
كشفت وزارة السياحة السعودية عن طرح مسودة مشروع شامل لتعديل لائحة خدمات السفر والسياحة، في خطوة تنظيمية تستهدف رفع جودة الخدمات السياحية، وتعزيز حماية حقوق السياح، وتنظيم سوق السفر بما يتماشى مع النمو المتسارع الذي يشهده القطاع.
تصنيف جديد للتراخيص وضمانات مالية مرتفعة
وتضمنت المسودة تصنيفًا دقيقًا للتراخيص السياحية، حيث تم تقسيمها إلى فئتين رئيسيتين هما: «وكالة سفر وسياحة» و**«خدمات سفر وسياحة عام»**، لتشمل مختلف الأنشطة بدءًا من حجز التذاكر والإقامة، وصولًا إلى تنظيم البرامج السياحية المتكاملة.
كما نصت اللائحة على فرض ضمانات مالية تصل إلى مليوني ريال، بهدف حماية حقوق المستفيدين، مع إلزام المرخص لهم بتطبيق سياسات واضحة للتعويض الفوري في حال تعثر الخدمات أو إلغاء الحجوزات.
حظر الممارسة دون ترخيص وعقوبات صارمة
وشددت اللائحة الجديدة على حظر ممارسة أي نشاط متعلق بخدمات السفر والسياحة دون الحصول على ترخيص ساري المفعول، أو خلال فترات التعليق أو الإغلاق، مع فرض عقوبات مالية مشددة بحق المخالفين، في إطار تعزيز الانضباط ورفع مستوى الالتزام داخل السوق السياحي.
نمو قياسي للقطاع السياحي خلال 2025
ويأتي هذا التوجه التنظيمي بالتزامن مع الأداء القوي للقطاع السياحي، حيث أظهرت التقديرات الأولية لوزارة السياحة أن المملكة استقبلت خلال عام 2025 أكثر من 122 مليون سائح محلي ودولي، محققة نموًا بنسبة 5% مقارنة بعام 2024، ما يعكس تصاعد الطلب على الوجهات السعودية.
300 مليار ريال إنفاق سياحي
كما كشفت التقديرات عن وصول إجمالي الإنفاق السياحي إلى نحو 300 مليار ريال خلال عام 2025، بنسبة نمو بلغت 6% على أساس سنوي، في مؤشر يعكس تنامي مساهمة السياحة في الاقتصاد الوطني، واقتراب القطاع من تحقيق مستهدف رؤية السعودية 2030 باستقبال 150 مليون سائح سنويًا.
إصلاحات وتشريعات تدعم النمو المستدام
ويُعزى هذا الأداء إلى حزمة من الإصلاحات التشريعية والتنظيمية، إلى جانب توسع الاستثمارات السياحية، وتنوع المنتجات بين السياحة الترفيهية والثقافية والطبيعية وسياحة الأعمال، فضلًا عن استضافة الفعاليات الكبرى على مدار العام.
تحسين تجربة السائح وبناء الكفاءات
وشهد القطاع خلال السنوات الأخيرة تطورًا ملحوظًا في البنية التحتية والخدمات، مع إطلاق برامج لدعم المستثمرين، وتسهيل إجراءات التراخيص، وتحسين تجربة السائح، إلى جانب مبادرات تنمية القدرات البشرية وتوطين الوظائف السياحية، وحملات ترويجية داخلية وخارجية أسهمت في استقطاب شرائح جديدة من السياح.

















