شهدت سوق العقارات السعودي خلال فبراير 2026 تحولاً ملحوظاً في اتجاهاتها، بعد تراجع حاد في نشاط البيع مقابل صعود قوي لسوق الإيجارات، في مؤشر يعكس تغير سلوك المتعاملين وتفضيل الأفراد والشركات خيار الاستئجار بدلاً من التملك وسط متغيرات اقتصادية وتمويلية متسارعة.
تغيرات في حجم العقارات وقيم الصفقات في سوق العقارات السعودي
على مستوى خصائص التداول، سجل متوسط مساحة العقارات السكنية المتداولة تراجعاً طفيفاً ليصل إلى نحو 411 متراً مربعاً، بينما ارتفعت المساحات المتداولة في القطاع غير السكني لتتجاوز 42 ألف متر مربع.
وانخفض متوسط قيمة الصفقة السكنية إلى نحو 760 ألف ريال، فيما تراجع متوسط الصفقة غير السكنية إلى قرابة 2.47 مليون ريال، ما يعكس ضغوطاً سعرية نسبية.
اقرأ أيضًا: بوصلة الاستثمارات الأجنبية تتجه لسوق العقارات السعودي
الإيجارات تتصدر النشاط في سوق العقارات السعودي
شهد سوق الإيجارات نمواً قوياً، ليصبح المحرك الرئيسي للنشاط العقاري في المملكة:
- العقود السكنية: تجاوزت 266 ألف عقد مقارنة بنحو 195 ألف عقد قبل عام، مع أكثر من 338 ألف صفقة.
- العقود غير السكنية: بلغت نحو 65.6 ألف عقد، مع أكثر من 107 آلاف صفقة.
- القيمة المالية للإيجارات: ارتفعت الصفقات السكنية إلى نحو 7 مليارات ريال، فيما صعدت الإيجارات غير السكنية إلى 5.8 مليار ريال، ما يعكس انتقال السيولة نحو السوق الإيجاري بوضوح.
الأراضي تتراجع الأكبر بين الأصول السكنية
جاءت الأراضي في مقدمة الأصول الأكثر تراجعاً، بعدد صفقات بلغ نحو 10.6 ألف صفقة وقيمة 7.6 مليار ريال.
كما انخفضت مبيعات الشقق إلى نحو 4.6 ألف صفقة بقيمة 3 مليارات ريال، والفلل إلى 1.3 ألف صفقة بقيمة 2 مليار ريال، مع تراجع محدود للدوبلكسات والأدوار السكنية، ما يعكس تباطؤ قرارات التملك عبر مختلف الشرائح.

الرياض تتصدر النشاط العقاري والإيجاري
جغرافياً، استحوذت منطقة الرياض على ما يقارب نصف قيمة الصفقات العقارية بإجمالي تجاوز 11 مليار ريال، وجاءت مكة المكرمة في المرتبة الثانية بحصة تقارب الربع، تلتها المنطقة الشرقية، بينما استحوذت خمس مناطق رئيسية على نحو 91% من إجمالي قيمة الصفقات.
أما سوق الإيجارات، فقد احتفظت الرياض بالمركز الأول مستقطبة نحو 42% من إجمالي قيمة صفقات الإيجار بقيمة حوالي 5.4 مليار ريال، تلتها مكة المكرمة والمنطقة الشرقية، فيما سجلت المدينة المنورة وعسير نشاطاً ملحوظاً ولكن بحصص أقل.
تحول هيكلي في سلوك سوق العقارات السعودي
تشير مؤشرات فبراير 2026 إلى تحول تدريجي في هيكل السوق العقارية السعودية، حيث يتراجع زخم التملك مؤقتاً لصالح الإيجار، في مرحلة إعادة توازن تستفيد منها سوق الإيجارات نتيجة زيادة الطلب السكاني والنشاط الاقتصادي، بينما يترقب المشترون وضوح الرؤية الاقتصادية والأسعار.
https://tafaol.sa/?p=100593


















