توجت مسيرة فصل التوائم في السعودية بإنجاز جديد يضاف إلى سجلها التاريخي، حيث نجح الفريق الطبي في فصل توأم إناث سعوديتين ملتصقتين بالصدر والبطن، استغرقت العملية 6 ساعات ونصف، ونُفذت بدقة متناهية عبر 6 مراحل جراحية بمشاركة 23 مختصًا واستشاريًا بالرياض.
فصل التوائم في السعودية
أوضح الدكتور عبدالله الربيعة أن التوائم ولدتا ملتصقتين في منطقة أسفل الصدر والبطن بوزن 5 كيلوغرامات، مع اشتراك في أعضاء حيوية شملت الكبد والمعدة والأمعاء، ورغم وصول نسبة الخطورة إلى 40%، إلا أن الخبرة السعودية المتراكمة نجحت في تحويل التحدي إلى قصة نجاح عالمية جديدة.
تاريخ ريادة فصل التوائم في السعودية من 1990 وحتى اليوم
بدأت قصة نجاح فصل التوائم في السعودية في 31 ديسمبر 1990، حين أُجريت أول عملية لتوأم سعودي ملتصق بالبطن، ومنذ ذلك الحين، اعتنى البرنامج بـ 157 توأماً من 28 دولة عبر 5 قارات، شملت دولاً مثل باكستان، مصر، السودان، العراق، وحتى دولاً أوروبية مثل بولندا.
تعد المملكة اليوم مرجعاً عالمياً في هذا التخصص النادر، حيث وصلت أصداء نجاحاتها إلى كافة القارات. ومن أبرز الحالات التي وثقها التاريخ عملية التوأم الماليزي “أحمد ومحمد” التي استغرقت 23 ساعة، وعملية التوأم البولندي “أولغا وداريا”، مما يثبت أن البرنامج السعودي لا يعرف حدوداً جغرافية في رسالته الإنسانية.
أبرز عمليات الفصل من مصر واليمن والعراق بالبرنامج السعودي
تزخر سجلات المستشفيات السعودية بقصص نجاح مبهرة لحالات عربية؛ فمن مصر برزت عملية التوأم “تاليا وتالين” كأول عملية تُنقل تلفزيونياً، وفصل التوأم الطفيلي “محمد جمعة”.
ومن اليمن، نُفذت عمليات معقدة مثل حالة “مودة ورحمة” وحالة “سلمان وعبدالله” التي شملت التصاقات حوضية صعبة.
أما الحالات العراقية، فقد شهدت براعة طبية في التعامل مع حالات نادرة مثل التوأم “فاطمة وزهرة” التي استغرقت 19 ساعة، والتوأم “إياد وزياد”.
وتعكس تلك العمليات قدرة الفريق الطبي بقيادة الدكتور الربيعة على تفكيك الالتصاقات الأكثر تعقيداً في الرأس، الصدر، والبطن، وإعادة الأمل للأسر من مختلف الأقطار.
دعم القيادة السعودية ودور رؤية 2030 في التميز الطبي
يعود الفضل في استمرار هذه النجاحات إلى الدعم السخي من خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد، حيث أصبحت المملكة بفضلهما مركزاً عالمياً متميزاً، يجسد البرنامج السعودي لفصل التوائم تطلعات رؤية المملكة 2030 في تعزيز القطاع الصحي وجعل السعودية وجهة أولى للرعاية الطبية المتقدمة والعمل الإنساني.
أكد الدكتور عبدالله الربيعة أن الجانب الإنساني هو المحرك الأول لهذه العمليات؛ حيث يتم استقبال التوائم وذويهم من مطار الملك خالد الدولي بالرياض، وتوفير كافة سبل الرعاية والضيافة، إن نجاح العملية رقم 69 هو مجرد محطة في مسيرة طويلة تهدف لتحويل الحالات المعقدة إلى قصص حياة طبيعية تلهم العالم أجمع.
كل ما تريد معرفته عن فصل التوائم في السعودية
في عالم تملؤه الأحداث، تبرز تفاعل السعودية كمنصة تنبض بالقصص الملهمة وتمدكم بالعديد من أخبار تلامس شغفكم؛ فنحن لا ننقل الخبر فحسب، بل نبحث لكم عن الزوايا الفريدة التي تثري معرفتكم حول آخر المستجدات في الشأن السعودي.
ولأننا نؤمن بأن القارئ يستحق التميز، نبقى معكم لحظة بلحظة لنوافيكم بكل ما هو جديد وملهم.. ابقوا دائماً في قلب الحدث عبر منصتنا تفاعل السعودية.
