تواصل مبادرة السعودية الخضراء تحقيق تقدم ملحوظ نحو تحقيق أهدافها الطموحة، التي تمثل جزءًا أساسيًا من رؤية المملكة 2030 في تعزيز الاستدامة البيئية والتصدي لتغير المناخ، منذ إطلاق المبادرة في عام 2021، نجحت المملكة في اتخاذ خطوات كبيرة نحو إعادة تأهيل الأراضي المتدهورة، وزيادة المساحات الخضراء، وتحقيق التوازن البيئي، إلى جانب تعزيز جودة الحياة للأجيال القادمة.
الإنجازات البارزة لمبادرة السعودية الخضراء

منذ انطلاق مبادرة السعودية الخضراء قبل نحو 5 أعوام، حققت المملكة قفزات ملحوظة في مساعيها لتحقيق أهداف السعودية الخضراء. أبرز هذه الإنجازات هو إعادة تأهيل مليون هكتار من الأراضي المتدهورة عبر البرنامج الوطني للتشجير التابع للمركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر، كما أن المبادرة شهدت تقدماً كبيرًا خلال العام الماضي، حيث تم زراعة أكثر من 159 مليون شجرة في مختلف المناطق، وهو ما يُعد إنجازًا كبيرًا في سعي المملكة لزيادة المساحات الخضراء.
وبالإضافة إلى ذلك، حققت مبادرة السعودية الخضراء نجاحًا ملحوظًا في مجال إعادة تأهيل الحياة البرية، حيث تم إطلاق صغار المها العربية للعام الثالث على التوالي، ما يعكس الجهود المستمرة للحفاظ على التنوع البيولوجي في المملكة.
هدف الوصول إلى 40 مليون هكتار
وتسعى المبادرة إلى زراعة 40 مليون هكتار من الأراضي في إطار برنامجها الهادف إلى زيادة الغطاء النباتي، وبالتالي التخفيف من آثار تغير المناخ والحد من الانبعاثات الكربونية، وقد قطع البرنامج شوطًا كبيرًا لتحقيق هذه الأهداف الطموحة، ما يعكس العزم الكبير للمملكة على تحويل هذه المبادرة إلى واقع ملموس.
يوم السعودية الخضراء

وتحتفل المملكة كل عام في 27 مارس بيوم “مبادرة السعودية الخضراء”، الذي يُعد مناسبة هامة تُجسد التزام المملكة بتعزيز ثقافة الاستدامة وترسيخ أهمية الحفاظ على البيئة، ويعتبر هذا اليوم مناسبة لتكريم الجهود الوطنية في العمل البيئي، وتحفيز القطاعات المختلفة للمشاركة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، بما يتماشى مع رؤية المملكة 2030.
دور المملكة في مواجهة تغير المناخ
بصفتها إحدى أكبر الدول المنتجة للطاقة، تتبنى المملكة السعودية مسؤولية كبيرة في دعم الجهود العالمية للتصدي لتغير المناخ، وقد حققت المملكة منذ إطلاق رؤية 2030 تقدمًا ملحوظًا في هذا المجال، من خلال تقليل انبعاثات الغازات الدفيئة، وتعزيز استخدام الطاقة المتجددة، فضلًا عن برامج التشجير الكبرى، التي تُعد جزءًا أساسيًا من الحلول لمواجهة الآثار البيئية الناجمة عن التغير المناخي.
مشاريع استثمارية ضخمة

مبادرة السعودية الخضراء تعد من أكبر المشاريع البيئية في المنطقة، حيث تعمل المملكة على تنفيذ أكثر من 85 مبادرة تركز على ثلاثة محاور رئيسية: خفض الانبعاثات، التشجير، و حماية الأرض والطبيعة. وقد تم استثمار أكثر من 705 مليار ريال سعودي (ما يعادل 188 مليار دولار) في هذه المشاريع البيئية، بما يشمل التوسع في المشاريع الزراعية، مشاريع الطاقة المتجددة، وتحسين إدارة الموارد الطبيعية.
التقدم في إعادة تأهيل الأراضي
وفي إطار جهود المملكة لإعادة تأهيل الأراضي المتدهورة، أكد المهندس عبد الرحمن الفضلي، وزير البيئة والمياه والزراعة، أن المملكة قد أحرزت تقدمًا ملحوظًا في هذه المجالات، حيث بدأت رحلة إعادة التأهيل بمساحات صغيرة تُقدّر بـ 18 ألف هكتار، ثم تسارعت وتيرتها لتصل إلى 250 ألف هكتار في عام 2024، والهدف هو الوصول إلى مليون هكتار بحلول بداية عام 2026، مع خطط للوصول إلى 2.5 مليون هكتار بحلول عام 2030.
وأشار الفضلي إلى دور المحميات الملكية في دعم الاستدامة البيئية، وزيادة الغطاء النباتي، بالإضافة إلى أهمية مشاريع حصاد مياه الأمطار واستخدام مياه السدود في دعم عمليات التشجير وتعزيز الغطاء النباتي في المناطق القاحلة.
خطة السعودية لتحقيق طموحاتها البيئية
تستمر المملكة في تعزيز جهودها لحماية البيئة والموارد الطبيعية، وتكثف استثماراتها في المشاريع الخضراء التي تساهم في تحقيق أهداف مبادرة السعودية الخضراء.
وتتضمن الخطة الوطنية العمل على تشجيع الابتكار التكنولوجي في مجالات الزراعة والري، وتحفيز المجتمع على المشاركة في حماية البيئة، مع تحسين البنية التحتية البيئية وتعزيز الاعتماد على الطاقة النظيفة.
اقرأ أيضًا.. السعودية الخضراء.. 2025 عام الاستدامة والريادة المائية
https://tafaol.sa/?p=101135

















