوسيع الفرص التجارية والصناعية
تأتي هذه الجلسة ضمن فعاليات النسخة الثالثة من معرض “صنع في السعودية”، الذي يُعد من أهم المنصات الوطنية لعرض المنتجات والخدمات السعودية، وكذلك مناقشة سبل تعزيز تواجد هذه المنتجات في الأسواق المحلية والدولية. كما يمثل المعرض فرصة نوعية لبناء الشراكات الاستراتيجية بين الشركات الوطنية والأجنبية، وتعزيز التكامل الصناعي بين مختلف القطاعات.
وختامًا، شدد معالي الخريّف على أن المملكة تواصل عملها المستمر من أجل تطوير الصناعة المحلية وتعزيز قدرتها التنافسية، مشيرًا إلى أن المعرض يمثل خطوة مهمة نحو تحقيق هذه الأهداف، وفتح أبواب جديدة للتعاون الصناعي مع الشركاء الدوليين.


















