تسببت عاصفة ثلجية واسعة النطاق في الولايات المتحدة في شلل كبير بحركة الطيران، بعد إلغاء ما يقارب 13 ألف رحلة جوية خلال ثلاثة أيام فقط، ما انعكس مباشرة على شبكة المطارات الأميركية، وامتد تأثيره إلى الرحلات الدولية.

موجة اضطراب غير مسبوقة في المطارات الأميركية
امتدت العاصفة من ولاية تكساس حتى إقليم نيو إنغلاند، وأدت إلى تعطّل عمليات التشغيل في أكثر من 30 مطارًا أميركيًا، وسط ظروف جوية وُصفت بأنها من الأعنف خلال السنوات الأخيرة، مع تساقط كثيف للثلوج وتكوّن الجليد وانخفاض حاد في درجات الحرارة.
مطارات سجلت نسب إلغاء قياسية
شهدت بعض المطارات نسب إلغاء غير معتادة، حيث توقفت الغالبية العظمى من الرحلات في مطارات رئيسية ومتوسطة، أبرزها مطارات ممفيس، أوكلاهوما سيتي، ودالاس–فورت وورث، إضافة إلى اضطرابات واسعة في مطارات أوستن وناشفيل وشارلوت، بالتزامن مع موجات تأخير متصاعدة في مطارات نيويورك وواشنطن.

ماذا يعني ذلك للمسافرين من وإلى السعودية؟
يكتسب هذا الاضطراب أهمية خاصة للمسافرين من المملكة، في ظل وجود نحو 41 رحلة مباشرة أسبوعيًا تربط مطارات السعودية بالولايات المتحدة، بمعدل يقارب 6 رحلات يوميًا، تنطلق بشكل أساسي من الرياض وجدة إلى مدن أميركية محورية مثل نيويورك وواشنطن وشيكاغو.
ومع تعثّر التشغيل في المطارات الأميركية المتأثرة، يُتوقع أن يواجه المسافرون السعوديون احتمالات تأخير الرحلات، أو إعادة الجدولة، أو تغيير مسارات السفر، خصوصًا للرحلات العابرة أو المرتبطة بمطارات الساحل الشرقي.
إجراءات طوارئ لتخفيف آثار الأزمة
في المقابل، فعّلت شركات الطيران الأميركية خطط طوارئ شملت إلغاء رسوم تغيير الحجوزات للمسافرين المتأثرين، مع إتاحة خيارات إعادة الحجز دون فروق سعرية، إلى جانب تشغيل رحلات تعويضية بعد انحسار العاصفة لتخفيف الضغط على الشبكة الجوية.
كما أعلنت سلطات المطارات في ولايات الشمال الشرقي تجهيز معدات إزالة الثلوج، ورفع جاهزية المدارج وممرات الطائرات، في محاولة لتسريع استعادة التشغيل الطبيعي.
هل انتهت الأزمة؟
يحذّر خبراء الأرصاد من أن العاصفة قد تعقبها كتلة هوائية شديدة البرودة تهدد بإطالة أمد الاضطرابات، ما يعني أن بعض المطارات قد تحتاج إلى وقت إضافي قبل العودة الكاملة إلى طاقتها التشغيلية، وهو ما يستدعي من المسافرين متابعة مستجدات الرحلات بشكل مستمر خلال الأيام المقبلة.


















