تحدثت الفنانة الكويتية إيمان العلي في حوار مطوّل لـ «تفاعل السعودية»، عن رحلتها داخل الوسط الفني، وبداياتها التي جاءت بالصدفة، إلى جانب رؤيتها للفن واختيار الأدوار، وعلاقتها بالجمهور، وموقفها من المنافسة والسوشيال ميديا، كما كشفت عن مواقف إنسانية ومهنية مرّت بها خلال مشوارها.
ووفي هذا الحوار، كشفت إيمان العلي بصراحة عن بداياتها، وأهم محطات مشوارها الفني، ورؤيتها لاختيار الأدوار، وعلاقتها بالجمهور، إلى جانب رأيها في تطور الفن الخليجي.
View this post on Instagram
في البداية.. كيف جاءت انطلاقتك في عالم التمثيل؟
بدايتي في المجال كانت بالصدفة، وأقدر أقول إني كنت محظوظة. زوجي كان مدير إنتاج سابقًا وكان لديه معارف في الوسط الفني، ومن خلال هذه الدائرة تعرّفت على المخرج الراحل منير الزعبي، الذي عرض عليّ فكرة التمثيل وسألني إن كنت أرغب في دخول المجال. زوجي كان من أكبر الداعمين لي وشجعني على خوض التجربة.
أنا لم أكن خريجة معهد فني أو دارسة تمثيل، بل كنت إنسانة عادية جدًا، زوجة وأم، مثل أي امرأة تشاهد الأعمال الفنية على التلفزيون وتكوّن رأيًا فيها. لذلك لم تكن لدي خلفية مسبقة، لكن حبي للفن هو الذي ساعدني على التعلم بسرعة والاجتهاد.
هل واجهتِ صعوبات في بدايتك؟
بصراحة لم أواجه صعوبات كبيرة، كانت هناك تحديات بسيطة، مثل فهم طبيعة المجال والتعامل معه والدخول في أجواء التمثيل. لكن لم تكن هناك عقبات حقيقية، بالعكس، لأنني أحببت المجال، وهذا ما ساعدني على التطور بسرعة.
ما الأعمال التي ساهمت في شهرتك؟
هناك عدة أعمال كانت سببًا في معرفة الجمهور بي بسرعة، أبرزها: “موضي قطعة من ذهب”، و”جمان”، وبعدها “أمينة حاف” الجزء الأول.
أيضًا أعتقد أن ملامحي المميزة ساعدت في حفظ الجمهور لوجهي بسهولة، خاصة أنني لم ألجأ لعمليات تجميل، فكان شكلي مختلفًا وسهل التمييز.
لكن إذا تحدثت عن العمل الأقرب إلى قلبي، فهو “عائلة عبد الحميد حافظ”، لأنه كان تجربة متكاملة من حيث القصة والكتابة والدور. العمل من تأليف الكاتبة مريم نصير، وقدّمت فيه شخصية مختلفة تمامًا عن الأدوار التي اعتاد الجمهور رؤيتي فيها، حيث كنت غالبًا محصورة في أدوار الأم، بينما هذا الدور كان جديدًا ومركبًا.
View this post on Instagram
هل تفضلين نوعًا معينًا من الأدوار؟
لا، أنا لا أحب أن يتم حصر الفنان في قالب واحد. الفنان الحقيقي يحب التنوع والتحدي. بالنسبة لي التحدي الأكبر هو أن أقدّم شخصية بعيدة عني تمامًا، وأفرح عندما أقدم دورًا مركبًا ومعقدًا.
الجمهور رأى مني شخصيات قوية أو قاسية أو متسلطة أحيانًا، والحمد لله وصلت لهم هذه المشاعر، وهذا نجاح بالنسبة لي، لأن هذه الشخصيات لا تشبهني في الواقع. أنا في الحقيقة شخصية هادئة جدًا ومتفائلة وأحب الطاقة الإيجابية.
وماذا عن الكوميديا؟
جربت تقديم “لايت كوميدي”، والحمد لله الجمهور تفاعل معه بشكل كبير، وقالوا إنهم اكتشفوا جانبًا جديدًا في شخصيتي وهو خفة الدم. أنا لا أعتبر نفسي كوميديانة، لكن أحب هذا النوع البسيط والخفيف الذي يصل للجمهور بشكل لطيف.
هل ندمتِ على أي دور قدمته؟
لا، لم أندم على أي عمل قدمته. لكن في بداياتي كانت خبرتي محدودة، ولو عاد بي الزمن كنت سأقدم بعض الأدوار بشكل أكثر احترافية. الانتقال من ربة منزل إلى العمل أمام الكاميرا لم يكن سهلًا، خاصة مع طبيعة مجتمعنا الذي يتسم بالخجل، لكن مع الوقت اكتسبت الخبرة.
كيف تختارين أدوارك؟
أنا لا أنظر إلى الدور فقط، بل إلى العمل ككل. أولًا أقرأ القصة بالكامل، ثم أركز على جودة الكتابة والحوار وتسلسل الأحداث. بعد ذلك أنظر إلى الشخصية وأبعادها.
كذلك لدي خطوط حمراء، لأنني امرأة عربية خليجية مسلمة، وأحترم أنني أدخل كل بيت. جمهورنا في معظمه من فئة الشباب والمراهقين، لذلك أحرص على تقديم صورة محترمة ومحتشمة، وأن تكون هناك رسالة واضحة، وليس مجرد ظهور.
كيف تقضين وقتك بعيدًا عن الفن؟
أنا في الأساس رسامة، وأحب الأعمال اليدوية مثل التريكو والكروشيه وإعادة التدوير. دائمًا لدي أشياء أقوم بها، لذلك لا أشعر بالملل. بالإضافة إلى وقتي مع العائلة والزيارات الاجتماعية.
من أين تستمدين الإلهام؟
الإلهام يأتي من كل شيء حولي، من الناس، من الأطفال، من كبار السن، من المواقف اليومية. بعد دخولي المجال الفني أصبحت ألاحظ تفاصيل الشخصيات أكثر، مثل طريقة الكلام والحركات وردود الأفعال، وأحتفظ بها في ذاكرتي لأستفيد منها في أدواري.
هل هناك مواقف طريفة تتذكرينها؟
هناك مواقف كثيرة، لكن أتذكر موقفًا عندما ذهبت لأداء دور أم، لكن المخرج لم يقتنع، وفي النهاية قدمت دورًا مختلفًا تمامًا.
وفي موقف آخر، كنت سأقوم بمشهد يتطلب سرعة في الكتابة على الكمبيوتر، ولم أكن سريعة، فقامت ابنتي بأداء المشهد بدلًا مني دون أن يعلم الجمهور.
كيف تصفين علاقتك بالجمهور؟
علاقتي بالجمهور ممتازة جدًا، قائمة على الاحترام والمحبة. أتواصل معهم باستمرار، وأشاركهم مناسباتهم، وأهتم بآرائهم. حتى النقد أستقبله بصدر رحب إذا كان بأسلوب محترم، لأن الجمهور قد يرى أشياء لا أراها.
ما الرسالة التي تحرصين على تقديمها من خلال الفن؟
الفن رسالة عظيمة، يمكن أن يعالج قضايا ويوصل أفكارًا مهمة. لذلك أحرص على أن يكون كل ما أقدمه نظيفًا ومحترمًا، سواء في الشكل أو المضمون أو الحوار. حتى في الكوميديا، يجب أن تكون راقية وتحمل معنى.
ما رأيك في السوشيال ميديا؟
أنا لست نشطة كثيرًا على السوشيال ميديا، وأرفض الانتقادات الجارحة أو الردود غير اللائقة. الفنان يجب أن يكون قدوة في أخلاقه، وليس فقط في عمله. التركيز على “الترند” أصبح مبالغًا فيه، بينما الأهم هو العمل نفسه.
هل تعرضتِ لمواقف ظلم؟
نعم، في مسلسل “للمعاريس فقط”، حيث كنت من الأبطال الرئيسيين، لكن لم يتم وضع اسمي بالشكل المتفق عليه. كان ذلك موقفًا صعبًا بالنسبة لي، خاصة أنه كان هناك اتفاق مسبق، لكن تم توضيح الأمر لاحقًا.
View this post on Instagram
كيف ترين الحراك الفني في السعودية؟
ما يحدث في السعودية شيء كبير ومبهر، من حيث الإمكانيات والتنظيم والمهرجانات. نحن كخليجيين فخورون بهذه الإنجازات، والجمهور السعودي من أقوى وأرقى الجماهير.
هل ترغبين في المشاركة بأعمال سعودية؟
بالتأكيد، هذا يسعدني جدًا. لدي تجربة سابقة واستمتعت بها، وأتمنى تكرارها، لأن العمل في السعودية يمنح الفنان انتشارًا كبيرًا.
كيف تنظرين إلى المنافسة في الوسط الفني؟
لا أؤمن بالمنافسة بالشكل التقليدي، لأن كل فنان له بصمته الخاصة. النجاح يعتمد على اجتهاد الشخص واختياراته، وليس على مقارنة نفسه بالآخرين.
تفاعل السعودية بوابتك لمتابعة كل أحداث الفنية ولقاءات مع الفنانين في المملكة وخارجها.
https://tafaol.sa/%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d9%8a/

















